
تُعدّ العناية بالنظام الغذائي ونمط الحياة من الركائز الأساسية في التخفيف من الصداع النصفي والصداع العادي على حدّ سواء، إذ يمكن لبعض العادات اليومية، بما في ذلك نوعية المشروبات التي نتناولها، أن تُحدث فرقاً ملحوظاً في شدة النوبات وتكرارها. وتبرز بعض الخيارات الصحية، مثل العصائر الخضراء والماء المنقوع بالفواكه، بوصفها وسائل داعمة قد تُسهم في تخفيف الأعراض. ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن بعض المكونات قد تُحفّز نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص.
لذلك، من الضروري قبل اعتماد أيٍّ من المشروبات المذكورة أدناه التأكد من خلوّها من المكونات التي قد تُفاقم حالتك، وذلك وفقاً لما أشار إليه موقع «هيلث لاين». وعلى الرغم من أن هذه المشروبات قد تساعد في تخفيف الصداع في المنزل، فإنها لا تُعدّ علاجاً بديلاً أو معتمداً عن الخطط العلاجية التقليدية. ومن الأفضل دائماً استشارة الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة ومخصّصة.
فيما يلي مجموعة من المشروبات التي قد تساعد في تخفيف الصداع ونوبات الشقيقة:
على الرغم من أن الإفراط في تناول الكافيين قد يُحفّز نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص، فإن التوقف المفاجئ عن شرب القهوة قد يكون أمراً صعباً. لذا، يُنصح بالتحول التدريجي إلى القهوة منزوعة الكافيين بوصفها بديلاً مناسباً. وعند البدء بهذا التحول، من الأفضل تقليل استهلاك القهوة العادية تدريجياً لتجنّب أعراض انسحاب الكافيين، التي قد تُعدّ بدورها محفزاً لنوبات الصداع النصفي.
إذا كنت تبحث عن بديل يحتوي على نسبة معتدلة من الكافيين، فإن الشاي الأخضر يُعد خياراً مناسباً. فبحسب إدارة الغذاء والدواء الأميركية، يحتوي كوب واحد (8 أونصات) من الشاي الأخضر على ما بين 30 و50 ملليغراماً من الكافيين، مقارنةً بـ 80 إلى 100 ملليغرام في الكمية نفسها من القهوة. ويُستخلص الشاي الأخضر، مثل الشاي الأسود وشاي أولونغ، من أوراق نبات الكاميليا الصينية، ويتميّز بغناه بمضادات الأكسدة. ورغم وجود مؤشرات إلى دوره المحتمل في تخفيف الصداع، فإن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد فعاليته في الوقاية من نوبات الشقيقة.
الأقحوان نبات عشبي مزهر، وقد أظهرت بعض الدراسات أنه قد يساعد في تخفيف أعراض الصداع النصفي، مثل الألم، والحساسية للضوء، والغثيان. ويمكن تناوله على هيئة شاي. إلا أن بعض الأبحاث، ومنها دراسة أُجريت عام 2022، أشارت إلى أن مضغ أوراقه قد يسبب تقرحات في الفم، لذا يوصي بعض المتخصصين بتناوله على شكل كبسولات.
يُعرف النعناع بخصائصه المسكّنة، ويُستخدم زيت النعناع موضعياً في تخفيف صداع التوتر. كما أن شرب شاي النعناع أو استنشاق رائحته قد يساعد في تخفيف نوبات الصداع النصفي، خصوصاً تلك المصحوبة بألم نابض. وقد أظهرت دراسات على الحيوانات عام 2021 أن الزيوت العطرية المحتوية على النعناع تمتلك تأثيراً مسكناً، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لمزيد من الدراسات البشرية. ويمتاز شاي النعناع بأنه خالٍ من الكافيين، مما يجعله مناسباً للاستهلاك في أي وقت دون التأثير في النوم.
يُعد شاي الزنجبيل من المشروبات العشبية الخالية من الكافيين، ويُحضّر من جذر الزنجبيل. ويُعتبر الزنجبيل من العلاجات الفعّالة في التخفيف من الغثيان والقيء المرتبطين بنوبات الصداع النصفي. وحتى في حال عدم وجود هذه الأعراض، فإن مذاقه اللاذع يجعله خياراً مميزاً بوصفه بديلاً لأنواع الشاي الأخرى.
قد يؤدي نقص تناول الخضراوات الورقية إلى انخفاض مستويات فيتامين ب9 (حمض الفوليك)، وهو عنصر قد يكون له دور في الصداع النصفي. وقد أشارت دراسة عام 2022 إلى أن هذا الفيتامين قد يساعد في تخفيف الأعراض، خصوصاً عند تناوله مع بقية فيتامينات ب، إلا أن الأدلة لا تزال غير كافية لتأكيد دوره الوقائي. لذلك، يُنصح بالحصول على حمض الفوليك من مصادر طبيعية، مثل العصائر الخضراء التي تحتوي على السبانخ أو الكرنب، مع إضافة مكونات أخرى مثل التوت أو الحليب النباتي.
يُعد شرب كمية كافية من الماء أمراً أساسياً، إذ يُسهم في الوقاية من الجفاف، الذي يُعد أحد الأسباب الشائعة لنوبات الصداع النصفي. ويُستحسن شرب الماء بانتظام طوال اليوم، مع زيادة الكمية قبل وبعد ممارسة التمارين وخلال الطقس الحار.

بالنسبة للأشخاص الذين لا يفضلون طعم الماء العادي، يُعد الماء المنقوع بالفواكه خياراً صحياً ولذيذاً يساعد على زيادة استهلاك السوائل. ويمكن تحضيره بإضافة شرائح الفاكهة الطازجة إلى الماء، مما يمنحه نكهة مميزة وقيمة غذائية إضافية، مثل فيتامين سي ومضادات الأكسدة.
يُعد عصير العنب من المشروبات الغنية بالمغنيسيوم، إذ يحتوي نصف كوب منه على نحو 10 ملليغرامات من هذا المعدن المهم. ويرتبط نقص المغنيسيوم باضطراب في نقل الإشارات العصبية، ما قد يسهم في حدوث نوبات الصداع النصفي. وتبلغ الاحتياجات اليومية من المغنيسيوم نحو 310–320 ملليغراماً للنساء، و400–420 ملليغراماً للرجال، وفقاً للعمر. كما يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في وظائف الجسم الحيوية، مثل التمثيل الغذائي، وصحة القلب، وانقباض العضلات.
يُعد عصير البرتقال مصدراً آخر للمغنيسيوم، إذ يحتوي نصف كوب منه على نحو 11 ملليغراماً. ويُفضّل اختيار الأنواع الطبيعية 100في المائة لتجنّب السكريات المضافة. ومع ذلك، إذا كانت الحمضيات تُحفّز لديك نوبات الصداع النصفي، فمن الأفضل تجنّب هذا العصير واستبداله بخيارات أخرى مناسبة.
aawsat.com