سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

أطباء بلا حدود توقف دعمها لمرفق صحي جنوب الخرطوم

 الخرطوم 5 مارس 2026 – أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الخميس، عن إنهاء أنشطتها في مرفق حيوي جنوب العاصمة الخرطوم ظلت تدعمه منذ ثلاث سنوات، على أن توجه دعمها لمراكز أخرى.

ويلقي استمرار تفشي الأمراض الوبائية، بما في ذلك الحصبة والملاريا وحمى الضنك، في ظل انخفاض التغطية الروتينية للتطعيم وبقاء أكثر من 30% من الأطفال دون تطعيم، ضغطًا إضافيًا على النظام الصحي المتهالك.

وقالت المنظمة، في بيان، إنها “أنهت أنشطتها في مركز الشهيد وداعة الله للرعاية الصحية الأولية في محلية جبل أولياء بولاية الخرطوم بعد ما يقارب ثلاث سنوات من الدعم الذي بدأ في يونيو 2023″.

وأشارت إلى أنها قدمت، خلال هذه الفترة، الدعم الفني والإمدادات الطبية وأعادت تأهيل أنظمة الطاقة والمياه في المرفق، إضافة إلى إجراء تحسينات هيكلية لضمان الاستخدام الآمن والفعال للمبنى، والتخزين السليم للأدوية، وتحسين تدفق المرضى.

وشهدت منطقة جنوب الخرطوم منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 إلى حين استعادة الجيش سيطرته على ولاية الخرطوم في مارس 2025، انعدامًا في الأمن ونقصًا في الخدمات الصحية.

وذكر البيان أن موظفي وزارة الصحة حافظوا على تقديم الخدمات الطبية في مركز وداعة الله رغم التحديات الأمنية، حيث أجروا، بدعم من أطباء بلا حدود، قرابة 199 ألف استشارة طبية، وقدموا أكثر من 65,400 تطعيم، وعالجوا أكثر من 19 ألف حالة إصابة بالملاريا.

وأفاد بأن المركز، الذي سُلِّمت مسؤوليته إلى وزارة الصحة، بات يعمل بكامل طاقته ويقدم رعاية عالية الجودة، حيث إن وقف الدعم يأتي تماشيًا مع التزامها بتعزيز الإدارة المستدامة التي يقودها المجتمع المحلي.

وأوضح أن مركز الشهيد وداعة الله يعد الأول من بين عدة مراكز للرعاية الصحية الأولية تخطط أطباء بلا حدود لدعمها في محلية جبل أولياء بموجب أسلوب جديد أكثر مرونة.

وتسعى السلطات في ولاية الخرطوم إلى استعادة العمل في المرافق الطبية التي تعرضت لأضرار واسعة شملت القصف والاحتلال والنهب والتدمير.

وكشفت أطباء بلا حدود عن بدء دعمها مركز صحي طيبة الكبابيش جنوبي الخرطوم منذ يناير الماضي، على أن توسع أنشطتها في مراكز إضافية في الأسابيع المقبلة.

وقالت منسقة الطوارئ لمنظمة أطباء بلا حدود في السودان، مارتا كازورلا، إن إنهاء الدعم لمنشأة طبية رافقناها لسنوات هو علامة هامة على النجاح، حيث يوضح أن دعم المنظمة ساعد في تعزيز الهيكل ووضع أسس متينة للاستمرار في تقديم خدمات عالية الجودة”.

وأضافت: “كان تعاوننا الوثيق مع وزارة الصحة أساسيًا لتحقيق هذا الانتقال، ونحن ممتنون بصدق لشراكتهم التي جعلت ذلك ممكنًا”.

وتشهد منطقة جبل أولياء تدفقًا متزايدًا من العائدين، في ظل قصور شديد في توفير الخدمات الأساسية، مما يعكس حالة التأهيل الهشة التي لا تزال تعاني منها المدينة بعد انتهاء النزاع.

sudantribune.net