
استهلت سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع على تراجع، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج الشركات عن الربع الثاني بحثاً عن مؤشرات بشأن الأداء المالي وآفاق النمو خلال بقية العام.
وانخفض مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنحو 0.5 في المائة مسجلاً 10666 نقطة، وسط ضغوط بيعية شملت معظم الأسهم القيادية، في ظل عزوف المستثمرين عن بناء مراكز جديدة مع استمرار حالة عدم اليقين. وتراجع سهم «أكوا» بنسبة 2 في المائة إلى 180.10 ريال، ليكون من بين أبرز الأسهم الضاغطة على المؤشر خلال التعاملات المبكرة.
في المقابل، حدّ من خسائر السوق استمرار ارتفاع مؤشر قطاع الاتصالات، مدعوماً بمكاسب سهم «موبايلي» بعد إعلان الشركة نتائجها المالية وتوزيع أرباح نقدية عن النصف الأول من عام 2026 بواقع 1.40 ريال للسهم. وحددت الشركة 30 يوليو (تموز) موعداً لأحقية الأرباح، على أن يبدأ التوزيع في 19 أغسطس (آب) المقبل.
وتزامن ذلك مع تصاعد حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مع دخول الضربات الأميركية ليلتها الثامنة على التوالي، واستهدافها منشآت عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالدفاعات الجوية والقدرات البحرية الإيرانية، رداً على هجوم أودى بحياة جنديين أميركيين في الأردن.
في المقابل، وسَّعت إيران نطاق عملياتها باستهداف منشآت نفط وكهرباء ومياه في الكويت، إلى جانب توجيه ضربات نحو الأردن والبحرين.
وانعكس التصعيد العسكري سريعاً على أسواق الطاقة، إذ قفزت أسعار النفط مع تنامي المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الخام. وأنهى خام برنت الأسبوع مرتفعاً بنحو 4.6 في المائة عند 88 دولاراً للبرميل، مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ أبريل (نيسان)، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 4.5 في المائة إلى 82.5 دولاراً للبرميل.
وفي المنطقة، تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية بنسب تراوحت بين 0.5 و1.4 في المائة، متأثرة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، بينما تغلق بورصتا الإمارات أبوابهما اليوم بمناسبة عطلة رسمية.
aawsat.com