الأرض روح وهوية لا تمحى.. هكذا يحيي الفلسطينيون ذكرى يوم الأرض

في مثل هذا اليوم قبل 50 عاما، قال الفلسطينيون للعالم إن الأرض ليست للبيع ولا للتنازل واندلعت شرارة المقاومة في قلب فلسطين ومنذ ذلك الحين أصبح يوم الأرض رمزا للصمود والتمسك بالهوية الوطنية وذاكرة حيّة يُحييها كل جيل فلسطيني يرفض مصادرة أرضه وتهجيره.
اليوم، بعد نصف قرن، ما زال صدى يوم الأرض يتردد في كل حبة تراب صمدت أمام الاحتلال الإسرائيلي والسياسات الاستيطانية، ويظل جسرا يربط الماضي بالحاضر، مؤكدا أن الفلسطيني لم يتخلَّ عن أرضه، وأن حقه في العيش بحرية وكرامة لا يسقط بالتقادم.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 25200 هجوم في 30 يوما.. ماذا تكشف أرقام الهجمات الإيرانية على دول الخليج؟
- list 2 of 2لأول مرة منذ قرون.. منع قداس أحد الشعانين في القيامة يثير غضبا دوليا
ففي 30 آذار/مارس من كل عام، يحيي الفلسطينيون ذكرى شهداء عام 1976 الذين ارتقوا احتجاجا على مصادرة آلاف الدونمات من أراضي الجليل والنقب، لتصبح هذه الذكرى محورا دائما للنضال والكرامة، ورمزا للعزيمة التي لا تنكسر.
وقد تصدر وسم "يوم الأرض الفلسطيني" منصات التواصل الاجتماعي هذا العام، حيث تفاعل آلاف النشطاء عبر التغريد والمنشورات لإحياء الذكرى وتذكير العالم بمعانيها الوطنية.
وتنوعت المشاركات بين صور أراضي الجليل والنقب التي صادرتها السلطات الإسرائيلية، ولقطات لشهداء عام 1976، ورسائل تضامن مع صمود الفلسطينيين على أرضهم.
وعَكَس الوسم حالة من الوعي الجماهيري، مؤكدا أن قضية الأرض والهوية ما زالت حية في وجدان الشعب الفلسطيني، وأن يوم الأرض ليس مجرد تاريخ بل رمز مستمر للنضال والكرامة.
وقال ناشطون إن ذكرى اليوم الـ50 ليوم الأرض ليست مجرد تاريخ، بل نداء حيّ يُذكِّرنا أن الأرض تصنع الرجال وتصنع الصمود.
وأشار مدونون وناشطون إلى أنه رغم حالة الإحباط الوطني العام، ما زال الفلسطيني متمسكًا بأرضه وحقه في العيش بحرية وكرامة، وعلى مدى عقود من السياسات الاستعمارية الإسرائيلية لم تتوقف محاولات مصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان وسرقة الأراضي، فضلا عن تدنيس بيوت العبادة في القدس، إلى جانب سنّ القوانين العنصرية وممارسة التمييز المنهجي وسياسات التهجير والطرد.
إعلانوأضافوا أن العلاقة بين الفلسطيني وأرضه لم تنكسر رغم ما يعيشه اليوم من حرب إبادة جماعية وضغوط سياسية واقتصادية وإنسانية غير مسبوقة، فالأرض ليست مجرد مساحة جغرافية، بل هي هوية وذاكرة وحق تاريخي لا يسقط بالتقادم.
وكتب مغردون أن المعنى الأعمق ليوم الأرض حاضر بعد 50 عامًا: "الأرض لنا، والبيت لنا، والحق لا يموت مهما طال الزمن".
وأشار آخرون إلى أن هذه المناسبة تجسّد تمسّك الفلسطينيين بأرضهم وهويتهم وتجديد العهد على مواصلة النضال في وجه سياسات المصادرة والتهويد.
وقال النشطاء: "يوم الأرض الفلسطيني ليس مجرد تراب يُروى، بل روح تسكننا، وهوية لا تمحى، وحكاية صمود تُكتب بكل نبضة قلب. حيث الزيتون يشهد وحيث الجذور أعمق من الغياب، نبقى أوفياء لوعد الأرض: أنها لنا وستبقى لنا، وإن طال الطريق نحن باقون ما بقي الزعتر والزيتون".
وأضاف آخرون: "نشعر بالمرارة والحزن ونحن نازحون مُهَجَّرون عن أرضنا، لكن لن ننسى أرضنا التي وُلدنا وعشنا أجمل أيامنا عليها. ستبقى الأرض لنا، وسيرحل العابرون".
وأجمع مدونون على أنه بعد 50 عاما على يوم الأرض، تظل ذكراه حية في وجدان الشعب الفلسطيني، رمزا للصمود والكرامة والتمسك بالأرض والهوية، ورغم سنوات الاحتلال والسياسات الاستيطانية والإجراءات التمييزية، لم ينكسر الفلسطيني ولم تتبدد إرادته في الدفاع عن أرضه وحقه في العيش بحرية وكرامة.
aljazeera.net



