سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

الفاو تطلق خطة طوارئ لمساعدة 12.4 مليون سوداني خلال عامين

الخرطوم 10 مارس 2026 – كشفت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو”، الثلاثاء، عن حاجتها إلى 230 مليون دولار لتنفيذ خطة طوارئ لمدة عامين تدعم خلالها 12.4 مليون سوداني.

ويواجه 40% من السودانيين مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع الذي قاد إلى أزمة نزوح واسعة النطاق وانكماش اقتصادي.

وقالت الفاو، في تقرير، إن “خطة الطوارئ والصمود 2026 – 2028، لدعم 12.4 مليون شخص بتمويل يبلغ 230.5 مليون دولار، منها 75 مليون دولار تحتاجها بشكل عاجل لتنفيذ تدخلات زراعية منقذة للحياة لصالح 7.5 مليون فرد”.

وأشارت إلى أن المبلغ الذي تحتاجه بشكل عاجل لمساعدة 1.5 مليون أسرة بعدد أفراد يصل إلى 7.5 مليون شخص، خلال هذا العام في جميع أنحاء السودان.

وأفاد التقرير بأن الزراعة، وهي حجر الزاوية في اقتصاد السودان، تعد المصدر الرئيسي للغذاء والدخل لغالبية الأسر الريفية، حيث يعمل في الأنشطة الزراعية 65% من السكان وتساهم بـ 25% من إجمالي الناتج المحلي.

وأوضح أن السودان ليس مكتفيًا ذاتيًا غذائيًا، نظرًا إلى الصعوبات التي تواجه إنتاج الحبوب، حيث بلغ إنتاجها في موسم 2025/2026 نحو 5.2 مليون طن، مما يمثل انخفاضًا بنسبة 22% مقارنة بعام 2024 و19% أقل من متوسط السنوات الخمس.

وذكر أن قطاع الثروة الحيوانية تكبد منذ اندلاع النزاع أضرارًا وخسائر كبيرة، بما في ذلك تناقص القطعان، وانخفاض الوصول إلى مناطق الرعي ومصادر المياه، وتعطل الخدمات البيطرية.

وبين أن انخفاض تغطية تطعيم الماشية ساهم في زيادة كبيرة في معدلات الإصابة بالأمراض، مما أثّر على تدهور صحة الحيوانات واستمرار خسائر القطعان وعلى الأمن الغذائي والتغذية للأسر، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.

ويعد قطاع الثروة الحيوانية، الذي يضم ما يقدر بـ 115.4 مليون رأس من الأبقار والأغنام والماعز والإبل، محوريًا لسبل العيش الريفية والتغذية وعائدات الصادرات في السودان.

(4) سيناريوهات

ووضعت الفاو أربعة سيناريوهات لتقديم الدعم، يتمثل الأول في تقديم مساعدات نقدية وقسائم زراعية إلى 133 ألف أسرة زراعية، وحماية 57 ألف أسرة تربي الماشية من خلال حملات تطعيم طارئة باستخدام مخزونات اللقاحات الطارئة المسبقة التموضع في دارفور.

وأشارت إلى أن السيناريو الأول، الذي يشمل تقديم دعم طارئ للأعلاف والعلف الحيواني لنحو 28,500 أسرة من أكثر الأسر تضررًا التي تتلقى دعم التطعيم، يحتاج إلى 10 ملايين دولار.

وقالت الفاو إن السيناريو الثاني، حال حصولها على 25 مليون دولار، ستقدم مساعدات زراعية نقدية وقسائم/عينية إلى 294 ألف أسرة، وحماية 126 ألف أسرة من خلال حملات تطعيم طارئة باستخدام مخزونات اللقاحات الوطنية الطارئة من بورتسودان، إضافة إلى تقديم علف حيواني إلى 126 ألف أسرة في المناطق المتأثرة بتدهور المراعي والرعي الجائر.

ويعاني 4.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية، بما في ذلك أكثر من 800 ألف يعانون من سوء تغذية حاد شديد، مما يجعل التدخلات الزراعية والحيوانية أمرًا حيويًا يساعد على بقائهم على قيد الحياة.

وأفاد التقرير أن السيناريو الثالث يشمل توسيع دعم المدخلات الزراعية إلى 665 ألف أسرة زراعية، وحماية 285 ألف أسرة تعتمد على الثروة الحيوانية من خلال حملات تطعيم وعلاج واسعة النطاق، وتقديم دعم طارئ للأعلاف والعلف والمياه إلى 285 ألف أسرة في المناطق المتأثرة بالرعي الجائر.

وأوضح أن هذا السيناريو يتطلب 50 مليون دولار.

ويتضمن السيناريو الأخير تقديم مساعدات زراعية نقدية وقسائم/عينية إلى 1,050,000 أسرة زراعية، وحماية 450 ألف أسرة تعتمد على الثروة الحيوانية من خلال توسيع حملات التطعيم والعلاج، وفقًا للتقرير.

وقال التقرير إن السيناريو الأخير، الذي يحتاج إلى 75 مليون دولار، يشمل تقديم دعم طارئ للأعلاف والعلف والمياه لنحو 120 ألف أسرة، وإعادة تزويد مخزونات اللقاحات الوطنية الاحتياطية لحملة التطعيم الشتوية وتعزيز أنظمة سلسلة التبريد.

ووزعت الفاو منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 بذورًا إلى 2.5 مليون أسرة، حيث أسهمت البذور التي قدمتها في العام السابق بحوالي 22% من الإنتاج الوطني للذرة الرفيعة.

وشملت تدخلات المنظمة منذ اندلاع الحرب تطعيم 7.3 مليون حيوان، مما ساعد على منع فقدان نحو 82.3 مليون لتر من الحليب، بما يعادل توفير كوب يومي من الحليب لمدة عام كامل لحوالي 754 ألف طفل دون سن الخامسة.

sudantribune.net