
متابعات _ عزة برس
أعلنت حركة تحرير الجزيرة رفضها التواجد العسكري لحركات اتفاق جوبا للسلام داخل الإقليم الأوسط، محذرة من أن السماح لهذه الحركات بالتموضع العسكري والتجنيد في المنطقة يهدد الأمن والاستقرار ويقود إلى اضطرابات وفتن داخل الإقليم.
وقالت الحركة، في بيان صادر بتاريخ 5 مارس 2026، إنها سبق أن حذرت في بيانات سابقة من تجاهل الدولة للحقائق الجغرافية وتطلعات سكان المنطقة، معتبرة أن ما تشهده المنطقة حالياً من توترات وتجاوزات يؤكد صحة تلك التحذيرات.
وانتقدت الحركة ما وصفته بتدخل حركة العدل والمساواة في شؤون مزارعي الجزيرة وتنظيماتهم، عبر استغلال المناصب الدستورية التي حصل عليها منسوبوها من خلال المحاصصات السياسية، إلى جانب فتح مكاتب تجنيد لاستقطاب الشباب في ظل تدهور القطاع الزراعي ومشروع الجزيرة.
وفي ما يتعلق بقضية النقيب صالح موسى جبريل المنسوب لحركة التحالف السوداني، اعتبرت الحركة أن القضية تمثل اختراقاً أمنياً خطيراً، مشيرة إلى ظهور مقاطع مصورة نسبت إليه تتضمن تهديدات وإنذارات لسكان الجزيرة، إلى جانب اتهامات بإرسال إحداثيات عسكرية لمواقع داخل الولاية.
كما أعربت الحركة عن قلقها من ما وصفته بهروب أو تهريب صالح موسى من مكاتب الأمن في كسلا دون محاكمة، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات حول وجود تهاون أو تواطؤ داخل بعض أجهزة الدولة.
وأعلنت الحركة رفضها لاتفاق جوبا للسلام، معتبرة أنه صيغ – بحسب البيان – دون إرادة حقيقية لسكان الإقليم الأوسط، ولا يمثل تطلعاتهم.
وطالبت الحركة بإبعاد كافة حركات اتفاق جوبا من الإقليم الأوسط فوراً، ومعالجة استحقاقات الاتفاق بعيداً عن أراضي وقرى المنطقة، إلى جانب فتح تحقيق في ملابسات هروب صالح موسى جبريل ومحاسبة كل من ساعد في ذلك.
وأكدت الحركة في ختام بيانها أن أمن الإقليم الأوسط وسلامة أراضيه تمثلان خطاً أحمر، محذرة من أي محاولات للعبث باستقرار المنطقة.
نص البيان :
تابعت حركة تحرير الجزيرة خلال الأيام الماضية تصاعد الأحداث والتجاوزات التي حذرنا منها مراراً، والتي تهدد أمن واستقرار إنسان الوسط. إن ما نعيشه اليوم من تجاوزات هي نتيجة لتجاهل الدولة للحقائق الجغرافية وتطلعات أهل الأرض، وهو ما سبق أن حذرنا منه مراراً في عدة بيانات سابقة بتاريخ (26 أبريل، 29 أبريل، 27 مايو، و16 يونيو 2025م)وغيرها. فقد أكدنا أن السماح للحركات المسلحة الوافدة على الإقليم الاوسط بالتموضع العسكري والتجنيد داخله سيقود إلى اضطراب أمني وفتنة، وها هي الوقائع تثبت ذلك.
#أولاً: بخصوص حركة العدل والمساواة:
رصدنا بأسف تدخل متكرر من حركة العدل والمساواة في شؤون مزارعي الجزيرة وتنظيماتهم، مستغلة المناصب الدستورية التي حصل عليها منسوبوها عبر المحاصصات، ومحاولة توظيفها لتحقيق نفوذ سياسي واقتصادي داخل الإقليم، كما رصدنا استمرارها في فتح مكاتب تجنيد لإستقطاب الشباب في ظل إهمال الدولة للقطاع الزراعي ومشروع الجزيرة. ونحذر من أن هذا التمدد سيقود إلى فتنة خطيرة، ونؤكد أن شؤون الإقليم الأوسط يجب أن يديرها أهله دون وصاية أو استغلال سياسي.
#ثانياً: بخصوص قضية النقيب صالح موسى جبريل المنسوب لحركة التحالف السوداني:
إن قضية صالح موسى جبريل ليست حادثة عابرة، بل تمثل اختراقاً أمنياً خطيراً بعد ظهوره في مقاطع مصورة؛ أحدها يتضمن إساءات وتهديدات صريحة لإنسان الجزيرة، والآخر يظهر تورطه في إرسال إحداثيات عسكرية لمواقع داخل الولاية مما يرقى لدرجة الخيانة العظمى. وحركة التحالف السوداني مطالبة بتوضيح حول هذا الشخص المنتسب لها.
كما أن هروبه أو تهريبه من مكاتب الأمن بكسلا دون محاكمة يثير تساؤلات خطيرة حول وجود تهاون أو تواطؤ داخل بعض أجهزة الدولة.
إننا في الحركة نؤكد أن تجاهل مطالبنا السابقة ساهم في حدوث مثل هذه الاختراقات، ونؤكد رفضنا لأن تُدار قضايا أمن الإقليم بعقلية الصفقات السياسية على حساب المصلحة العليا لإنسان الإقليم الأوسط.
وعليه نعلن بوضوح عدم اعترافنا باتفاق جوبا للسلام جملة وتفصيلاً، ونعتبره صكاً جائراً صِيغ في غياب إرادة إنسان الوسط، ووقع بالأصالة عن أطماع النخب لا عن تطلعات أصحاب الأرض. وان إنسان الإقليم ليس له أي علاقة بهذا الإتفاق.
تطالب الحركة بالآتي:
▪️إبعاد كافة حركات إتفاق جوبا من الإقليم الأوسط فوراً.
▪️معالجة استحقاقات الاتفاق بعيداً عن أراضي وقرى الإقليم الأوسط. وعلى الدولة التي ورطت نفسها في استحقاقات اتفاق جوبا أن تعالج آثارها بعيداً عن أرضنا، فالتزاماتكم السياسية لا تمنحكم الحق في انتهاك سيادتنا الإقليمية على ارضنا.
▪️فتح تحقيق جاد في قضية هروب المدعو صالح موسى جبريل ومحاسبة كل من سهل ذلك.
فليحذر كل من يحاول العبث بأمن الإقليم الأوسط أن هذه الأرض لها أهلها الذين سيقفون بالمرصاد لكل متعدٍ أو طامع. وإن زمن الوصاية قد انتهى، وكرامة إنسان الوسط وسلامة أرضه خط أحمر.
حركة تحرير الجزيرة
5 مارس 2026م
تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار
azzapress.com