عشرات القتلى والجرحى في هجوم بمسيرات استهدف الدلنج بجنوب كردفان

قُتل عشرات المدنيين اليوم الأربعاء، وأُصيب آخرون، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدف تجمعًا للمدنيين في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.
الخرطوم _
وأفادت مصادر محلية بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا جراء قصف نفذته مسيّرات انتحارية استهدفت مناطق متفرقة من المدينة، من بينها السوق الكبير ومحيط قيادة اللواء 54 التابع للجيش السوداني، و نوهت إلى استمرار النقص الحاد في الأدوية، خاصة المحاليل الوريدية، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية أوضاعًا بالغة الصعوبة.
وبحسب مصادر عسكري ما تزال عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين والنازحين داخل الدلنج تواجه تحديات كبيرة، في ظل محاولات قوات الدعم السريع المتكررة لقطع الطريق الشرقي الرابط مع شمال كردفان وإعادة فرض الحصار على المدينة. وفي المقابل، يواصل الجيش صد الهجمات، لا سيما تلك التي استهدفت بلدة هبيلا ذات الموقع الاستراتيجي.
وعقب الهجوم، دعت شبكة أطباء السودان إلى تسيير جسر إنساني عاجل لتوفير الإمدادات الطبية والغذائية اللازمة، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار النقص الحاد في الخدمات الصحية داخل المدينة.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، في 26 يناير الجاري، فك الحصار عن الدلنج بعد ربطها من الجهة الشرقية بولاية شمال كردفان، إثر معارك عنيفة خاضها الجيش والقوات المساندة له ضد الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.
ومنذ ذلك الحين، تتعرض المدينة لهجمات جوية متكررة بطائرات مسيّرة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إلى جانب تدمير عدد من المرافق الخدمية.
وفي السياق ذاته، جددت شبكة أطباء السودان مناشدتها للمنظمات الدولية والإقليمية ووكالات الأمم المتحدة وجميع الجهات الإنسانية للتدخل العاجل وتسيير جسر إنساني فوري إلى مدينة الدلنج، التي خرجت مؤخرًا من حصار استمر لأكثر من عامين وأدى إلى أوضاع إنسانية وصحية شديدة التعقيد.
وأوضحت الشبكة أن المدينة تعاني نقصًا حادًا في الكوادر الطبية، وشحًا شديدًا في الإمدادات الطبية والغذائية، إلى جانب تدهور مقلق في الوضع الصحي العام، ما تسبب في ارتفاع ملحوظ في حالات سوء التغذية، خاصة وسط الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن.
وكشفت إحصاءات ميدانية لشبكة أطباء السودان عن تسجيل أكثر من 1300 حالة سوء تغذية بمختلف الفئات، غالبيتهم من الأطفال، محذرة من تداعيات صحية خطيرة قد تصل إلى الوفاة في حال عدم التدخل العاجل.
وأكدت الشبكة أن تسيير قوافل إنسانية عاجلة يمثل ضرورة قصوى لضمان وصول الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية، وتعزيز المرافق الصحية بالكوادر اللازمة دون تأخير، مجددة مطالبتها بوقف استهداف المرافق الطبية وتحييد القطاع الصحي عن الصراع، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي.
altaghyeer.info



