
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بقصر الاتحادية، رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس، بحضور مصطفى مدبولي، حيث جدد الدعم المصري لأمن واستقرار السودان وتنسيق المواقف الثنائية تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
الخرطوم / القاهرة _ التغيير
وتتزامن زيارة د. كامل إدريس، رئيس وزراء السودان، إلى مصر اليوم مع موجة متصاعدة من حملات أمنية واستهداف اللاجئين السودانيين في المدن المصرية، في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية مباحثات رسمية لتعزيز التعاون.
وأشاد رئيس الوزراء السوداني بحفاوة الاستقبال ومواقف مصر الداعمة للسودان على المستويات المختلفة، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
لكن الزيارة تأتي في ظل تصاعد حملات أمنية ضد اللاجئين والمقيمين السودانيين في مصر، وسط تقارير عن اعتقالات وترحيلات غير قانونية ووفاة بعضهم أثناء الاحتجاز. فيما وثقت منظمات محلية ودولية حملات تفتيش واسعة منذ أواخر ديسمبر 2025 وحتى نهاية يناير 2026، مع تعرض آلاف اللاجئين للمداهمة والاحتجاز بمدن مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية، و تسبّبت هذه الحملات في وفاة طفل سوداني داخل قسم شرطة في بدر، بالقاهرة، بعد نحو 25 يومًا من اعتقاله، إضافة إلى وفاة سوداني مسن داخل مقر احتجازه في قسم شرطة الشروق نتيجة ظروف احتجاز قاسية، بحسب منظمات حقوقية ونشطاء سودانيين.
وتثير هذه الحملات، التي وثّقتها منظمات حقوقية ومبادرات محلية، مخاوف داخل الجالية السودانية في مصر من موجة اعتقالات عشوائية وترحيل قسري قد يطال من لديهم إقامة أو سجلّوا لدى المفوضية، وسط نقص في الحماية القانونية وعدم وضوح في الإجراءات المتبعة.
وكانت تقارير سابقة قد أظهرت ترحيل مئات السودانيين من مصر خلال العام الماضي، وتكثيف جهود الترحيل غير النظامي من قبل بعض الأجهزة الأمنية، تحت ذرائع التحقق من الوضع القانوني، وهو ما ترفضه منظمات حقوقية باعتبارها تجاوزًا للمبادئ الدولية لحماية اللاجئين.
altaghyeer.info