
ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لتقرير الوظائف الأميركي المهم، الذي يُتوقع أن يقدم مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية، في حين عززت التوقعات القوية لشركتي «مايكروشيب تكنولوجي» و«أتلاسيان» المعنويات في السوق.
وقفز سهم «أتلاسيان»، المتخصصة في برمجيات التعاون، بنسبة 31.6 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بينما ارتفع سهم «مايكروشيب تكنولوجي»، المتخصصة في صناعة الرقائق، بنسبة 8.9 في المائة، بعدما توقعت الشركتان إيرادات ربع سنوية تتجاوز تقديرات السوق، وفق «رويترز».
وتتجه المؤشرات الأميركية الرئيسية نحو تسجيل مكاسب أسبوعية قوية؛ إذ يسير مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» على الطريق لتحقيق أفضل أداء أسبوعي لهما منذ أبريل (نيسان)، بينما يتجه «ناسداك» نحو تسجيل أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ مايو (أيار)، إذا استمرت المكاسب الحالية.
وساهمت النتائج التي فاقت التوقعات لشركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال موسم الأرباح الحالي في دفع مؤشري «داو جونز» و«ستاندرد آند بورز 500» إلى مستويات قياسية جديدة، كما ساعدت «ناسداك» على التعافي من تراجع قصير كاد أن يدفعه إلى الانخفاض بنحو 10 في المائة عن ذروته السابقة.
وارتفع سهم شركة الأمن السيبراني «كلاود فلير» بنسبة 16.1 في المائة بعد أن رفعت توقعاتها لإيرادات العام بأكمله إلى مستوى يتجاوز تقديرات المحللين.
كما امتدت مكاسب شركات التكنولوجيا إلى قطاع الرقائق؛ إذ ارتفع سهما «مارفيل» و«مايكرون» بنسبة 2.4 و1 في المائة على التوالي. وشهدت أسهم شركات البرمجيات أيضاً مكاسب، مع ارتفاع سهم «بالو ألتو» بنسبة 2.2 في المائة وسهم «سيرفيس ناو» بنسبة 3.7 في المائة.
وفي خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي، فرض البيت الأبيض سلسلة من الحدود الدنيا للأسعار ورسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على المنتجات المصنوعة من البولي سيليكون، وهي مادة خام أساسية تدخل في تصنيع أشباه الموصلات والألواح الشمسية، وتُعد الصين المنتج الرئيسي لها.
كما ارتفعت أسهم شركات الطاقة الشمسية؛ إذ صعد سهم «فيرست سولار» بنسبة 6.1 في المائة وسهم «سولار إيدج» بنسبة 1.5 في المائة، عقب الإجراءات التجارية التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مسعى لمواجهة هيمنة بكين على سوق البولي سيليكون.
وبحلول الساعة 6:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 27 نقطة، أو 0.05 في المائة، كما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 11 نقطة، أو 0.14 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 115 نقطة، أو 0.39 في المائة.
ترقب بيانات الوظائف
تعتزم وزارة العمل الأميركية إصدار تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو (تموز) في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يكون الاقتصاد قد أضاف 80 ألف وظيفة، مقارنة بـ57 ألف وظيفة في يونيو، فيما يُرجح أن يستقر معدل البطالة ومتوسط نمو الأجور السنوي عند 4.2 و3.5 في المائة على التوالي.
وقال إريك ليم، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»، في مذكرة: «من شأن سوق عمل أقوى أن يعزز فكرة أن الاقتصاد لا يزال متيناً، ما قد يدعم رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في الارتفاع».
ولم يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، برئاسة كيفين وارش، إشارات كافية للمستثمرين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، ما زاد التركيز على البيانات الاقتصادية وتصريحات صناع السياسة.
وأظهرت أداة «فيد ووتش» تقارباً بين احتمالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أو رفعها في سبتمبر (أيلول). ففي الأسبوع الماضي، رجّح المتداولون بنسبة 37 في المائة احتمال بقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مقابل 63 في المائة لاحتمال رفعها.
وظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة على المدى القريب، فوق 4 في المائة، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل طفيف إلى ما يزيد على 83 دولاراً للبرميل، ما زاد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.
وفي سياق متصل، ارتفع سهم شركة تأجير بيوت العطلات «إير بي إن بي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن تجاوزت إيراداتها في الربع الثاني توقعات السوق، مدعومة بالطلب العالمي القوي على السفر وزيادة أعداد المستخدمين الجدد خلال كأس العالم لكرة القدم.
aawsat.com