
يُطلق على الرمان «الفاكهة الخارقة» لغناه بمضادات الأكسدة التي تُساعد على حماية خلايا الجسم من التلف، والحدّ من الالتهابات، ودعم صحة القلب والدماغ. ويُعدّ البونيكالاجين، وهو مضاد أكسدة فريد من نوعه، المكون الرئيسي في الرمان، ويُعتقد أنه يُسهم في العديد من فوائده الصحية.
وكما أفاد تقرير، نشر الأربعاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، يُعدّ البونيكالاجين مضاد أكسدة فريداً من نوعه، حيث تشير الأبحاث إلى أنه قد يُساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الأمعاء، والحدّ من الالتهابات. فعند تناوله، يتحول البونيكالاجين إلى مركب يُسمى «يوروليثين أ»، يُساعد على الحدّ من الالتهابات، وإصلاح تلف الخلايا، وتعزيز توصيل الطاقة إليها.
وكان فريق بحثي بقيادة فينكاتاكريشنا راو جالا، الأستاذ المشارك في قسم علم الأحياء الدقيقة والمناعة ومركز براون للسرطان بجامعة لويفيل الأميركية قد اكتشف كيف يُفعّل المستقلب الميكروبي الطبيعي «يوروليثين أ»، الذي تُنتجه بكتيريا الأمعاء بعد هضم أطعمة مثل الرمان، مساراً وقائياً في الأمعاء قد يُساعد في الحفاظ على صحة الأمعاء عبر إطلاق الكمية المناسبة من الجزيئات المرتبطة بالحفاظ على وظيفة الأمعاء الطبيعية والمساعدة في إصلاح بطانة الأمعاء، وتقوية الحاجز المعوي، وزيادة إنتاج المخاط الواقي، وتعزيز الدفاعات المضادة للميكروبات، وفق دراستهم، المنشورة الثلاثاء، في دورية «نيتشر».

وأضاف التقرير أن الرمان يحتوي أيضاً على الإيلاجيتانينات، وهي فئة واسعة من البوليفينولات تُطلق في أثناء عملية الهضم مركباً يُسمى حمض الإيلاجيك، الذي تُحوله بكتيريا الأمعاء إلى «يوروليثين أ»، ثم ينتشر مضاد الأكسدة هذا في مجرى الدم لحماية ودعم الدماغ والقلب والكبد والكليتين والبنكرياس والعضلات.
وبالإضافة إلى ما سبق، يحتوي الرمان أيضاً على الأنثوسيانينات، وهي أصباغ قابلة للذوبان في الماء تُعطي الرمان لونه الأحمر القوي، وهي تنتمي إلى مجموعة من البوليفينولات تُعرف باسم الفلافونويدات، التي تتميز بتأثيرات قوية مضادة للأكسدة.
وأوضح التقرير أنه عند تناول الرمان بانتظام، قد يُساعد الأنثوسيانين في خفض ضغط الدم عن طريق حماية الأوعية الدموية من الإجهاد التأكسدي، والوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو علاجه عن طريق تقليل مقاومة الأنسولين، وكذلك تقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين عن طريق خفض الكوليسترول الضارّ ورفع مستويات الكوليسترول النافع.
وتساعد الأنثوسيانينات أيضاً على الوقاية من سرطان الجلد عن طريق حجب الأشعة فوق البنفسجية عن سطح الجلد، وكذلك الحفاظ على الوظائف الإدراكية لدى كبار السن أو المصابين بالخرف. ويوجد الأنثوسيانين في الرمان بتركيز أعلى في القشرة، ولكن يُمكن الحصول عليه أيضاً من عصير الرمان.
وتكشف دراسات علمية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.
مضادات الأكسدة الأخرى
وتساعد مضادات الأكسدة الأخرى الموجودة في الرمان على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتوفير العديد من الفوائد الصحية الأخرى.
ويبقى السؤال هو: ما أفضل طريقة للحصول على مضادات الأكسدة من الرمان؟ ويجيب التقرير بأن أفضل طريقة للحصول على أكبر قدر من مضادات الأكسدة من الرمان هي شرب عصير الرمان المعصور على البارد والمُعدّ من الثمرة كاملةً؛ القشرة والبذور واللب الأبيض.
وللحفاظ على القيمة الغذائية للرمان، ينصح التقرير بأن يُحفظ العصير في الثلاجة عند درجة حرارة تتراوح بين 35 و40 درجة فهرنهايت، ويُستهلك خلال 24 إلى 72 ساعة.
aawsat.com