
يمكن لجميع أنواع الفاكهة، سواء أكانت طازجة أو مجمدة أو مجففة، أن تسهم في تلبية احتياجات الجسم اليومية من الفاكهة. وتتشابه الطازجة والمجمدة إلى حد كبير من الناحية الغذائية، في حين تكون المجففة أكثر تركيزاً بالسعرات الحرارية والسكريات الطبيعية والألياف وبعض الفيتامينات والمعادن.
تُعد الفاكهة المجمدة عموماً مغذية بقدر الفاكهة الطازجة، إذ غالباً ما تُقطف عند اقترابها من ذروة النضج ثم تُجمّد سريعاً، ما يساعد في الحفاظ على عناصرها الغذائية ونكهتها.
وفي المقابل، قد تفقد الفاكهة الطازجة بعض الفيتامينات أثناء تخزينها في الثلاجة. ووجدت دراسة نُشرت عام 2017 أن المنتجات المجمدة احتوت على مستويات مماثلة، وأحياناً أعلى، من فيتامين «سي» والبيتا كاروتين وحمض الفوليك، مقارنة بمنتجات حُفظت في الثلاجة لمدة 5 أيام.
كما أظهرت دراسة أخرى عام 2022 مستويات أعلى من بعض مضادات الأكسدة في التوت المجمد مقارنة بالطازج.
ويكمن أحد أبرز الاختلافات في القوام، إذ قد تؤدي بلورات الثلج إلى إتلاف جدران خلايا الفاكهة، فتفقد شيئاً من تماسكها بعد إذابتها؛ لذلك قد تكون مناسبة أكثر للعصائر والزبادي والشوفان والصلصات والمخبوزات.
يمكن للفاكهة المجففة، مثل الزبيب والتوت البري والمشمش، أن تكون خياراً صحياً أيضاً. وتُزال معظم المياه منها أثناء التصنيع؛ لذلك تصبح العناصر الغذائية والسكريات والسعرات الحرارية أكثر تركيزاً.
وقد تكون مصدراً جيداً للألياف والبوتاسيوم والمغنسيوم والحديد والكالسيوم والفوسفور، إضافة إلى مضادات الأكسدة. لكن بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، مثل فيتامين «سي»، قد تنخفض أثناء عملية التجفيف.
تحتوي الفاكهة المجففة، مقارنة بالحجم نفسه من الفاكهة الطازجة أو المجمدة، على سعرات حرارية وسكريات طبيعية أكثر بسبب إزالة معظم المياه منها؛ ولذلك تكون الحصة المعتادة أصغر، وتبلغ نحو ربع كوب.
فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب من العنب على نحو 104 سعرات حرارية و23 غراماً من السكر، في حين يحتوي ربع كوب فقط من الزبيب على نحو 123 سعرة و27 غراماً من السكر.
ورغم ذلك، تتمتع أنواع كثيرة من الفاكهة المجففة غير المحلاة بمؤشر سكري منخفض إلى متوسط، ما يعني أنها قد ترفع سكر الدم بوتيرة أبطأ من الأطعمة ذات المؤشر السكري المرتفع.
لكن بعض الأنواع، مثل التوت البري والتوت الأزرق والأناناس والمانجو، قد يُضاف إليها السكر أثناء التصنيع، لذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي.
يمكن أن تكون الفاكهة المعلبة أيضاً خياراً مغذياً وأقل تكلفة عندما لا تتوافر الفاكهة الطازجة أو المجمدة، إذ توفر كثيراً من الفيتامينات والمعادن والألياف نفسها.
ويُفضل اختيار الأنواع المحفوظة في الماء أو عصيرها الطبيعي أو عصير فاكهة بنسبة 100 في المائة، بدلاً من تلك المحفوظة في شراب سكري كثيف.
عند شراء الفاكهة المجمدة، يُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الفاكهة فقط من دون سكريات مضافة. أما المجففة فالأفضل اختيار الأنواع غير المحلاة والانتباه إلى حجم الحصة. وبالنسبة إلى المعلبة، يُنصح بالبحث عن عبارة «غير محلاة» أو «من دون سكر مضاف»، واختيار الأنواع المحفوظة في الماء أو العصير الطبيعي.
aawsat.com