أمستردام: 10 مارس 2026 راديو دبنقا
رحبت قطاعات سودانية واسعة بقرار الخارجية الأمريكية بتصنيف الإخوان المسلمين في السودان تنظيماً إرهابياً.
وقال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الدول العربية والأفريقية، في تغريدة على منصة “إكس” إنه في ظل قيادة الرئيس دونالد ترامب، ومع تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية منظمةً إرهابيةً أجنبية ومنظمةً إرهابيةً عالمية مدرجة على قائمة التصنيف الخاص، تواصل الولايات المتحدة استخدام جميع الأدوات المتاحة لمكافحة الإرهاب، والتصدي للنفوذ الإيراني الخبيث، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في السودان.
وأوضح أن الشعب السوداني عانى معاناةً بالغة نتيجة الصراع المستمر، بما في ذلك الأعمال الخبيثة والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها طرفا النزاع في السودان.
وأكد ضرورة توافق الأطراف فوراً على هدنة إنسانية، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية إلى المدنيين، ويفسح المجال أمام الحوار، ويمهّد الطريق نحو إنهاء المعاناة وتحقيق الاستقرار في السودان.
من جانبه قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي جيم ريش إن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كمجموعة إرهابية خطوة حيوية للحد من نفوذ الجماعة في المنطقة. وأكد أن الإسلاميين المتشددين يسعون إلى إعادة تأكيد حضورهم.
ودعا إلى النظر بجدية في تصنيف قوات الدعم السريع التي ارتكبت إبادة جماعية ونفذت حملات إرهابية في السودان.
من جانبه رحب قائد الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس بقرار الخارجية الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان تنظيماً إرهابياً.
وأكد في بيان اطلع عليه “راديو دبنقا” أن القرار يُشكّل في جوهره انتصاراً لإرادة الشعب السوداني، ويمثل خطوة أساسية نحو تجفيف منابع التطرف والإرهاب.
وأوضح أن القرار يؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين في السودان تمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين. كما يمثل اعترافاً بالانتهاكات والجرائم الجسيمة التي ارتكبتها هذه الجماعة وواجهاتها المختلفة، بما في ذلك “الجيش”.
واتهم الجماعة بإشعال حرب 15 أبريل واستخدام أسلحة محرّمة دولياً. وأضاف أن القرار يبيّن صحة النهج الذي اتبعوه عندما أصدروا قانون الإرهاب وحظروا بموجبه الحركة الإسلامية.
وأكد أهمية التنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي لملاحقة الشبكات المالية والتنظيمية لهذه الجماعة.
من جهته أعلن التحالف المدني لقوى الثورة “صمود” ترحيبه بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كمنظومة إرهابية.
وقال إن البيان حدد مكونات هذه الجماعة التي تشمل الحركة الإسلامية السودانية وجناحها المسلح المسمى بلواء البراء بن مالك. وأكد أن القرار انعكاس لإرادة غالبية الشعب السوداني الذي خرج في ثورة ديسمبر المجيدة.
وأوضح أن هذا القرار التاريخي جاء استجابة لعمل دؤوب قامت به قطاعات واسعة من القوى المدنية والسياسية السودانية.
وأشار التحالف إلى أن “صمود” أطلقت في أغسطس من العام الماضي حملة لتصنيف هذه الجماعة كمنظومة إرهابية.
ودعا بقية الدول والمنظمات الإقليمية والعالمية إلى اتخاذ خطوات مماثلة لهذه الخطوة الأمريكية.
من جهتها رحبت قوى إعلان نيروبي بقرار الإدارة الأمريكية بإعادة تصنيف الإخوان المسلمين (الحركة الإسلامية، المؤتمر الوطني وواجهاتهم المدنية والعسكرية) كتنظيمات إرهابية.
وقالت قوى إعلان نيروبي في بيان إنها أصدرت مذكرة في نهاية ديسمبر الماضي دعت فيها إلى تصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما كمنظمات إرهابية.
وأكدت أن تصنيف الحركة الإسلامية وواجهاتها الآن كمنظمات إرهابية يأتي تأكيداً لما ورد في تلك المذكرة، مشيرة إلى أن القرار يضع طرفي الحرب وحلفاءهما أمام مرآة محاسبة الشعب السوداني والمجتمع الدولي.
في ذات السياق رحبت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد بقرار الحكومة الأمريكية تصنيف الحركة الإسلامية السودانية “فرع الإخوان المسلمين بالسودان” جماعة إرهابية.
وأوضحت الحركة في بيان أن القرار تأخر كثيراً، إلا أنه يمثل خطوة مهمة ورسالة قوية في بريد الإرهاب العالمي ومن يمولونه.
