سياسة

وليم هيغ: حماقة ترمب في إيران قد تتحول إلى خطأ إستراتيجي لا رجعة فيه

خبرالثلاثاء، 31 مارس 20262 مشاهدة
وليم هيغ: حماقة ترمب في إيران قد تتحول إلى خطأ إستراتيجي لا رجعة فيه
قال وزير الخارجية البريطاني السابق وليم هيغ إن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الحرب مع إيران حماقة قد يتحول إلى خطأ إستراتيجي لا رجعة فيه، بينما كرر ترمب 12 مرة أن نهاية الحرب قريبة وأنه انتصر.

حذر وزير الخارجية البريطاني السابق وليام هيغ من أن تدخّل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الحرب مع إيران قد يتحول إلى خطأ إستراتيجي لا رجعة فيه، في حين نبه كاتبان في موقع أكسيوس إلى سلسلة من التصريحات المتناقضة بين التهديدات العسكرية والتأكيد على تحقيق "انتصار كامل"، أدلى بها الرئيس ترمب.

وذكّر هيغ -في مقال له بصحيفة تايمز- بأن الأيام القليلة الماضية شهدت هجمات بطائرات مسيرة على مسافات آلاف الكيلومترات، الأولى على ميناء روسي والثانية على قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، وقد أحدثتا خسائر كبيرة في الموقعين.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وبناءً على ذلك، رأى هيغ أن ترمب ارتكب حماقة جيوستراتيجية ورطت الولايات المتحدة في حرب غير ضرورية مع إيران، تقدم فيها روسيا دعما حيويا للعدو في محاولة لقتل الأمريكيين، في حين لا يزال ترمب يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخص يمكن التفاوض معه، وأن أوكرانيا يجب أن تخضع له عمليا.

ترمب ورط نفسه في حرب غير ضرورية مع إيران وقد استقبل جثامين 6 أمريكيين قُتلوا فيها (رويترز)

وفي كلتا الحربين يفترض ترمب -حسب الكاتب- أن الطرف الأضعف في النزاع لا خيار له سوى قبول هزيمة مهينة، في حين أن أوكرانيا لا تحتاج لذلك إذا حصلت على الدعم الكافي، والنظام الإيراني لا ينوي الاستسلام، والنتيجة خطأ إستراتيجي من البيت الأبيض على نطاق مذهل.

بدائل محدودة

ويوضح الوزير السابق أن ترمب ارتكب خطأ إستراتيجياً كبيرا لأنه تدخل في حرب مع إيران لمجرد استعراض القوة، في حين تستفيد روسيا من الاضطراب النفطي، وتزداد الصين قوة في الميدان الإستراتيجي والاقتصادي.

ومع استمرار الحرب -كما يرى الكاتب- يواجه ترمب صعوبة في الحفاظ على موطئ قدم أمريكي في الخليج، في حين يصبح الاقتصاد العالمي أكثر هشاشة.

ويشير هيغ إلى أن البدائل أمام ترمب محدودة، وأن الخيار الأفضل يبقى التفاوض على هدنة عامة مع إيران، لضمان فتح مضيق هرمز وتجنب تصعيد أكبر قد يؤدي إلى ركود عالمي وارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، في وقت تستفيد فيه الصين من الوضع لتعزيز نفوذها الإستراتيجي والاقتصادي.

غير أن ترمب -بدلا من ذلك- يضع نفسه في مأزق، لأنه معروف منذ البداية أن احتمالات الإطاحة بالنظام الإيراني عن طريق الغارات الجوية منخفضة جدا، وأن فرص قبول طهران لأي خطة أمريكية مشابهة للخطة المكونة من 15 نقطة هي صفر.

إعلان

ومع بحث ترمب عن مخرج يواصل التحدث عن فرص صفقة، مما يقلل من تأثيره على الأسواق المالية مع كل مرة، بينما يهدد بعواقب وخيمة مثل الاستيلاء على ميناء النفط الإيراني في جزيرة خارك.

تصريحات متناقضة

وفي هذا السياق، كتب هيرب سكريبنر وجوزفين ووكر تقريرا في موقع أكسيوس، قالا فيه إن ترمب كرر 12 مرة أن نهاية الحرب قريبة جدا، ولكن ذلك جاء في سلسلة من التصريحات المتناقضة بين التهديدات العسكرية والتأكيد على تحقيق "انتصار كامل".

فقد وصف مرة العملية بأنها نجاح كامل وقال "لا أحد غيري كان يمكنه القيام بذلك، وأنتم تعرفون ذلك"، وقال في مرة أخرى "الحرب في إيران ستنتهي قريبا جدا، إيران انتهت بالكامل. يمكننا اعتبارها نجاحا هائلا الآن".

انتشار مزيد من القوات الأمريكية في الشرق الأوسط رغم أن ترمب أعلن النصر وقرب نهاية الحرب في إيران (الفرنسية)

ومع ذلك هدد ترمب بـ"تدمير" البنية التحتية للطاقة والمياه في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وأضاف "إذا لم يُفتح مضيق هرمز فورا، فسننهي إقامتنا الجميلة في إيران بمهاجمة تلك المنشآت".

وفي اجتماع لمجلس وزرائه، قال ترمب في حديثه عن الإيرانيين: "لقد هُزموا. لا يمكنهم العودة"، وقال بعد ذلك إن الحرب انتهت بالفعل، وإن إيران ستشهد تغييراً في النظام مضيفا: "لقد انتصرنا في هذه الحرب. هذه الحرب قد انتهت".

وفي الوقت الذي أرسلت فيه الولايات المتحدة نحو 50 ألف جندي إلى الشرق الأوسط، لم يحدد البيت الأبيض موعدا واضحا لنهاية النزاع، وشدد ترمب على أن الأهداف العسكرية تتحقق "وفق الجدول أو قبله"، بينما يستمر في التلميح إلى صفقات سلام محتملة، دون التزام نهائي بإنهاء العمليات.

aljazeera.net