خبر ⁄اقتصادي

إبسون تتخذ الرياض مقرا إقليميا للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

إبسون تتخذ الرياض مقرا إقليميا للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تتجه شركة «إبسون» اليابانية للتكنولوجيا إلى تعزيز حضورها في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض، في خطوة تعكس تنامي أهمية المملكة بوصفها مركزاً إقليمياً للأعمال والتكنولوجيا، وتمنح الشركة منصةً لتوسيع عملياتها وخدماتها في أسواق المنطقة.

ويأتي إنشاء المقر الجديد في إطار استراتيجية «إبسون» لتطوير أعمالها في السعودية، التي تعمل فيها منذ أكثر من 15 عاماً، مع التركيز على قطاعات تشمل التعليم، والرعاية الصحية، والترفيه، وتقديم حلول تقنية أكثر ارتباطاً باحتياجات الأسواق المحلية. كما يتيح المقر تعزيز التواصل بين عمليات الشركة في المنطقة ومراكز البحث والتطوير التابعة لها في اليابان، بما يدعم تطوير حلول جديدة في مجالات الابتكار والاستدامة والتحول الرقمي.

وقال حسام الزغير، المدير الإقليمي لـ«إبسون»، لـ«الشرق الأوسط»: «يأتي اختيار الرياض مقرّاً إقليمياً لـ(إبسون ) على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن خطة الشركة في التوسع بالسعودية، حيث تُعدُّ المملكة سوقاً استراتيجية لـ(إبسون)».

ووفق الزغير، فإن «تأسيس المقر الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الرياض يعكس التزام الشركة طويل الأمد تجاه المملكة وثقتها بإمكانات السوق بها، وتمتد أعمال (إبسون) في السعودية لأكثر من 15 عاماً، ويمثل المقر الجديد خطوةً مهمةً في توسيع هذا الحضور، وتعزيز عملياتنا في المملكة والمنطقة».

وأضاف: «يشكِّل تأسيس المقر الإقليمي الجديد للشركة خطوةً مهمةً لتوسيع حضورها الراسخ في المملكة. وتلتزم الشركة بالارتقاء بمستويات الخدمة وتعزيز علاقاتها مع شبكة التوزيع المحلية، بالتوازي مع توسيع حضورها في قطاع التعليم؛ بهدف تعزيز قدرتها على خدمة عملائها في المملكة».

خلال افتتاح المقر ويبدو من اليمين: الزغيّر، والمدير العام لعمليات الشركة في السعودية ريو تاتشيموري، والمدير الإقليمي لـ«إبسون» في السعودية سوات أوزسوي (الشرق الأوسط)

وسيعمل المقر الإقليمي لـ«إبسون»، بوصفه حلقة وصل مباشرة مع مراكز البحث والتطوير التابعة لـ«إبسون» في اليابان، بما يتيح الاستفادة من الرؤى والاحتياجات المحلية في تطوير تقنيات الجيل المقبل، مع التركيز على توسيع حضور الشركة في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية مثل التعليم والرعاية الصحية والترفيه، وتقديم حلول تقنية مصممة وفق احتياجات السوق المحلية للمملكة.

وحول شراكات «إبسون» مع جهات حكومية سعودية، قال الزغير: «لدينا تعاون طويل الأمد مع قطاع التعليم في المملكة، ومن أبرز هذه الشراكات التعاون مع شركة تطوير لتقنيات التعليم (TETCO)، التابعة لوزارة التعليم السعودية».

وأضاف: «سنعمل على توفير حلول عرض تفاعلية للمدارس والجامعات في المملكة، بما يدعم تطوير الصفوف الدراسية الذكية والتعليم التفاعلي. ويأتي هذا التعاون في انسجام مع مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، بشأن تطوير التعليم، والتحول الرقمي، والاستثمار في التقنيات».

وتابع: «ننظر إلى السوق السعودية بتفاؤل كبير، ليس فقط بسبب حجمها، وإنما أيضاً بسبب التحول الاقتصادي والتقني المتسارع الذي تشهده المملكة في إطار (رؤية السعودية 2030)، مع ارتفاع مستوى الاعتماد على التقنيات الرقمية».

وشرح الزغير أن «كل ذلك يخلق فرصاً قوية أمام شركات التكنولوجيا في قطاعات مثل التعليم، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، والسياحة والضيافة، وتجارة التجزئة، والقطاعات الحكومية».

ووفق الزغير، فإن الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية والمدن الذكية، إلى جانب تطوير بيئة الأعمال، تعزز مكانة المملكة بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والابتكار، حيث تدعم هذه المقومات قدرة المملكة على جذب الاستثمارات العالمية وتطوير اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية.

ويأتي ذلك وفق الزغير، في وقت تشير فيه الجهات السعودية إلى أن «رؤية 2030» تستهدف بناء بيئة أعمال عالمية المستوى، وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة عالمياً، في حين أن هناك فرصاً قوية ومستدامة للنمو، مدفوعة بالاستثمارات في التحول الرقمي، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، وتطوير القطاعات غير النفطية.

المدير الإقليمي لـ«إبسون» حسام الزغير (الشرق الأوسط)

ومن منظور «إبسون» وفق الزغير، فإن «هذه البيئة توفر فرصاً كبيرة لتقديم حلول مبتكرة ومستدامة في مجالات الطباعة، والمسح الضوئي، والعرض المرئي، والتصنيع، وحلول أنماط الحياة، مع تصميم الحلول بما يتناسب مع الاحتياجات المتطورة للعملاء في المملكة والمنطقة».

وسيعزز المقر الإقليمي، من قدرة «إبسون» على تطوير عملياتها الإقليمية، وتقديم مستويات أعلى من الدعم للشركات، إلى جانب توفير حلول مُصمَّمة لتلبية الاحتياجات المتغيرة لمختلف القطاعات.

وتواصل السعودية ترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً تقنياً سريع التطور، مدعومة بالاستثمارات في المدن الذكية والبنية التحتية الرقمية ومستهدفات «رؤية السعودية 2030». كما يمنحها موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا دوراً مهماً في حركة التجارة والتنسيق الإقليمي.

وتدعم «إبسون» الأولويات الوطنية للمملكة من خلال الإسهام في مسيرة التحول الرقمي وتنمية الكفاءات المحلية. وفي هذا الإطار، أطلقت «إبسون» برنامج الخريجين عام 2022 لتزويد الكفاءات الشابة بالخبرات العملية وتنمية مهاراتها المهنية، وقد انضم 3 من خريجي البرنامج إلى فريق عمل «إبسون».

وخلال الفترة بين عامي 2022 و2024، رفعت «إبسون» استثماراتها في المرافق على مستوى المنطقة بنسبة 28.6 في المائة، إلى جانب زيادة استثماراتها في الكوادر البشرية بنسبة 45 في المائة.

ويؤكد هذا التوسع ثقة «إبسون» بالسوق السعودية والتزامها بتقديم حلول مُصمَّمة لتلبية احتياجاتها، بينما تخطط الشركة لتوسيع شبكة شركائها وقنواتها وتعزيز انتشارها في المملكة، ما يسهم في توطيد علاقاتها مع العملاء والشركاء المحليِّين، ويفتح قنوات تواصل مباشرة مع فريق البحث والتطوير في اليابان.

aawsat.com