
كتب احمد ابراهيم يس
لقد كان الحظ لسماء القاهرة ان تردد صدى صرخاته الاولى في استقبال وصوله الى عالم الحياة معلنا اهمية وجوده المستقبلية كفنان في ساحة الفنون السودانية و الدولية .
ابراهيم سيد الاسم الذي لمع و ارتبط بفن التحريك اينما ذكر و يبدو ذالك الارتباط القوي واضحا من خلال مسيرته التي رسم طريقها في هذا الاتجاه .
يعد سيد من الاسماء الفنية السودانية القليلة ونادرة التي ارتادت هذا المجال من بعد الفنان التشكيلي و الموسيقار السوداني شرحبيل احمد و الفنانة السينمائية سارة جادالله ابنة المخرج السينمائي و رائد صناعة السينما في السودان جاد الله جبارة ليأتي اسم سيد على رأس قائمة الرواد في هذا المجال من بعد هذه الاسماء مباشرة ليكمل المسيرة التي بدأت و مازالت بحاجة الى المزيد من التطوير و النماء و الظهور الى الفضاء المحلي و العالمي بأثر و قيمة سودانية عالية الجودة .
لم تكن البداية من قاعات كليات و معاهد الفنون و مراسمها لبداية هذه الرحلة بل كانت دراسة القانون الاكاديميا بجامعة القاهرة هي محطة الانطلاق حتى اكتمال كل محطاتها الدراسية ثم من بعدها توجه مسار الرحلة من تلك المحطة الاخيرة لبداية الرحلة التي صنعت هذا الاسم و الفنان .
توجه سيد لاحتراف الرسم و العمل به كمصمم رسوم متحركة و رسام قصص اطفال مستقل و امتلك مهارة عالية في الكاركتير الصحفي و التصوير الفوتغرافي ثم التحريك ثنائي الابعاد فشكلت اعماله حضورا في معارض التشكيل الدولية مثل (اسكتلندا ، تركيا ، البرتقال) كما تعرض الان بعض اعماله و لوحاته على منصة ارشيف الفن السوداني الرقمية ومن ابرز اعماله الاخيرة تصميم غلاف كتاب الرباعيات الشعرية الصادر عن دار نشر فرنسية .
ثم توغل بعيدا في سينما التحريك و قد كان (وينجي) من ابرز الاعمال التي تصنف ضمن افلام الرسوم المتحركة ثنائية الابعاد و نال استحقاق المشاركة في احدى مهرجانات سينما التحريك في دولة المانيا لفلسفة الفيلم الموضوعية و رمزيته الذي تنبأ بمستقبل قريب قبيل حدوثه و يبدو ذالك واضحا من رمزية التسمية للفيلم (وينجي) و هي تعني النجم في اللغة النوبية و ما عرف من ارتباط النجوم قديما بقراءة المستقبل من خلالها .
اليوم يسير سيد بخطوات عريضة في هذا اللون المختلف من الفنون و ذالك من خلال تأسيسه لمهرجان ابادماك الدولي لافلام التحريك اول مهرجان سوداني متخصص في هذا النوع من الافلام الذي قدم نسخته الاولى في 2021 بالخرطوم ثم انتقل بعد ذالك في 2024 بالنسخة الثانية و الثالثة في القاهرة بالمركز الثقافي الفرنسي على امل العودة لتقديم النسخ القادمة من قلب الخرطوم مجددا كما كانت البداية .
من الواضح جدا ان سيد لا يقدم فن من اجل الترفيه و حسم بل تجد القيمة و المعنى و الهوية و اللمسة الانسانية حاضرة و مجتمعة في اعماله و مشاريعه و يبدو ذالك واضحا من خلال مسمياته و عناوين اعماله مسبقا قبيل ان تغوص في داخلها ملامسا المعنى و الاحساس من عمق الاتصال بين الخواطر .
#وينجي_ابادماك