الخرطوم 16 مارس 2026 – طالبت مجموعة محامو الطوارئ، الاثنين، قوات الدعم السريع بالكشف عن مواقع احتجاز ناشطات جرى اعتقالهن في نيالا بولاية دارفور، وسط مخاوف من تعرضهن للتعذيب.
واعتقلت قوات الدعم السريع في 5 مارس الحالي ناشطات وإعلاميات، بعد مشاركتهن في ورشة عمل تتعلق بحقوق المرأة وقضايا السلام والأمن في نيالا التي اتخذتها مقراً للحكومة الموازية التي شكلها تحالف تأسيس.
وقال الفصيل المعفي من المكتب التنفيذي للمجموعة، في بيان، إنه يطالب الدعم السريع “بالكشف الفوري عن أماكن احتجاز الناشطات المختفيات قسرياً والإفراج الفوري وغير المشروط عنهن وتمكين أسرهن ومحاميهن من التواصل معهن دون قيود”.
ودعا البيان إلى وقف استهداف الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن الدعم السريع لا يزال يحتجز مواهب إبراهيم، إزدهار عبد المنعم حامد، إشراقة عبد الرحمن، د. مناهل مصطفى السنوسي، وزهراء محمد الحسن، بعد أن اعتقلهن من منازلهن.
وذكر أن الدعم السريع نقل المحتجزات إلى جهات غير معلومة، مع استمرار انقطاع الاتصال بهن وحرمان أسرهن ومحاميهن من معرفة أماكن احتجازهن أو التواصل معهن حتى تاريخ صدور هذا البيان.
وشدد على أن اعتقال الناشطات في مناطق تخضع لسيطرة الدعم السريع يزيد من خطورة وضعهن، نظراً لعدم وجود أي نظام قضائي، ما يجعل تعرض المختفيات لسوء المعاملة والتعذيب والعنف الجنسي والحرمان من الرعاية الصحية والغذاء أمراً وارداً.
استمرار الخلافات
ولا تزال الأزمة التنظيمية في المجموعة تراوح مكانها، بعد إعلان الجمعية العمومية التي عقدت في 9 مارس الحالي سحب الثقة من المكتب التنفيذي بذريعة عدم تقديم تقارير أداء أو خطاب ميزانية منذ تكوينه في 2024، رغم أن مدته القانونية عاماً واحداً.
وأوضحت الجمعية أن المكتب التنفيذي فقد نصابه القانوني بعد استقالة وخروج أغلبية أعضائه وبقاء خمسة فقط من أصل 13 عضواً، كما أعلنت مكتباً تنفيذياً جديداً.
وعلى إثر ذلك، قرر الجناح الآخر فصل ثلاثة أعضاء في مقدمتهم نون كشكوش، إضافة إلى حنان حسن وسهير سعيد آدم، بحجة مخالفة النظام الأساسي والقيام بأعمال تهدد وحدة المجموعة.
لكن المكتب التنفيذي المنتخب حديثاً أصر على بطلان قرارات الفصل الصادرة عن المكتب الذي وصفه بالسابق والمنحل، مشيراً إلى أن الجمعية العمومية وحدها من تصدر قرارات الفصل.
وانتقد المكتب الجديد استخدام المكتب السابق لمنصات المجموعة واستخدامها لإصدار قرارات شخصية تضر بمصالح التنظيم، حيث اتهم رحاب مبارك، محمد صلاح، صديق علي، أحمد عبدالوهاب، ومصعب صباحي بتنفيذ هذا السلوك.
وأعلن عزمه اتخاذ إجراءات قانونية وتقنية لاستعادة منصات المجموعة على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن ينشئ حسابات جديدة حال تعذرت الاستعادة.
وتعمل مجموعة الطوارئ على كشف الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق المدنيين، كما نشطت في الترافع عن الضحايا مجاناً أمام المحاكم.
sudantribune.net