طويلة 18 مارس 2026 – أعلنت منظمة أنقذوا الأطفال، الأربعاء، عن إيصال أدوية لدعم 80 ألف طفل و57 ألف بالغ لمدة 6 أشهر في طويلة بولاية شمال دارفور غربي السودان.
وتحوّلت طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، من بلدات نائية تفتقر إلى الخدمات إلى مأوى لأكثر من 715 ألف نازح، معظمهم فرّوا من الهجمات على الفاشر ومخيمات النزوح المجاورة لها.
وقالت المنظمة، في بيان، إنها أوصلت “شحنة من بورتسودان إلى طويلة لدعم أكثر من 80 ألف طفل و57 ألف بالغ في طويلة، حيث إنها كافية للإبقاء على عمل 20 مرفقًا صحيًا وعيادات متنقلة تخدم المجتمعات النازحة لمدة ستة أشهر”.
وأشارت إلى أن الشحنة، التي تحمل 30 طنًا من الأدوية وإمدادات التغذية، وصلت إلى طويلة عقب رحلة برية شاقة استمرت ثلاثة أسابيع، عابرة تضاريس صحراوية قاسية وطرقًا محفوفة بالمخاطر وبيئة أمنية متقلبة.
وتُعد هذه الشحنة الرابعة من نوعها التي ترسلها أنقذوا الأطفال إلى طويلة خلال عام واحد، حيث تعتمد الأسر النازحة في المنطقة إلى حد كبير على المنظمات الإنسانية في الحصول على خدمات الصحة والتغذية.
وأفاد البيان بأن الشحنة تشمل أدوية أساسية مثل المضادات الحيوية لعلاج التهابات الجهاز التنفسي، وسوائل طبية، ومتعدد الفيتامينات، وأدوية موضعية، وقطرات للأذن والعين، وعلاجات لسوء التغذية.
وذكر أن الشحنة تتضمن مضادات حيوية لعلاج التهابات الجهاز الهضمي والتنفسي والمسالك البولية، إضافة إلى أدوية لمكافحة الكوليرا.
وقالت المنظمة إن الشحنة وصلت إلى طويلة في وقت حاسم، حيث تعاني المرافق الصحية من نقص خطير في الأدوية بالتزامن مع وصول آلاف الأسر النازحة.
وأضافت: “كان من الضروري إعادة تزويدها بشكل عاجل لمنع انهيار خدمات صحة الأمهات والأطفال، ولمواجهة تصاعد سوء التغذية وخطر المجاعة وتفشي الأمراض في مواقع النزوح المكتظة”.
وأوضح مدير الصحة والتغذية في أنقذوا الأطفال بالسودان، بشير كمال الدين، أن الشحنة وصلت في لحظة حرجة، في ظل استمرار تصاعد الاحتياجات الإنسانية في دارفور.
وشدد على أن النزوح واسع النطاق ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية يضعان الأطفال في خطر شديد.
ويعيش نازحو طويلة في ظل أزمة إنسانية تتفاقم يومًا بعد الآخر، حيث لا يحصل نصفهم على الحد الأدنى من المياه اللازم للبقاء على قيد الحياة، فيما تفتقر أكثر من 80% من الأسر إلى الصابون، وفقًا للأمم المتحدة.
sudantribune.net