
يهدد تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إلى أن يصبح مواجهة إقليمية مفتوحة تؤثر سلبا على إمدادات النفط العالمية واستقرار الشرق الأوسط، وسط غموض بشأن نهايتها.
وأفاد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بأن الحرب دخلت مرحلة تصعيد مفتوحة دون أفق زمني واضح لنهايتها، وسط مخاوف من توسّع النزاع إقليميا وتداعياته على أسواق الطاقة العالمية.
وأوردت الصحيفة 5 أمور قالت إنه يتعيّن معرفتها:
بحسب التقرير، بدأت العمليات بضربات جوية وبحرية واسعة استهدفت مواقع داخل إيران، وأسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، مما أدخل البلاد في مرحلة انتقال سياسي معقّدة.
وأشار التقرير إلى أن إيران ردّت على الحملة الأمريكية الإسرائيلية بسلسلة من الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات، استهدفت إسرائيل وعددا من دول الخليج، إضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية، بينما أعلنت عدة دول اعتراض مئات المقذوفات.
كما اتسعت رقعة المواجهة مع دخول حزب الله على خط المواجهة.
أدى اتساع الرد الإيراني لإغلاق مضيق هرمز فعليا وهو الممر الذي يعبر منه خُمس إمدادات النفط العالمية
وذكرت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كانت حريصة على التأكيد أن الهدف هو تحييد التهديد النووي وإسقاط النظام.
ثم أدى اتساع الرد الإيراني لإغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو الممر الذي يعبر منه خُمس إمدادات النفط العالمية.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضحت الصحيفة أن الحرب أثارت الذعر في الأسواق الدولية، ما حدا بوكالة الطاقة الدولية إلى الإعلان عن سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الإستراتيجية، في محاولة من الاحتياطيات لتهدئة الأسعار.
في الداخل الإيراني، سقط مئات المدنيين في إيران جراء القصف، إلى جانب ضحايا في دول أخرى، بينما أقر البنتاغون بمقتل 13 جنديا أمريكيا وإصابة أكثر من 100 آخرين منذ بدء العمليات، وسط تصريحات متضاربة للرئيس ترمب حول الجدول الزمني للحرب، مؤكدا تمسكه بـاستسلام إيران "غير المشروط".
إعلانوفي ظل تباين التصريحات الأمريكية بشأن مدة الحرب، حذّرت صحيفة وول ستريت جورنال من خطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، مع ما قد يحمله ذلك من تداعيات طويلة الأمد على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
أعلنت هيئة مؤلفة من 88 عن تعيين مجتبى خامنئي (56 عاما)، نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، قائدا جديدا لإيران خلفا لوالده، في ظل غموض يحيط بوضعه منذ اندلاع الحرب.
ولم يظهر الزعيم الجديد علنا منذ بدء الحرب، وقال ترمب في 16 مارس/آذار إن لا أحد يعرف ما إذا كان "حيا أم ميتا". بينما صرّح وزير الحرب بيت هيغسيث في وقت سابق بأنه أُصيب وربما تعرّض لتشوه.
أدت الضربات الإيرانية المضادة ضد حلفاء الولايات المتحدة إلى اعتراض آلاف الصواريخ والمسيّرات في أنحاء المنطقة.
وباستهداف مدينة رأس لفان -القلب النابض لصناعة الغاز المسال عالميا- إلى جانب منشآت نفطية وحيوية في دول الخليج، لم يعد الأمر مجرد تصعيد عسكري محدود، أو رد فعل كما تقول إيران.
بل أصبح تحولا جذريا يهدد أمن الطاقة وينذر بشل الإمدادات من منطقة باتت لاعبا رئيسيا في سوق الطاقة ومزودا موثوقا لمنتجات تدخل في كل تفاصيل الاقتصاد العالمي، يقول محللون.
فالخليج لم يعد مجرد منطقة إنتاج نفط وغاز فحسب بل مركزا اقتصاديا إستراتيجيا تتقاطع فيه تجارة الطاقة، وسلاسل الإمداد الصناعية، وأسواق الأسمدة والبتروكيماويات.
aljazeera.net