
كتب احمد ابراهيم يس
(بطل الحكاية...)
من هنا كان الظهور الاول لاسلوب جديد في الاداء للاغنيات السودانية بطابعها المختلف الى قالب اكثر حداثة يخاطب كل اذن تستمع الى الموسيقى سواء كانت الاذن سودانية او حتى غير سودانية دون صعوبة او عائق في فهم المعاني و المفردات بل حتى شكل و لون الموسيقى الذي يحمل هوية سودانية بثوب العالمية .
و كما يعلم الجميع ان الاغنية عزاز استحوزت على مكانة ثمينة بين نفوس كثير من السودانيين من خلال اداء الفنانة ندى القلعة على طريقتها الحماسية بينما هي تعود لزمان قديم في اداءها من قبل الثنائي المبدعين ثنائي العاصمة ، و لا يفوتني في هذه الفرصة ان اوضح عدم توفر معلومات حول كاتب الاغنية على الوسائط الالكترونية و يتم تصنيفها على انها تراث شعبي سوداني .
هالة دهب و شقيقها زرياب شكلو ثنائية لبداية لوان راقي جديد في الموسيقى السودانية من خلال اعادة توزيع و اداء لاغنيات من التراث السوداني لاعادة تعريف السودانين بانفسهم لأنفسهم و للعالم و قد كان النهج غير التقليدي و الموهبة العالية بجانب الافكار الجديدة هو سر الجاذبية و الاهتمام لكل متذوقي الموسيقى .
(وييين سميري الفي ضميري ....)
هذه المرة ايضا جاءت على غير العادة مع الاخ و شقيقته من خلال فيديو كليب قد يبدو بسيطا للغاية و كأنها عبارة عن رحلة تنزه اسرية قامو بتسجيل محتوى على عجل لنشره على السوشيال ميديا و هنا كانت العبقرية لمرة جديدة من خلال القدرة على نقل الاحساس الحقيقي لما يحدث بالفعل في اجواء الخروج العائلية فاستاطعو من خلال نقل الاحساس بالاستحواز على اعلى معدلات المتابعة على السوشيال ميديا و بعض الفضائيات السودانية و اجهزة الهاتف النقال و سيارات الملاكي بل حتى في كل اجواء رحلات التنزه العائلية و الجماعية كانت هذه الاغنية حاضرة بشكلها الجديد الى يومنا هذا و هي من الاغنيات التي تغنى بها عميد الفن السوداني الفنان احمد المصطفى و من كلمات الشاعر خالد ابو الروس .
(الزهور و الوردي شتلوها جوة قلبي...)
عشان اتأكد تماما ان بالفعل هناك مواهب و مقدرات فنية حقيقة تستحق الدعم و الاستمرار لانها تمثل واجهة ترقى لمستوى تعريف الفن و الانسان السوداني لنفسه و للعالم بهذا المستوى في عرض جمال مشاعره و احساسه بجمال الطبيعة من حوله كما تغنى الجمال به الفنان عثمان الشفيع و كلمات الشاعر محمد عوض الكريم قرشي ، و رغم الانقطاع الطويل عادت الاخت و شقيقها بقوة الخبرة و الموهبة المعتادة تأكيدا على ان المواهب الحقيقية قد تختفي طويلا من الزمن لاسباب و ظروف الحياة لكنها لا تموت و تظل في حال من هياج البركان الداخلي الى ان تنفجر مجددا بقوة تفوق الانفجار الذي سبق .