سودان اندبندنت
خبر ⁄صحة

المؤشر الذي يشغل مواقع التواصل... ماذا يكشف VO2 Max عن صحتك

المؤشر الذي يشغل مواقع التواصل... ماذا يكشف VO2 Max عن صحتك

أصبح «VO2 Max»، أو الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين، أحد أكثر مؤشرات اللياقة البدنية تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروّج له مؤثرو الصحة والأجهزة الذكية القابلة للارتداء باعتباره مقياساً مهماً لكفاءة القلب والرئتين، بل ويربطه البعض بطول العمر.

لكن ماذا يكشف هذا المؤشر فعلاً عن صحتك؟ وهل يحتاج الجميع إلى تتبعه أو السعي لرفعه؟

ووفق تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، يرى الخبراء أنه يمنح فكرة جيدة عن مستوى اللياقة الهوائية، لكنه ليس المؤشر الوحيد على الصحة العامة، كما أن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى القلق بشأن تحسينه باستمرار.

ما الذي يقيسه مؤشر «VO2 Max»؟

ويقيس «VO2 Max» الحد الأقصى لكمية الأكسجين التي يستطيع الجسم استخدامها أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

ويعكس هذا المؤشر مدى كفاءة القلب والرئتين في إيصال الأكسجين إلى العضلات، ومدى قدرة العضلات على استخدام هذا الأكسجين لإنتاج الطاقة.

ويُعبَّر عنه عادةً بوحدة ملليلتر من الأكسجين لكل كيلوغرام من وزن الجسم في الدقيقة (mL/kg/min).

وبشكل عام، كلما ارتفع هذا الرقم، زادت كفاءة الجسم في استخدام الأكسجين أثناء النشاط البدني، وهو ما يعكس تحسناً في اللياقة القلبية التنفسية ووظائف العضلات.

لماذا يحظى هذا المؤشر باهتمام كبير؟

يرتبط ارتفاع «VO2 Max» بتحسن الصحة العامة والقدرة البدنية، خصوصاً مع التقدم في العمر، لذلك أصبح محط اهتمام خبراء إطالة العمر ومؤثري اللياقة البدنية.

فكفاءة الجهاز القلبي الوعائي تساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، بينما تسهم العضلات القوية في دعم الصحة بطرق متعددة، منها:

-الحفاظ على كفاءة عضلة القلب.

-تحسين استخدام الغلوكوز لإنتاج الطاقة.

-المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم.

هل يعني انخفاض «VO2 Max» أنك غير صحي؟

ليس بالضرورة. فانخفاض هذا المؤشر لا يعني تلقائياً أنك تعاني ضعف اللياقة أو سوء الصحة، لكنه قد يشير إلى أن جسمك لا يستخدم الأكسجين بكفاءة عالية، أو أنك لا تستفيد بالشكل الأمثل من نشاطك البدني.

كيف يمكن تحسين «VO2 Max»؟

يؤكد الخبراء أن التمارين الهوائية هي الوسيلة الأكثر فاعلية لرفع هذا المؤشر.

ومن الطرق التي تساعد على ذلك:

-المشي المنتظم وزيادة عدد الخطوات اليومية تدريجياً.

-ممارسة الجري أو ركوب الدراجة.

-السباحة.

-زيادة شدة التمارين تدريجياً مع مرور الوقت.

ومع الانتظام في ممارسة النشاط البدني، يتحسن مؤشر «VO2 Max» بصورة تدريجية.

كيف يُقاس «VO2 Max»؟

الطريقة الأكثر دقة لقياس هذا المؤشر تتم داخل المختبرات المتخصصة.

وخلال الاختبار، يرتدي الشخص:

-جهازاً لقياس نبضات القلب.

-قناعاً يقيس كمية الأكسجين المستنشق وثاني أكسيد الكربون المطروح.

ويُجرى الاختبار عادة على جهاز المشي أو الدراجة الثابتة، مع زيادة شدة التمرين تدريجياً حتى يصل الشخص إلى أقصى جهد يستطيع تحمله.

ويستغرق الاختبار عادة بين 10 و15 دقيقة.

هل يمكن تقديره في المنزل؟

إذا لم تتوافر معدات متخصصة، يمكن الحصول على تقدير تقريبي عبر اختبارات اللياقة البدنية، مثل اختبار المشي لمسافة ميل واحد.

ويعتمد هذا الاختبار على:

-المشي بأسرع وتيرة ممكنة لمسافة ميل.

-تسجيل الزمن المستغرق.

-قياس معدل ضربات القلب مباشرة بعد الانتهاء.

ثم تُستخدم هذه البيانات عبر حاسبات إلكترونية مخصصة لتقدير قيمة «VO2 Max».

هل تستطيع الساعات الذكية قياسه؟

تقدّم كثير من الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة تقديرات لمؤشر «VO2 Max»، وغالباً ما تكون قريبة من الواقع.

لكنها لا تقيسه بشكل مباشر، بل تعتمد على بيانات مثل:

-معدل ضربات القلب.

-سرعة الحركة.

-العمر.

-الجنس.

ومن ثم تُنتج قيمة تقديرية للمؤشر.

لذلك فإن الرقم الذي تعرضه الساعة الذكية يمثل تقديراً تقريبياً وليس قياساً مخبرياً دقيقاً.

ومع ذلك، قد يكون مفيداً لمتابعة تطور اللياقة البدنية مع مرور الوقت، إذ إن ارتفاع المؤشر تدريجياً قد يعكس تحسناً في القدرة الهوائية.

لا تجعل «VO2 Max» هوساً

يشدد الخبراء على أن «VO2 Max» ليس المؤشر الوحيد للصحة أو اللياقة، وأن السعي وراء رقم مثالي ليس الطريق الوحيد لتحسين الصحة.

فالمهم هو الحفاظ على ممارسة النشاط البدني بانتظام، إذ تعود الحركة المنتظمة بفوائد كبيرة على القلب والعضلات والصحة العامة، حتى وإن كان تحسن «VO2 Max» بطيئاً.

وينصح الخبراء بالتركيز على بناء عادات رياضية مستدامة تتناسب مع قدرات كل شخص، بدلاً من الانشغال برقم واحد فقط.

aawsat.com