سودان اندبندنت
خبر ⁄صحة

دراسة تكشف مفاجأة بشأن الميلاتونين... مكمل النوم قد يخفف الألم أيضا

دراسة تكشف مفاجأة بشأن الميلاتونين... مكمل النوم قد يخفف الألم أيضا

يلجأ كثيرون إلى الميلاتونين بوصفه مكملاً غذائياً يساعد على النوم، لكن دراسة حديثة تشير إلى أنه قد يسهم أيضاً في تخفيف آلام العضلات والمفاصل المزمنة.

ووفق تقرير تشره موقع «أفريداي هلث»، تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة؛ لأن نحو ثلثي الأشخاص الذين يعانون الألم المزمن يواجهون أيضاً اضطرابات في النوم، فضلاً عن أن بعض مسكنات الألم الشائعة قد ترتبط بآثار جانبية أو مخاطر عند استخدامها لفترات طويلة.

وقالت الدكتورة ألبا أزولا، الأستاذة المساعدة في طب التأهيل بجامعة جونز هوبكنز، والتي لم تشارك في الدراسة: «أشعر بالحماس دائماً عندما نجد خيارات بديلة قد تساعد في تخفيف الألم مع أقل قدر ممكن من الآثار الجانبية».

وأضافت أن نتائج الدراسة تشير إلى أن الميلاتونين قد يكون مكملاً مفيداً لخطط علاج الألم الحالية، خصوصاً لدى المرضى الذين يوقظهم الألم من النوم.

تحليل شمل أكثر من ألفي شخص

اعتمدت الدراسة على مراجعة منهجية وتحليل تلوي، حيث جمع الباحثون نتائج تجارب عشوائية محكمة منشورة سابقاً للوصول إلى صورة أوضح عن تأثير الميلاتونين.

وشملت الدراسة 23 تجربة ضمت أكثر من 2000 مشارك، جميعهم كانوا يعانون آلاماً عضلية هيكلية مزمنة أو آلاماً بعد جراحات العظام والمفاصل، مثل:

- آلام أسفل الظهر المزمنة.

- الفصال العظمي (خشونة المفاصل).

- الفيبروميالغيا (الألم العضلي الليفي).

- الألم بعد عمليات استبدال المفاصل.

- الألم بعد جراحات العمود الفقري.

وقارنت بعض الدراسات الميلاتونين مع دواء وهمي، في حين قارنته دراسات أخرى بمسكنات الألم أو أدوية مختلفة، وتراوحت الجرعات بين 1 و10 ملليغرامات.

وللمقارنة بين نتائج الدراسات المختلفة، حوّل الباحثون درجات الألم وجودة النوم إلى مقياس من 100 نقطة، حيث تمثل الدرجة صفر غياب الألم، وتمثل 100 أشد ألم ممكن.

انخفاض الألم وتحسن في جودة النوم

أظهرت النتائج أن تناول الميلاتونين ارتبط بانخفاض درجات الألم وتحسن جودة النوم لدى المصابين بآلام العضلات والمفاصل المزمنة.

وقال الباحث الرئيسي كانغتشاو وو، طالب الدكتوراه في جامعة سيدني، إن حجم التأثير المسكن للميلاتونين كان «مشابهاً لما تحققه بعض المسكنات التقليدية»، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، التي تشمل أدوية متداولة مثل الإيبوبروفين والأسيتامينوفين.

وأبرز النتائج كانت:

انخفاض شدة الألم المزمن بنحو 9 نقاط على مقياس من 100 نقطة.

تحسن جودة النوم بنحو 11 نقطة.

بالنسبة لآلام ما بعد الجراحة، كان الميلاتونين أفضل من الدواء الوهمي، لكن الفارق كان محدوداً (بين 2.5 و3.5 نقطة)، وهو ما عدّه الباحثون غير مؤثر سريرياً لدى معظم المرضى.

ارتبطت فترات العلاج الأطول بتحسن أكبر في الألم المزمن، في حين لم ترتبط الجرعات الأعلى بنتائج أفضل.

وأوضح وو أن الباحثين لم يتمكنوا من تحديد الجرعة المثلى للميلاتونين لتخفيف آلام العضلات والمفاصل المزمنة.

آثار جانبية محدودة

كانت الآثار الجانبية التي رُصدت خلال الدراسات خفيفة ومؤقتة في معظم الحالات، وشملت:

الغثيان أو القيء.

-الدوخة.

-الصداع.

-النعاس.

ولم تسجل أي مضاعفات خطيرة مرتبطة باستخدام الميلاتونين.

لماذا يرتبط النوم بالألم المزمن؟

قال الدكتور دانيال كلاو، أستاذ التخدير والطب والطب النفسي في جامعة ميشيغان، إن النتائج تتوافق مع ما يعرفه اختصاصيو علاج الألم منذ سنوات.

وأوضح أن الحصول على نوم أعمق وأفضل يعد عاملاً أساسياً في السيطرة على الألم المزمن، لا سيما ما يعرف بـ«الألم اللدن العصبي»، وهو الألم الناتج من اضطراب طريقة معالجة الجهاز العصبي لإشارات الألم، وليس بسبب إصابة مستمرة في الأنسجة فقط.

ويظهر هذا النوع من الألم في حالات مثل الفيبروميالغيا وبعض أنواع آلام أسفل الظهر المزمنة.

كيف قد يخفف الميلاتونين الألم؟

يرى الباحثون أن الميلاتونين قد يخفف الألم بطريقتين:

أولاً: تحسين النوم

قد يؤدي النوم الأفضل إلى تحسين الحالة المزاجية، وتقليل القلق، وزيادة النشاط البدني خلال النهار، وهي عوامل قد تسهم مجتمعة في خفض شدة الألم.

ثانياً: تأثير مباشر

يعتقد الباحثون أن للميلاتونين خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد يمتلك تأثيراً مباشراً في تنظيم الإحساس بالألم.

aawsat.com