
شهدت إيران ردودا مؤيدة ومبايعة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي، عقب إعلان انتخابه مرشدا أعلى في إيران خلفًا لوالده الراحل، كما رحب حلفاء طهران بالاختيار الجديد.
وجاء اختيار مجتبى خامنئي في وقت مفصلي تمر به طهران، إذ تشن أمريكا وإسرائيل هجمات على إيران بدأت في 28 من فبراير/شباط الماضي وأسفرت عن مقتل عدد من قادة إيران على رأسهم المرشد السابق علي خامنئي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) ردودا محلية من مختلف المؤسسات والشخصيات البارزة في الدولة.
وتصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المهنئين بانتخاب مجتبى خامنئي، معتبرا أن هذه الخطوة "تبشر ببدء مرحلة جديدة من العزة والاقتدار للجمهورية الإسلامية".
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن هذا الاختيار، في ظل "الوضع الراهن والخطير"، كفيل بتأمين السيادة الوطنية وعدم تجزئة أرض الوطن، مشددا على أن القيادة الجديدة ستؤدي بلا شك إلى تعزيز الوحدة والتماسك الوطني.
كما أعلنت الخارجية الإيرانية والسلك الدبلوماسي في الداخل والخارج البيعة لمجتبى خامنئي بصفته القائد الثالث للثورة، واصفين إياه بأنه "ضمان لاستقلال إيران وسيادتها".
وكذلك قدم رئيس منظمة الطاقة الذرية، محمد إسلامي، تهانيه بالانتخاب، مؤكدا الالتفاف حول القيادة الجديدة.
اعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن انتخاب مجتبى خامنئي جاء بمثابة "بلسم يبعث على السكينة لجسد المجتمع وجبهة الثورة".
وفي توصيف للأهمية الزمانية لهذا القرار، قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، علي رضا أعرافي، إن "اختيار القائد الجديد جاء في توقيت مناسب وفي أكثر اللحظات التاريخية حساسية"، موضحا أن هذا الاختيار هو "تأكيد على ضرورة مواصلة مسيرة المرشد الراحل والشهداء".
وشدد رئيس السلطة القضائية على أن هذا الانتخاب هو "مبعث أمل للشعب الإيراني"، بينما رأت رئاسة المجلس الأعلى للمحافظات أن هذه هي "بداية مرحلة جديدة للثورة" بحسب وسائل إعلام إيرانية.
وجاء أقوى الردود من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وأعلن الحرس الثوري الإيراني ولاءه وطاعته لمجتبى خامنئي ووصف اختياره بأنه "فجر جديد لإيران".
إعلانوأصدرت هيئة الأركان الإيرانية بيانا أكدت فيه بقاءها في الساحة "أكثر قوة وصلابة وجهادية من السابق" تحت أوامر القائد الجديد لحفظ مكتسبات الثورة.
وأعلن مجلس الدفاع الإيراني في بيان: "إننا مطيعون للقائد العام للقوات المسلحة حتى آخر قطرة دم"، مؤكدا خلود نهج وأهداف الإمام الخميني والقائد الشهيد علي خامنئي".
وفي السياق الأمني، أعلنت وزارة الأمن بيعتها للمرشد الجديد، مؤكدة أن إيران القائمة على تعاليم الإسلام "لا تخضع للجمود ولديها دائما رؤية واضحة ونصر".
خارج حدود إيران، لقي القرار ترحيبا من حلفاء طهران الذين رأوا فيه انتصارا لـ"محور المقاومة".
ففي العراق اعتبرت فصائل مسلحة، منها "منظمة بدر" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب حزب الله"، أن اختيار مجتبى خامنئي هو "امتداد مبارك لمسيرة الثورة الإسلامية" وتعزيز لموقع إيران.
ووصف الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي الاختيار بأنه "امتداد للمدرسة الأصيلة".
وفي اليمن، رحب المكتب السياسي لجماعة "أنصار الله" (الحوثيون) بالاختيار، واصفا إياه بـ"الضربة المدوية لأعداء الجمهورية الإسلامية والأمة"، واعتبر أن هذه الخطوة في هذه المرحلة الحساسة تمثل انتصارا جديدا للثورة.
aljazeera.net