إعلان

سياسة

الهروب من الحرب… والسقوط في العلن: حكايات من شارع “الفيسبوك” في جوبا

خبرالأحد، 29 مارس 20260 مشاهدة
الهروب من الحرب… والسقوط في العلن: حكايات من شارع “الفيسبوك” في جوبا
الهروب من الحرب… والسقوط في العلن: حكايات من شارع “الفيسبوك” في جوبا

 

بقلم: أم نعيم النور

 

في الوقت الذي تحاول فيه الخرطوم أن تعيد ترتيب نفسها بعد الحرب، تتكشف على الأطراف حكايات لا تقل قسوة… لكنها أكثر صدمة.

حكايات عن فتيات سودانيات شماليات، في العشرينات من أعمارهن، خرجن من قلب الفوضى، وسلكن طرقاً ملتوية حتى وصلن إلى جوبا.

لكن ما كان يُظن أنه “هروباً” من واقع قاسٍ… تحوّل إلى واقع أكثر قسوة.

في شارع يُعرف محلياً باسم “شارع الفيسبوك”، لم يعد ما يحدث مجرد همسات.

هناك، تتكرر مشاهد وسلوكيات علنية، تشير—بحسب شهادات متقاطعة—إلى انخراط في ممارسات غير أخلاقية بشكل واضح ومكشوف، وسط خلافات وفضائح خرجت من نطاق الخاص إلى العلن، ووصل صداها حتى إلى الجهات الرسمية.

الأحاديث المتداولة، والتي لم تُحسم بعد، تربط بعض هذه الحالات بفترات سابقة داخل الخرطوم، وعلاقات مثيرة للجدل مع عناصر من الدعم السريع خلال زمن الحرب.

حقيقة ذلك من عدمه لا تزال محل نقاش…

لكن المؤكد أن الخوف من العودة أصبح هو العامل الحاسم.

السفارة السودانية في جوبا حاولت فتح باب الرجوع، وقدّمت مبادرات لإعادة الإدماج.

إلا أن الرفض كان حاضراً مدفوعاً بهاجس المساءلة، وخشية مواجهة مجتمع لا ينسى بسهولة.

القضية هنا لم تعد مجرد “فتيات في الغربة”…

بل تحولت إلى مرآة تعكس جانباً مظلماً من آثار الحرب:

حين تختلط الحاجة بالاختيار،

والهروب بالاستسهال،

والصمت بالتواطؤ.

الأخطر من كل ذلك، أن هذه المشاهد لم تعد مخفية.

بل أصبحت واقعاً يومياً، يراه الجميع… ويتجنب الحديث عنه.

ما يحدث في جوبا اليوم، ليس فقط انحرافاً فردياً…

بل جرس إنذار حقيقي.

لأن المجتمعات لا تنهار فجأة،

بل تتآكل بصمت…

حتى يصبح ما كان مرفوضاً بالأمس، مشهداً عادياً اليوم.

 

أنا أبنة النور… أكتب حيث يصمت الآخرون

مشاركة الخبر

ugandainarabic.com

إعلان

إعلان

إعلان