مناوي يطالب الأمم المتحدة بمراجعة استخدام معبر أدري لإدخال المساعدات

جنيف 30 مارس 2026 – دعا حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، الاثنين، الأمم المتحدة إلى استبدال معبر أدري بعد تورط قوات الدعم السريع والإمارات في استخدامه لأغراض عسكرية.
وتستخدم الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية معبر أدري الرابط بين تشاد وولاية غرب دارفور الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، في إدخال المساعدات إلى دارفور وكردفان.
وعقد مناوي لقاءً مع مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” بالإنابة، جيما كونيل، في جنيف.
وقال مناوي خلال اللقاء، وفقًا لوكالة السودان للأنباء، إن “هناك حاجة لمراجعة استخدام معبر أدري في ظل استخدامه بواسطة مليشيا الدعم السريع والإمارات لأغراض عسكرية، علاوة على الصعوبات اللوجستية المتعلقة باستخدامه”.
وأفاد بوجود معابر بديلة أكثر فعالية، مجددًا التزام الحكومة بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الإجراءات اللوجستية وفتح المعابر.
وتحدث مناوي عن تحديات إنسانية في إقليم دارفور جراء استمرار انتهاكات الدعم السريع ضد المدنيين واستهداف قوافل الإغاثة، داعيًا إلى الاستجابة لاحتياجات النازحين المتزايدة، وتحسين توزيع المساعدات، وتعزيز آليات التنسيق.
بدورها، قالت جيما كونيل إن مكتب أوتشا ملتزم بمواصلة العمل للاستجابة الفاعلة للأزمة، مشيرةً إلى أن تحديات نقص التمويل تحد من قدرة الاستجابة لكافة الاحتياجات.
ودعت إلى ضرورة تحسين التنسيق، وتسريع تخصيص الموارد، ودعم الفاعلين المحليين.
وبدأ برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تخفيض الحصص الغذائية للسودانيين بسبب نقص التمويل، الذي أجبره على خفض عدد المستفيدين من المساعدات من 11.5 مليون شخص في 2025 إلى 8.5 مليون هذا العام.
ويحتاج 33.7 مليون شخص، من بينهم 17.3 مليون طفل، إلى مساعدات إنسانية هذا العام، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرض 3.4 مليون طفل للأمراض القاتلة.
سجون الدعم السريع
وفي لقاء منفصل، دعا مناوي رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميرجانا سبولياريتش، إلى تكثيف جهود اللجنة للوصول إلى السجون والمحتجزين لدى الدعم السريع، والمختفين قسرًا.
وتحتجز الدعم السريع عشرات الآلاف من الأسرى العسكريين والمدنيين في السجون، خاصة سجن دقريس قرب نيالا بولاية جنوب دارفور، حيث تتحدث تقارير عن وفاة العشرات جراء التعذيب والجوع وعدم الرعاية الصحية.
وبحث مناوي وسبولياريتش انتهاكات الدعم السريع ضد المدنيين، والأوضاع الإنسانية التي نتجت عنها، كما طالب اللجنة الدولية بضرورة مضاعفة جهودها في تقديم الدعم الطبي لجرحى الحرب.
وقدم مناوي إحاطة إلى رئيسة اللجنة الدولية حول الوضع الإنساني، مشيرًا إلى أن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم جراء التهجير القسري الممنهج الذي تقوم به قوات الدعم السريع لتغيير الديموغرافيا وإحلال السكان، خاصة في إقليم دارفور.
وذكر أن الفاشر بولاية شمال دارفور تشهد وضعًا بالغ الخطورة بعد سيطرة الدعم السريع عليها، مما أدى إلى منع وصول المساعدات الإنسانية، ونقص حاد في الغذاء والدواء والمياه، وانهيار الخدمات الصحية.
ولا تزال الدعم السريع، بعد مرور أشهر على سيطرتها على الفاشر، تفرض قيودًا على الوصول الإنساني إلى المدينة، وتمنع تشغيل الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.
وأفادت بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة، في 19 فبراير 2026، بأن الدعم السريع ارتكبت جريمة إبادة جماعية عند سيطرتها على الفاشر في أكتوبر الماضي.
وفي 13 فبراير الماضي، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه وثق مقتل أكثر من 6,000 شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى للهجوم على الفاشر، إضافة إلى 4,400 شخص بعد ذلك، فيما قُتل 1,600 آخرون أثناء فرارهم من المدينة
sudantribune.net



