
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، في حين شهدت أسهم شركات الرقائق تقلبات قبل إعلان نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وشهدت الأسواق العالمية تقلبات خلال يوليو (تموز)، بعدما بدأ المستثمرون في التشكيك بمدى استدامة موجة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مع استمرار الشركات الأميركية الكبرى في تعزيز استثماراتها في هذا المجال وضخ مليارات الدولارات في التكنولوجيا الجديدة، حتى على حساب التدفقات النقدية الحرة، وفق «رويترز».
وتأتي هذه المخاوف في ظل تصاعد المنافسة من الصين، سواء في سباق تطوير الرقائق المتقدمة أو في إطلاق شركات صينية نماذج ذكاء اصطناعي منخفضة التكلفة.
وامتد تأثير التراجع من الأسواق الآسيوية إلى الأوروبية يوم الأربعاء، بعد أن جاءت نتائج شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق دون مستوى التوقعات المرتفعة للمستثمرين. وانخفضت أسهم الشركة المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 0.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بينما شهدت أسهم شركات الرقائق الأخرى تحركات متباينة.
وارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 0.3 في المائة، و«مايكرون» بنسبة 0.5 في المائة، في حين تراجعت أسهم «أبلايد ماتيريالز» بنسبة 1.1 في المائة، وارتفعت أسهم سانديسك بنسبة 0.5 في المائة.
وفي المقابل، قدمت شركة «سيغيت تكنولوجي»، المتخصصة في حلول تخزين البيانات، بعض الدعم للقطاع بعد توقعها نتائج فصلية تتجاوز تقديرات السوق، ما دفع سهمها إلى الارتفاع بنحو 6 في المائة. كما قفز سهم شركة «بلوم إنرجي»، المزودة لأنظمة خلايا الوقود، بنسبة 11 في المائة بعد رفع توقعاتها السنوية.
وتترقب الأسواق نتائج شركات «مايكروسوفت» و«ميتا» و«أمازون» و«أبل» في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات على أن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي بدأ ينعكس على الأرباح. وارتفعت أسهم هذه الشركات بشكل طفيف في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
وبحلول الساعة 5:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 89 نقطة، أو 0.17 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 17.5 نقطة، أو 0.23 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 76.75 نقطة، أو 0.27 في المائة.
ودفعت المخاوف المرتبطة بقطاع التكنولوجيا مؤشر «ناسداك» إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، ما دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه اهتمامهم نحو قطاعات دفاعية مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية. في المقابل، صعد مؤشر «داو جونز»، الذي يضم أسهم الشركات الكبرى، إلى أعلى مستوى له في أسبوعين.
قرار الفيدرالي تحت الأنظار
تتجه أنظار المستثمرين لاحقاً الأربعاء إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، المقرر إعلانه في الساعة 2:00 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسط ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 3.3 في المائة إلى 86.8 دولار للبرميل مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
أظهرت بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن المتداولين يُسعّرون احتمالاً لا يتجاوز 35.1 في المائة لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، وذلك عقب صدور تقرير أظهر تراجع ضغوط الأسعار خلال الشهر السابق.
ومع ذلك، تتوقع الأسواق رفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، في ظل المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم.
وستراقب الأسواق من كثب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، بعد أن أشار إلى أن البنك المركزي سيتجنب تقديم توجيهات مسبقة بشأن مسار أسعار الفائدة.
وفي تحركات الشركات، ارتفع سهم «فورد موتور» بنسبة 4.7 في المائة بعد رفع الشركة توقعاتها للأرباح السنوية للمرة الثانية هذا العام.
ويواصل موسم أرباح الربع الثاني إظهار أداء قوي للشركات، إذ تجاوزت أرباح 85.2 في المائة من أصل 169 شركة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أعلنت نتائجها حتى الآن توقعات المحللين، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن. وتاريخياً، تحقق نحو 68 في المائة من الشركات المدرجة في المؤشر هذا المستوى من تجاوز التوقعات.
aawsat.com