الخرطوم 8 مارس 2026 – أعلن وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، الأحد، دعم بلاده لأي تدابير تتخذها الدول العربية لحماية سيادتها، مجددًا إدانته للاعتداءات الإيرانية.
وتتعرض القواعد والسفارات الاميركية في دول الخليج لهجمات إيرانية عبر الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، كما طالت الهجمات مواقع مدنية منها الفنادق ومنشآت النفط، وسط مخاوف من استهداف محطات تحلية مياه الشرب.
وشارك وزير الخارجية محي الدين سالم في الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، لبحث التطورات في المنطقة.
وقال محي الدين سالم، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، إن السودان “يتضامن مع الدول العربية التي تعرضت للهجمات ويدعم أي تدابير وإجراءات مشروعة تتخذها لحماية سيادتها وصون سلامة أراضيها”.
وأوضح أن الأمن القومي العربي كلٌ لا يتجزأ.
وجدد الوزير إدانة السودان للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية، معلنًا الرفض لاستهداف الأعيان المدنية والبنى التحتية حيث يشكل هذا تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وانتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي.
وأشاد بما وصفه “رد الفعل المدروس والمتزن للقيادات العربية، والذي التزم بالمبادئ والقواعد الدولية وغلبت عليه روح الحكمة وضبط النفس، بما حال دون انزلاق المنطقة إلى دوامة من العنف”.
ودعا المجتمع الدولي إلى العمل على وقف الأعمال التصعيدية في المنطقة والعودة إلى طاولة المفاوضات واعتماد الحوار سبيلًا لمعالجة الخلافات.
وذكر محي الدين سالم أن عددًا من الدول بذلت خلال السنوات الماضية جهودًا كبيرة لتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد، مشيدًا بدور سلطنة عمان في تقريب وجهات النظر، إضافة إلى مصر وقطر.
وتوسطت عمان بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة لنزع فتيل الأزمة بينهما، قبل أن تشن الأولى وإسرائيل هجمات على طهران في 28 فبراير السابق أسفرت عن اغتيال كبار القادة بما في ذلك المرشد علي خامنئي.
وتواصل إيران شن هجمات انتقامية على إسرائيل وما تصفها بمصالح الولايات المتحدة في دول الخليج، لكن سرعان ما توسعت هجماتها لتشمل مقار دبلوماسية ضمن أهداف مدنية أخرى.
وأعلن وزير الخارجية دعم السودان للبنان في مواجهة ما يتعرض له من استهداف، معربًا عن قلق بلاده البالغ إزاء التطورات المتسارعة في المنطقة.
وحذر من مخاطر اتساع نطاق الصراع وامتداده إلى مناطق أخرى، حيث يترتب على ذلك تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وعلى أمن الممرات الدولية واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.
sudantribune.net