خبر ⁄اقتصادي

وزير الزراعة والري السوداني بروفيسور عصمت قرشي يكشف تفاصيل حظر استيراد الفول

نشر:آخر تحديث:
وزير الزراعة والري السوداني بروفيسور عصمت قرشي يكشف تفاصيل حظر استيراد الفول

حوار- محمد جمال قندول- أثار قرار حظر الفول المصري جدلًا واسعاً خلال الأيام الماضية، وهو ما جعلنا نضع هذا السؤال أمام وزير الزراعة والري السوداني البروفيسور عصمت قرشي، والذي قدم إفادات واضحة، وفي الحوار مع الوزير، وضعنا على طاولته جملة من الأسئلة الساخنة، وكان الرجل حاضراً بإجابات واضحة ومباشرة، وطمأنتنا إجاباته بشأن عدد من المشكلات في الري بمشروع الجزيرة، فيما تحدث بلغة الأرقام عن جملة الأراضي المزروعة والإنتاج المتوقع من حصاد ما يقارب 24 مليون فدان، فإلى مضابط الحوار:

 

قرار حظر الفول، لماذا؟ والتأثيرات على معاش الناس فالاعتماد على الفول كبير؟

نحن لم نحظر الفول، وإنما هو محظور بتوصية من وزارة التجارة والصناعة 2026، ونحن نُخرج شهادة عدم ممانعة للاستيراد، ونحن لسنا جهة اختصاص بالحظر، بل هي وزارة التجارة والصناعة، وبالتالي معلومة حظر وزارة الزراعة والري للفول غير صحيحة.

 

هل سيؤثر القرار على هذه السلعة؟

بالنسبة لإنتاج الفول وفقاً لتقديرات منظمة الأغذية العالمية في كل السنوات، وبعد الحرب الإنتاج زاد، الآن تقديرات الإنتاج ما بين 175 إلى 185 ألف طن. الاستيراد في أعلى رقم من 2019 وحتى 2025 لم يتجاوز الـ35 ألف طن، وتقديرات الاستهلاك من حجم الاستيراد والإنتاج لم تتجاوز الـ200 ألف طن قبل الحرب، وبعد الحرب أقل من كدا بكثير.

 

عقب القرار، هنالك أنباء عن زيادات في أسعار الفول؟

نعم نحن نعرف بأن هنالك اعتمادًا كبيراً على الفول، لكن رفع الأسعار غير منطقي، مع العلم بأن الفترة بين 2025 إلى 2026 دخلت أكثر من 40 ألف، وليس هنالك عجز للفول المصري بالبلاد.

 

ماذا عن موقف الموسم الزراعي، والحديث عن مخاطر مجاعة وشح الأمطار؟

بدأنا بخطة تأشيرية 31 ألف فدان، والموسم بدأ لتحديات كبيرة، خاصة ظاهرة النينو وشح الأمطار والإشكاليات المتعلقة بتكلفة الإنتاج، وهذا جعل تدخلاتنا كوزارة كبيرة، مثل تنشيط غرف الإنتاج المبكر ومعالجات تأخير موعد الزراعة في بعض الولايات، وكان هنالك اهتمام كبير من مجلس الوزراء عبر رئيس الوزراء مع وزراء القطاع الاقتصادي، يومياً كانت تُعقد جلسات خاصة لتمويل الموسم الصيفي، مع العلم بأن هنالك تنسيقًا كاملًا للسياسات النقدية والمالية عبر وزارة المالية والبنك المركزي، وانعكست على البنك الزراعي مول الموسم الصيفي عبر سياسات، والتفكير كان طموحًا، ولكن ما جرى أن البنك الزراعي مول المرحلة الأولى بـ700 مليار جنيه، ودا كان ضمانًا، نتحدث عن تمويل كبير لمساحات كبيرة الآن في السودان.

 

وماذا عن التوقعات؟

نحن نتحدث عن حصاد لحدود 24 مليون فدان في القطاعين المروي والمطري، وهذا سيدحض أي مزاعم بأن السودان سيدخل في مجاعة، لأن تقديرات الإنتاج عالية، مع الإشارة إلى أن المساحات التي كانت مزروعة في الموسم الصيفي الماضي كانت أقل من المساحات المتوقع أن يتم فيها الحصاد بالموسم الحالي بأكثر من 4 ملايين فدان، رغم أن الخريف لم تكن نسبة الأمطار فيه بالطريقة المثلى من ناحية كميات وتوزيع، لكن إجمالًا، الموسم الصيفي الماضي قدرنا الإنتاجية 4 ملايين و200 ألف طن كتقدير مبدئي، وحينما جاء الحصاد وفق تقرير منظمة الأغذية والزراعة، وضح بأن حجم الحصاد 5 ملايين و800 ألف طن، والآن وضعنا الإنتاجية في حدود 4 ملايين ونصف، ولكن نفهم بأن تقديرات الإنتاج قد تتجاوز هذا الرقم، وهذا يجعلنا بمأمن من أي حديث عن وجود مجاعة، وأقول لك بكل ثقة: لا مجاعة في السودان.