وأشارت إلى أن القرار جاء على خلفية الجهود الحثيثة التي بذلتها قوى إعلان نيروبي التي صنفت هذه الجماعة كجماعة إرهابية.
واعتبرت أن قرار الإدارة الأمريكية يمثل رد اعتبار لضحايا هذه الجماعة منذ أكثر من ثلاثة عقود وحتى الآن.
ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وكافة المنظمات الإقليمية والدولية إلى تصنيف الحركة الإسلامية في السودان جماعة إرهابية.
وعلى الصعيد الخارجي رحبت وزارة الخارجية الإماراتية بالخطوة الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كمنظمة إرهابية.
وأوضحت في بيان أن جماعة الإخوان المسلمين تمارس أعمال العنف المفرط ضد المدنيين وتزعزع الاستقرار لتقويض الجهود المبذولة لحل النزاع في السودان.
وأشارت إلى أن الخطوة تمثل إجراءً محورياً ضمن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لحرمان جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية من الموارد.
كما رحب المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن بالخطوة التي اتخذتها وزارة الخارجية الأمريكية والمتمثلة في تصنيف فرع تنظيم الإخوان المسلمين في السودان جماعة إرهابية، باعتبارها خطوة مهمة في سياق الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التنظيمات العابرة للحدود التي تمثل تهديداً لاستقرار الدول وأمن مجتمعاتها.
وأكد المجلس، على لسان المتحدث الرسمي أنور التميمي، أن طبيعة هذا التنظيم بوصفه كياناً دولياً يمتد عبر عدة دول تجعل من أي إجراء يُتخذ بحقه أو بحق فروعه قضية تتجاوز الإطار الداخلي للدول لتصبح مسألة ذات صلة مباشرة بالأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وعلى صعيد الكيانات النقابية والفئوية، رحبت مجموعة “محامو الطوارئ” بقرار الحكومة الأمريكية بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية (الإخوان المسلمون في السودان) جماعة إرهابية.
وأوضحت المجموعة أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بمسؤولية الشبكات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالحركة الإسلامية.
وأشارت إلى أن القرار يمثل اعترافاً معنوياً بمعاناة ضحايا الانتهاكات في السودان.
ونبهت إلى أن تصنيف الحركة الإسلامية السودانية يجب أن يشكل خطوة أولى نحو تعزيز مسارات المساءلة القانونية الدولية عن الجرائم.
وأكدت أن هذه المنظومة تأتي في سياق أوسع من الجرائم الدولية التي ارتُكبت خلال النزاعات المسلحة في السودان.
وعلى مستوى النقابات أيضاً، رحبت تنسيقية المهنيين والنقابات السودانية بتصنيف جماعة الإخوان في السودان منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص.
واعتبرت القرار خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، وأنه يعكس إدراك المجتمع الدولي لخطورة الدور الذي لعبه هذا التنظيم في تأجيج العنف وتقويض فرص السلام والاستقرار في السودان، من خلال تبني خطاب متطرف واستخدام أدوات العنف والتجييش المسلح ضد المدنيين.
كما اعتبرت القرار رسالة واضحة برفض المجتمع الدولي لاستخدام الدين غطاءً للعنف والإرهاب، ويشكل دعماً مهماً لنضال الشعب السوداني من أجل بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
وعلى صعيد لجان المقاومة رحبت لجان مقاومة بلدية القضارف بالقرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية عالمية.
وأكدت أن الخطوة من شأنها محاسبة التنظيمات التي مارست الإرهاب السياسي والعنف المنظم ضد الشعب السوداني، وعلى رأسها الحركة الإسلامية ونظام المؤتمر الوطني الذي حكم السودان منذ انقلاب عام 1989.
واعتبرت القرار خطوة مهمة في اتجاه محاصرة شبكات العنف والفساد التي أضرت بالسودان لعقود.
استقبلت مركزية مؤتمر الكنابي القرار الأمريكي القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية بالترحيب والارتياح.
وذكرت الحركة في منشور لها على وسائل التواصل الاجتماعي أن تصنيف الحركة الإسلامية جماعة إرهابية بواسطة الإدارة الأمريكية يمثل انتصاراً كبيراً للثورة والثوار، ويؤكد حق شعبنا في الحرية والعدالة والديمقراطية.
وأضاف المنشور أن هذه الخطوة تساهم في حماية العمال الزراعيين ومجتمعات الكنابي من الانتهاكات، وتؤكد أن السودان سيبقى موحداً وآمناً لأبنائه.
