
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة تواصل بالتعاون مع إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، مؤكدا أن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية خلال الهجمات الجارية.
وجاءت تصريحات ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض لتكريم فريق إنتر ميامي بعد فوزه ببطولة الدوري الأمريكي لكرة القدم، حيث دخل القاعة الشرقية برفقة نجم الفريق وقائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي إيذانا ببدء مراسم الاحتفال.
وأضاف ترمب للصحفيين أن القوات الأمريكية دمرت أيضا 24 سفينة إيرانية خلال الأيام الثلاثة الماضية، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية تتقدم بوتيرة أسرع بكثير من الجدول الزمني المقرر، وعلى نطاق وصفه بأنه غير مسبوق.
وأوضح أن القوات الأمريكية تواصل تدمير مزيد من قدرات إيران في مجال الصواريخ والطائرات المسيَّرة بوتيرة متواصلة، قائلا إن هذه العمليات تجري بطريقة لم يكن أحد يتوقعها.
وأكد ترمب أن بلاده لم يكن أمامها خيار سوى توجيه ضربة عسكرية، مضيفا "لو لم نوجه لهم ضربة لكانوا قد هاجمونا".
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن إدارته تعمل على اتخاذ إجراءات قريبة من شأنها تخفيف الضغوط على أسواق النفط في ظل تداعيات الحرب.
وفي رسالة مباشرة إلى المؤسسات الأمنية الإيرانية، دعا ترمب أفراد الحرس الثوري والجيش والشرطة إلى إلقاء أسلحتهم، محذرا من أنهم "لن يواجهوا سوى القتل" إذا استمروا في القتال. كما دعاهم إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والإسهام في "استعادة البلاد".
وحث الرئيس الأمريكي أيضا الدبلوماسيين الإيرانيين بأنحاء العالم على طلب اللجوء والمشاركة في تشكيل "إيران جديدة وأفضل"، مؤكدا أن الولايات المتحدة مستعدة لمنح الحصانة لأفراد الأمن الذين يقررون التخلي عن القتال والوقوف إلى جانب الشعب.
إعلانوأضاف ترمب أن الولايات المتحدة ستضمن ألا تشكل القيادة الجديدة في إيران أي تهديد لجيرانها أو لواشنطن.
وفي تصريحات سابقة لشبكة "إيه بي سي"، قال ترمب إن الضربات الأمريكية أدت إلى تدمير نحو 58% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، مضيفا أن حجم الدمار الذي لحق بإيران سيجعلها بحاجة إلى نحو 10 سنوات قبل أن تتمكن من إعادة بناء قدراتها.
وبشأن مسار العمليات العسكرية، قال الرئيس الأمريكي إن بعض الأطراف ترى أن الحرب قد انتهت بالفعل، لكنه أضاف "بالنسبة لي لم تنتهِ بعد، وستنتهي عندما أقرر أنها انتهت".
كذلك، أوضح ترمب أن الولايات المتحدة لا ترغب في أن يتولى قيادة إيران مستقبلا أي شخص لا يحظى بموافقتها، قائلا إن الهدف هو تجنب عودة التهديد نفسه في المستقبل.
ونقلت شبكة "إن بي سي" عن الرئيس الأمريكي قوله إنه يرغب في أن يكون لطهران "قائد يتمتع بالكفاءة"، مشيرا إلى أن لدى الولايات المتحدة أشخاصا يعتقد أنهم قادرون على أداء "عمل جيد" في إيران.
وشدد مجددا على أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية كبيرة، قائلا إن بلاده لديها "كميات هائلة من الذخيرة، وهو ما لم يدركه الناس".
في الأثناء، أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي من الذخائر والمعدات العسكرية لمواصلة عملياتها ضد إيران لمدة طويلة، مشددا على أن واشنطن لن تتراجع عن عملياتها ما دامت الضرورة تقتضي ذلك.
وقال هيغسيث إن الرهان الإيراني على أن الولايات المتحدة لن تصمد طويلا في الحرب يمثل "حسابات خاطئة"، لافتا إلى أن الحرس الثوري الإيراني يسيء تقدير قدرات القوات الأمريكية وإرادتها. وأضاف "لا نعاني أي نقص في الذخيرة، ويمكننا الاستمرار في هذه الحرب لوقت طويل".
ونفى وزير الحرب ما وصفها بالدعاية الإيرانية بشأن إسقاط طائرة أمريكية، مؤكدا أن طهران تسعى إلى "نشر الأكاذيب لتحسين صورتها أمام شعبها".
أما سياسيا، فأشار هيغسيث إلى أن ترمب سيكون له دور في تحديد من سيقود إيران مستقبلا. كما أكد أنه لا توجد خطط أمريكية لاستقبال لاجئين من الشرق الأوسط، لافتا إلى أن دولا في المنطقة قادرة على استيعابهم.
وفي هذا الصدد، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر إن العمليات العسكرية ضد إيران تتقدم "بوتيرة سريعة" وتُنفَّذ وفق الخطط الموضوعة، مؤكدا أن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير منظومات الدفاع الجوي الإيرانية بشكل حاسم.
وأضاف كوبر أن القوات الأمريكية ماضية في تفكيك القدرات الصاروخية الإيرانية وتدميرها، مشيرا إلى أن عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجعت بنسبة 90%، في حين انخفض استخدام الطائرات المسيَّرة بنسبة 80% نتيجة الضربات الأمريكية.
وكشف كوبر أن القوات الأمريكية دمرت 24 سفينة حربية إيرانية، مضيفا أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات بتدمير القاعدة البحرية الإيرانية بهدف القضاء على قدرتها على إعادة بناء أسطولها.
كما أشار إلى امتلاك الولايات المتحدة قدرات عملياتية إضافية -لم يكشف عنها- في مجال التصدي للطائرات المسيَّرة الإيرانية وإسقاطها.
إعلانومنذ السبت الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران أطلقت عليها تل أبيب اسم "زئير الأسد"، في حين سمتها واشنطن "الغضب الملحمي". وأسفرت الضربات عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين إضافة إلى مدنيين، وردَّت طهران بإطلاق عملية مضادة حملت اسم "الوعد الصادق 4″.
aljazeera.net