 

هنالك حديث عن شح التمويل للمزارعين؟

أنا كنت خلال الموسم الصيفي بكامل طاقم إدارات الوزارات وفي قطاعي الزراعة والري والموارد المائية، وقفنا بشكل كبير في الولايات على التحديات والمعوقات التي قد تواجه المزارعين، وكان بصحبتنا مدير البنك الزراعي، وهذا جعلنا ندير عملية الموسم الزراعي الصيفي بشراكة مع المزارعين الذين تلقوا أكبر تمويل، ولم يتلقوا تمويلًا مثل هذا خلال السنوات الأخيرة، وولاة الولايات تحدثوا بامتنان عن مجهودات المركز في دعم الموسم الصيفي، والذي انعكس إيجابًا. نعم، واجهتنا بعض الإشكاليات بخصوص السيولة بالبنك الزراعي، ولكن تم حلها، وكذلك سقوفات السحب.

 

نحن الآن بدأنا المرحلة الثانية والثالثة وتمويلها متوفر، وليس هنالك أي إشكاليات قد تواجه المزارعين، بما يضمن بأن الموسم الصيفي سيخرج بصورة مرضية جداً.

 

وفيما يخص موقف الري، حلفا والرهد والسوكي دخلت الإنتاج مؤخراً بعد أن توقفت لـ5 سنوات في الموسم الصيفي، وكذلك عمليات التطهير شغالة في السوكي والرهد وحلفا، والحمد لله نسبة إنجاز عالية جدًا. واجهتنا مشاكل متعلقة بالوقود والكهرباء، تم حلها مع وزارة الطاقة.

 

وفيما يخص مشروع الجزيرة، هل هنالك حديث عن مشاكل في الري؟

فيما يخص مشروع الجزيرة، موضوع الري استلمته وحدة الري بالمشروع، ولكننا ملتزمون بأن تأتي المياه من خزان سنار بعد أن أصلحنا الـ25 بوابة، والكميات الداخلة الآن من المياه للمشروع هي حد أعلى من الطاقة التشغيلية، وهذا لضمان أن تكون كميات المياه كافية.

 

نعم، هنالك مشاكل اختناقات وغرق وعطش ومخالفات كثيرة تواجه وحدة الري بالمشروع، والتقيت مجلس تنظيمات المزارعين بعد أن انعقد وانتخب مجلساً، والتقيت بهم، والتزمنا بأن أي دعم لإدارة مشروع الجزيرة وتنظيمات المزارعين، وهنالك تيم كامل تحرك مع اتحاد تنظيمات المزارعين وطافوا معهم بالمشروع وحددوا الإشكاليات والمعالجات، ونحن نقدم لهم كل المساعدة الفنية الممكنة، وهذا التزام كامل.

 

وأود الإشارة إلى أن السيد رئيس الوزراء شكل لجنة برئاسة وزير الزراعة، وعضوية وزراء المالية والثروة والتحول الرقمي ومحافظ البنك المركزي ومدير البنك الزراعي، للجلوس والتفاكر وتحديد احتياجات مشروع الجزيرة وإعداد خطة قصيرة المدى لتوفير هذه الاحتياجات، ورفعنا كامل الاحتياجات لوزارة المالية، والعمليات تمضي. ولكن حقيقة المشروع يحتاج لعمل كبير، والآن كون أن المشروع تكون المساحات المزروعة تصل لقرابة الـ900 ألف فدان في الموسم الصيفي، هذا إنجاز كبير، والأمور تمضي للأفضل، وتيرة إعادة تأهيل المشروع شغالة، وإن كانت ببطء.

 

وهنالك خطط طموحة لتأهيل مشروع الجزيرة، حيث أبدت عدد من المنظمات دعم المشروع، ويساعد في عملية إعادة تأهيل، وآخر اجتماع كان مع الهلال الأحمر القطري بدعم المشروع بعدد من الآليات تكون معينة لإعادة إعمار المشروع، لا سيما وأن المزارعين بالمشروع تم إفقارهم عبر تدمير المليشيا للمشروع، وكذلك جعلنا ندخل مع البنك الزراعي لفتح التمويل الزراعي لتمليك وسائل الإنتاج.

 

القطاع الزراعي، هل بالإمكان أن يسهم في الأزمة الاقتصادية بشكل إيجابي؟

نحن نريد تمزيق فاتورة الواردات، وفي سياسة التمويل تحدثنا بأننا لن نمول محصولًا، وإنما سلاسل القيمة للمحصول، وهذا هو الاتجاه، لأنه يعطي قيمة مضافة كبيرة للمنتجات الزراعية السودانية، وتجميع صغار المزارعين ونقل التقانات لضمان زيادة الإنتاجية وإنتاج وإنجاح برنامج سلاسل القيمة.

 

وإذا قلنا إنه في الموسم الماضي كانت الزراعة في المرتبة الثانية بعد الذهب في الدخل القومي، نعتقد بأنه يمكن أن نقدم إسهامًا كبيرًا، وإذا ما أخذنا في الاعتبار بأن صادرات السمسم فقط حققت 330 مليون دولار في مساحة زراعة أقل، وفيما يخص القطن، فنحن نتحدث عن مليون فدان في النيل الأزرق، والطموح كبير.

المصدر

صحيفة الكرامة

WhatsApp

alzaawia.net