سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

المسيرات تقتل 200 مدني خلال 10 أيام بالنيل الأزرق وكردفان 

جنيف، 13 مارس 2026 – قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إنه يشعر بالصدمة إزاء الأثر المدمّر للهجمات المتزايدة بالطائرات المسيّرة على المدنيين، وسط تقارير تفيد بأن أكثر من 200 مدني قُتلوا بهذه الطائرات في كردفان والنيل الأبيض منذ 4 مارس الحالي فقط.

وقال تورك أمس الخميس: “من المقلق للغاية أنه، على الرغم من التحذيرات والنداءات المتكررة، تواصل أطراف النزاع في السودان استخدام طائرات مسيّرة متزايدة القدرة التدميرية لإطلاق أسلحة متفجرة ذات آثار واسعة النطاق في المناطق المأهولة بالسكان. وأجدّد دعوتي لها إلى الامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني في استخدامها لهذه الأسلحة، ولا سيما الحظر الواضح على توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية المدنية، وكذلك على شن أي شكل من أشكال الهجمات العشوائية”.

وفي غرب كردفان، أفادت التقارير بمقتل ما لا يقل عن 152 مدنياً جراء غارات بطائرات مسيّرة شنّتها القوات المسلحة السودانية، من بينهم ما لا يقل عن 50 مدنياً قُتلوا عندما استُهدف سوق ومستشفى في 4 مارس في المُجلد. كما أسفرت هجمات على سوقين منفصلين في أبو زبد وود بندة في 7 مارس عن مقتل ما لا يقل عن 40 مدنياً، واستُهدفت شاحنة تقل مدنيين، يُزعم أنها تعرضت لضربة بطائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السودانية، في السنوط في 10 مارس، مما أدى، بحسب التقارير، إلى مقتل ما لا يقل عن 50 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

وفي جنوب كردفان، أفادت التقارير بمقتل ما لا يقل عن 39 مدنياً، بينهم 14 في عاصمة الولاية الدلنج، جراء قصف مدفعي كثيف شنّته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال المتحالفة معها، وذلك بين 4 و5 مارس.

وقد تضررت أو دُمّرت منازل ومدارس وأسواق ومرافق صحية كثيرة في هذه الهجمات، مما فاقم آثارها على المدنيين والمجتمعات المحلية.

كما أعرب المفوض السامي عن قلقه إزاء التوسع الأخير للنزاع إلى ولاية النيل الأبيض، التي تتعرض لهجمات مكثفة بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع منذ 4 مارس.

وأُصيبت مدرسة ثانوية وعيادة صحية في قرية شكيري في 11 مارس، مما أسفر، بحسب التقارير، عن مقتل ما لا يقل عن 17 مدنياً، أحدهم عامل صحي.

كما أصابت طائرات مسيّرة أخرى متعددة تابعة لقوات الدعم السريع عاصمة الولاية كوستي منذ 4 مارس، من بينها طائرة استهدفت سكناً جامعياً في 9 مارس، مما أدى، وفقاً للتقارير، إلى إصابة سبعة طلاب، بعضهم إصاباتهم خطيرة.

كما أصابت طائرة مسيّرة أخرى محولاً كهربائياً في محطة أم دباكر في 10 مارس، مما تسبب في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي.

وقال تورك: “بعد وقت قريب، ستكون قد مرّت ثلاث سنوات كاملة منذ اندلاع النزاع العبثي في السودان، الذي دمّر حياة الملايين وسبل عيشهم. ومع ذلك، لا يزال العنف، الذي تغذّيه هذه التقنيات الجديدة للحرب، مستمرا في التوسع. لقد آن الأوان لأن ينتهي. لقد عانى الشعب السوداني بالفعل أكثر بكثير مما ينبغي”.

sudantribune.net