وأشاد جعفر محمدين، الناطق باسم مركزية مؤتمر الكنابي، في حديثه لـ”راديو دبنقا” بالدور الأمريكي الكبير في الضغط على الجماعات الإرهابية وتصنيف الحركة الإسلامية جماعة إرهابية، مؤكداً أن الحركة الإسلامية ارتكبت انتهاكات كبيرة جداً تجاه العمال الزراعيين وسكان الكنابي، وأن السودان سيبقى موحداً وآمناً لأبنائه.
قالت المحامية نفيسة حجر إن قرار الإدارة الأمريكية بتصنيف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية يضع الحركة الإسلامية أمام منعطف قانوني خطير يتجاوز التوصيف السياسي.
وأوضحت في حديثها لـ”راديو دبنقا” أن التكييف القانوني لهذا التصنيف تم بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية، وهذا يعني تجريم أي نوع من أنواع الدعم المادي لهذا التنظيم.
ومن ناحية أخرى، هناك تصنيف آخر بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، وهو ما يمنح وزارة الخزانة الأمريكية صلاحيات واسعة لتجميد الأصول وحصر أي تعاملات مالية عالمية تمر عبر النظام المصرفي الدولي.
وأشارت إلى أن أعضاء الحركة الإسلامية وقياداتها الذين ظهروا في الفترة الأخيرة وأعلنوا دعمهم لإيران يؤكدون بشكل واضح ارتباطهم بدولة مصنفة أصلاً كدولة راعية للإرهاب مثل إيران، وهو ما يمثل قرينة قانونية كافية لإثبات التهديد للأمن القومي من قبل هذه الجماعة.
وأضافت أن بعض هذه القيادات أعلنت رغبتها في الانضمام إلى صفوف المجاهدين في إيران، وهو ما يشكل دعوة علنية للجهاد ويعد نشاطاً إرهابياً يهدف إلى تقويض الاستقرار، الأمر الذي يسحب من الحركة الإسلامية الغطاء السياسي لتأخذ صفة المليشيا المسلحة.
وأشارت نفيسة حجر إلى ما وصفته بالمأزق المتمثل في وجود عناصر من الحركة الإسلامية داخل صفوف الجيش السوداني، الأمر الذي يشكل مأزقاً قانونياً لوجود تداخل مع كيان آخر مصنف على أنه كيان إرهابي.
وأوضحت أن وجود أشخاص ينتمون إلى منظمة إرهابية داخل المؤسسة العسكرية يعني عملياً أن الجيش يوفر ملاذاً للإرهابيين.
وبموجب القوانين الأمريكية يتم حظر أي مساعدات أمنية وعسكرية للجيش.
وأضافت أن القرار الأمريكي حاصر الحركة الإسلامية في زاوية ضيقة، وأن تصريحات بعض قادتها بدعم إيران تمثل حبل المشنقة لهذه الجماعة، الأمر الذي يعني في النهاية استئصالها قانونياً من المشهد السياسي الدولي والسوداني.
ووصفت حجر القرار الأمريكي بأنه خطوة جيدة لاستئصال المجموعات الإرهابية ومجموعات الإسلام السياسي.
رحب التيار الوطني بتصنيف وزارة الخارجية الأمريكية الإخوان المسلمين في السودان جماعة إرهابية، واعتبر القرار خطوة تعكس إدراكاً متزايداً لخطورة التنظيمات التي تستخدم الدين أو السلطة السياسية لبناء شبكات تنظيمية أو ممارسات تقوض استقرار الدول وتضر بالسلم المجتمعي.
وأكد أهمية التمييز بين هذه التنظيمات وبين عموم التيارات الإسلامية في السودان، مبيناً أن الأصل في المواثيق الدولية ومبادئ الحقوق الأساسية هو صون حرية الاعتقاد والتنظم السياسي.
كما أكد أن المواطنين المنتمين إلى تيارات إسلامية يظلون جزءاً أصيلاً من المجتمع السوداني، ومن حقهم المشاركة في الحياة العامة والإسهام في عمليات الحوار السوداني والتقرير في مستقبل البلاد على أساس المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وشدد على أن معركة المجتمع الدولي ضد الإرهاب لا ينبغي أن تكون انتقائية أو خاضعة لازدواج المعايير، بل يتعين أن تشمل كل الكيانات التي تمارس العنف المنظم ضد المدنيين أو ترتكب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
ودعا التيار الوطني المجتمع الدولي إلى التعاطي بجدية مع المطالب المتزايدة بتصنيف مليشيا الدعم السريع منظمةً إرهابية.
dabangasudan.org