
أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» ونُشر يوم الأربعاء، استمرار انكماش قطاع التصنيع التركي خلال يونيو (حزيران)، في ظل تأثر العرض والطلب بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي التركي، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول الذي تعدّه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 47.1 نقطة في يونيو، مقارنةً بـ49.8 نقطة في مايو (أيار). وتشير القراءة دون مستوى 50 نقطة إلى استمرار الانكماش في نشاط القطاع.
وعاد الإنتاج إلى التراجع بعد تسجيله ارتفاعاً طفيفاً في مايو؛ إذ أرجعت الشركات ذلك إلى حالة عدم اليقين التي فرضها الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب ضعف الطلبات الجديدة واستمرار الضغوط السعرية، وفق «رويترز».
كما تراجع الطلب بوتيرة أكبر، مسجلاً انخفاضاً ملحوظاً في إجمالي الطلبات الجديدة، فيما عادت طلبات التصدير الجديدة إلى الانكماش بعد توسعها خلال مايو.
وفي ظل ضعف الطلب، خفّضت الشركات نشاطها الشرائي، وواصلت تقليص أعداد العاملين لديها. كما امتدت فترات تسليم الموردين مجدداً، وإن كان هذا التدهور الأقل حدة منذ فبراير (شباط).
في المقابل، ظهرت مؤشرات على تراجع ضغوط الأسعار؛ إذ تباطأ تضخم تكاليف المدخلات للشهر الثاني على التوالي، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين انخفض تضخم أسعار المخرجات إلى أدنى مستوى له منذ بداية العام.
وأظهر مسح يونيو تراجعاً في بعض مظاهر التحسن التي شهدها القطاع خلال مايو، ليمتد مسلسل انكماش قطاع التصنيع إلى 27 شهراً متتالياً. كما عمدت الشركات إلى خفض مخزوناتها من مستلزمات الإنتاج والسلع تامة الصنع، في ظل استمرار ضعف الطلب، وفقاً لما أظهره المسح.
وقال مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أندرو هاركر: «شهد قطاع التصنيع التركي تراجعاً جديداً خلال يونيو، مع تباطؤ الإنتاج نتيجة استمرار ضعف الطلبات الجديدة. وتشير الأدلة المستقاة من المسح إلى أن الحرب في الشرق الأوسط لا تزال العامل الرئيسي وراء التحديات التي تواجه الشركات».
aawsat.com