خبر ⁄رياضي

هل تكفي السيطرة وصناعة الفرص لجعل الأخضر بطلا خليجيا

نشر:آخر تحديث:
هل تكفي السيطرة وصناعة الفرص لجعل الأخضر بطلا خليجيا

سجل المنتخب السعودي انطلاقة مثالية في بطولة «خليجي 27» المقامة في جدة، بعدما انتصر على نظيره الكويتي بهدف دون رد، في مواجهة شهدت حضوراً جماهيرياً تجاوز 30 ألف مشجع في مدرجات ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

ولم تكن المشكلات لتُحلّ ما لم يُعترف بها أولاً، وهو ما طبقه اليوناني دونيس على أرض الواقع خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة، عندما تحدث بوضوح عن مشكلة إهدار الفرص، قائلاً: «صنعنا فرصاً كثيرة اليوم، لكن علينا معالجة هذه المشكلة خطوة بخطوة. لا نريد أن نصنع 22 فرصة ونسجل منها هدفاً واحداً فقط، بل نريد أن نصنع خمس فرص جيدة ونسجل منها. من الجيد أن نستمر في خلق الفرص الكبيرة، لكن على منتخبنا اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب داخل منطقة جزاء الخصم».

ونجح الأخضر في تحقيق الفوز وفرض سيطرة واضحة على المواجهة الافتتاحية، مع صناعة عدد جيد من الفرص التي هددت مرمى الكويت، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار الدفاعي دون التعرض لتهديدات كبيرة. كما نجحت دفاعات الأخضر في تنفيذ عمليات الضغط العكسي، التي حرمت المنتخب الكويتي من استغلال بعض المساحات التي أتاحتها الطبيعة الهجومية التي انتهجها دونيس مع المنتخب السعودي.

ويتمثل الجانب الإيجابي، الذي تحدث عنه دونيس، من خلال نجاح فريقه في صناعة الفرص رغم عدم استغلالها بالشكل المطلوب، إذ قال: «عندما نريد تحليل أمر ما، علينا النظر إليه من الجانبين. أحياناً يكون من الصعب التسجيل بسبب عدم صناعة الفرص من الأساس، لكننا اليوم صنعنا الكثير منها، واتخذنا القرارات الصحيحة في بعض الأحيان، بينما لم نتمكن من ذلك في أحيان أخرى. الأهم هو اكتساب الثقة والهدوء اللذين يمكّناننا من اتخاذ القرار المناسب. لدينا الآن أجيال مختلفة من اللاعبين، أصحاب الخبرة والشباب، ونحاول إيجاد التوازن المناسب بينهم».

ووفقاً لموقع «سوفا سكور»، تفوق الأخضر في غالبية الأرقام خلال المواجهة، إذ سدد لاعبوه 19 مرة على مرمى المنتخب الكويتي، مقابل خمس تسديدات للكويت، فيما بلغ معدل الأهداف المتوقعة للمنتخب السعودي 1.55، وهو ما يعكس قدرته على الوصول إلى مرمى المنافس وصناعة الفرص.

صالح أبو الشامات قدم أداء مميزا في المباراة (تصوير: علي خمج)

ونال سعود الحوشان، حارس المنتخب الكويتي، أعلى تقييم في المواجهة، بواقع 9.4 وفقاً للموقع ذاته، بفضل تصدياته التي أبقت فريقه في أجواء المباراة، قبل أن يسجل الهمامي هدف الأخضر من كرة تحولت من دفاعات الكويت إلى الشباك السعودية.

وكانت الحيوية واللامركزية السمة الأبرز في أداء الأخضر، وهو ما أتاح له الوصول إلى مرمى المنافس وفرض السيطرة. وبرز محمد أبو الشامات بوصفه أحد اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم على خيارات دونيس، وأحد الرهانات التي اعتمد عليها المدير الفني منذ كأس العالم، من خلال توظيفه في مركز الجناح الأيمن بدلاً من الظهير الأيمن، وهو مركزه الأساسي مع القادسية.

وشارك أبو الشامات أساسياً رغم وجود سلطان مندش في المركز ذاته، إلا أن تعدد أدواره وامتلاكه حلولاً مختلفة في السيطرة والضغط جعلاه خياراً مهماً في التشكيلة. ورغم أنه أقل حدة في تهديد مرمى المنافسين، فإنه قدم زيادات كثيرة جيدة داخل منطقة الجزاء، كاد أن يترجم إحداها إلى هدف.

وبدأ أبو الشامات المواجهة على الورق في مركز الجناح الأيمن، لكنه شغل في أجزاء منها دور لاعب الوسط الثالث، لتغطية المساحات عندما يتقدم كنو ويمنح خط الوسط زيادة عددية، فضلاً عن فاعليته في الضغط العكسي. ومنح وجوده توازناً ملحوظاً داخل الملعب، وهو ما يبدو أنه أحد الجوانب التي يراهن عليها دونيس.

وعلى الجانب الهجومي، ظهر صالح أبو الشامات لاعباً متحكماً في مركز صانع اللعب، إذ مرت غالبية الكرات والفرص السعودية من خلاله. وأظهر اللاعب جودة في أداء دور الرقم 10، مع ترك هامش للتطور في ظل سعيه إلى تعزيز التفاهم مع زملائه خلال المواجهات المقبلة.

وقالت مصادر «الشرق الأوسط» إن توظيف صالح في هذا المركز، ومنحه هذه المركزية في اللعب، جاء بعد استبعاد مصعب الجوير، ما دفع دونيس إلى التفكير في صالح بوصفه ورقة رئيسية يعتمد عليها، مع إضافة عمق إلى التشكيلة من خلال استدعاء مختار علي لاعباً في مركز الوسط المتأخر، بدلاً من مصعب الذي يشغل دوراً متقدماً في خط الوسط.

من جانب آخر، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن تعرض حارس الأخضر نواف العقيدي لإصابة في مرفق اليد، ما أثار حالة من الترقب بشأن مدى جاهزيته للاستحقاقات المقبلة.

وأكد اليوناني دونيس، مدرب المنتخب السعودي، خلال المؤتمر الصحافي، أن إصابة العقيدي ليست في الرأس، وإنما في اليد.

ووفقاً للمصادر ذاتها، لم يتوجه العقيدي إلى المستشفى عقب مغادرته الملعب، بل حضر في العيادة الطبية الخاصة بالملعب، حيث اطمأن الجهاز الطبي على حالته بعد استجابته للاختبارات كافة التي أجريت له، وهو ما جعل نقله إلى المستشفى غير ضروري. وغادر الحارس بعد ذلك برفقة الفريق، مطمئناً ممثلي وسائل الإعلام بشأن حالته.

ورفع المنتخب السعودي، عقب فوزه في المواجهة الافتتاحية، عدد انتصاراته على نظيره الكويتي في تاريخ مواجهاتهما ببطولة كأس الخليج إلى ستة انتصارات، بعدما حسم افتتاحية «خليجي 27» في جدة بنتيجة 1 - 0، ليضيف فصلاً جديداً إلى سجل المواجهات الخليجية بين المنتخبين.

ومن جانبه، سجل دونيس انتصاره الرسمي الأول مع الأخضر في المواجهة الرابعة، بعدما خاض ثلاث مباريات في كأس العالم، خسر واحدة منها وتعادل في اثنتين.

aawsat.com