
أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن تحذير الإجلاء الصادر مؤخرا عن وزارة الخارجية الأمريكية للرعايا الأمريكيين في بلدان الشرق الأوسط، وضع أكثر من 100 ألف مواطن أمريكي أمام خيارات محدودة لمغادرة المنطقة مع اتساع رقعة الحرب على إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أنه يصعب تحديد الأعداد الدقيقة للأمريكيين المقيمين في كل دولة من دول منطقة الشرق الأوسط، وأجرت تحليلا لبيانات حكومية أمريكية وأخرى صادرة عن الأمم المتحدة أظهر أن ما يقارب 150 ألفا إلى 200 ألف أمريكي يعيشون في المنطقة.
وأوضحت الصحيفة أن معظم أولئك الأمريكيين يعيشون في إسرائيل، التي تضم عددا كبيرا من حاملي الجنسية المزدوجة.
بعد اندلاع الحرب، حثت وزارة الخارجية الرعايا الأمريكيين على مغادرة المنطقة عبر وسائل النقل التجارية
وتتعزز تلك الأرقام بوجود عسكري أمريكي كبير في الشرق الأوسط، ويزيد تعداد القوات الأمريكية هناك على 50 ألف جندي، بينما يُتوقع وصول المزيد من العسكريين الأمريكيين قريبا على إيقاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حثت وزارة الخارجية الرعايا الأمريكيين على مغادرة المنطقة عبر وسائل النقل التجارية، وذلك في وقت قررت فيه جل بلدان المنطقة إغلاق مجالاتها الجوية بسبب الحرب المشتعلة في المنطقة منذ السبت الماضي بعد أن شنت أمريكا وإسرائيل هجوما على إيران.
وفي وقت لاحق، قالت الوزارة إنها ستوفر رحلات جوية مجانية لإجلاء المواطنين الأمريكيين، لكنها لم تقدم تفاصيل كثيرة، وفق نيويورك تايمز.
وأفادت الوزارة أمس الخميس بأنها قدمت المساعدة لـ10 آلاف أمريكي في الشرق الأوسط، وأن نحو 20 ألف مواطن عادوا إلى البلاد، بينما عاد عدد أكبر إلى دول أخرى.
وتتعرض وزارة الخارجية لاتهامات من دبلوماسيين ومسافرين يقولون إن إدارة الرئيس دونالد ترمب عرّضت المواطنين الأمريكيين بالشرق الأوسط للخطر بشنها حربا على إيران دون وضع خطط كافية لمساعدة الأمريكيين على مغادرة المنطقة.
إعلانوعبّر عدد من الدبلوماسيين المخضرمين والمسافرين المستائين عن تذمرهم من سلوك إدارة بلادهم، وقالوا إن الوزارة لم تبذل جهدا كافيا وإنها بطيئة في تقديم المساعدة للعالقين بسبب إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي في المنطقة.
ومنذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم يوم السبت، ردت إيران بإطلاق وابل من الطائرات المسيّرة والصواريخ على دول الجوار، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات والبحرين وسلطنة عُمان. ونتيجة لذلك، أغلقت عدة دول في المنطقة مجالها الجوي ومطاراتها.
دافع مسؤولو وزارة الخارجية بقوة عن استجابتهم للأزمة بالقول إن فريقا يعمل على مدار الساعة لتقديم المساعدة
وحتى منتصف الأسبوع، كانت وزارة الخارجية تُزوّد الأمريكيين العالقين بمعلومات أساسية حول الأوضاع الأمنية وخيارات السفر التجاري عبر خط ساخن هاتفي ورسائل نصية.
وحسب نيويورك تايمز، فإنه إلى غاية ما قبل يوم الأربعاء، كان المتصلون بذلك الخط يتلقون رسالة آلية تفيد بأن الحكومة الأمريكية لا تستطيع مساعدتهم على مغادرة المنطقة.
وفي تحرك لاحق، وفرت الوزارة حافلات لنقل الأمريكيين من الدول التي لا تتوفر فيها رحلات جوية إلى دول أخرى يمكنهم فيها اللحاق برحلات جوية.
وفي بيان صدر يوم الخميس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ديلان جونسون إن عمليات النقل الجوي والبري المستأجر جارية، وستستمر في التزايد مع تسيير رحلات جوية ونقل بري إضافي.
وأعلنت الوزارة يوم الأربعاء أن أول رحلة جوية مستأجرة لها غادرت المنطقة متجهة إلى الولايات المتحدة. لكن البيان لم يوضح عدد الرحلات الجوية الأخرى التي قد تكون جارية أو قيد التخطيط.
ولم تصدر الوزارة تنبيهات رسمية قبل بدء الهجمات يوم السبت لإخبار الرعايا الأمريكيين بتزايد مخاطر السفر إلى المنطقة.
ودافع مسؤولو وزارة الخارجية بقوة عن استجابتهم للأزمة بالقول إن فريقا يعمل على مدار الساعة لتقديم المساعدة لأكثر من 10 آلاف أمريكي، وإن ما يقارب من 20 ألف أمريكي عادوا لبلادهم منذ بدء النزاع، فيما غادر آلاف آخرون إلى وجهات أخرى.
aljazeera.net