
مع اقتراب انطلاق صافرة كأس العالم عام 2026، تتضح ملامح السجل التنافسي لمختلف قارات العالم في تاريخ البطولة منذ نسختها الأولى عام 1930 وحتى مونديال قطر عام 2022، من خلال قراءة إجمالية لعدد الانتصارات التي حققتها المنتخبات عبر مختلف المشاركات.
وتُظهر هذه المعطيات موازين قوة تاريخية عرفت تفوقاً أوروبياً واضحاً، مقابل حضور قوي لمنتخبات أمريكا الجنوبية، إلى جانب تطور تدريجي لبقية القارات مثل أفريقيا وآسيا والكونكاكاف، بما يعكس التحولات العميقة التي طبعت خريطة كرة القدم العالمية عبر أكثر من تسعة عقود من التنافس على أكبر مسرح كروي في العالم.
تصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الترتيب العالمي في تاريخ كأس العالم بـ468 فوزاً خلال 808 مباريات، بنسبة انتصارات بلغت 52%، مقابل 188 تعادلاً و152 خسارة.
وعلى مستوى المنتخبات، جاءت:
وتوزعت بقية الانتصارات على عدد كبير من المنتخبات التي حقق كل منها أكثر من 10 انتصارات بداية من بلجيكا بـ21 فوزاً، وروسيا والسويد بـ19 فوزاً لكل منهما، وصربيا بـ18 فوزاً، وبولندا والبرتغال بـ17 فوزاً، والمجر بـ15 فوزاً، وسويسرا بـ14 فوزاً، وكرواتيا بـ13 فوزاً، والنمسا والتشيك بـ12 فوزاً.
وتُعد قارة أوروبا الأكثر تتويجاً بكأس العالم، بعدما حصدت منتخباتها 12 لقباً عالمياً حتى الآن، توزعت بين ألمانيا وإيطاليا بـ4 ألقاب لكل منهما، وفرنسا بلقبين، إلى جانب لقب واحد لكل من إسبانيا وإنجلترا.
وجاء اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم في المرتبة الثانية عالمياً بـ185 فوزاً خلال 358 مباراة، بنسبة نجاح بلغت 52%، مقابل 73 تعادلاً و100 خسارة.
إعلانوعلى صعيد المنتخبات، تصدرت:
كولومبيا بـ9 انتصارات. باراغواي بـ7 انتصارات. فيما حققت الإكوادور وبيرو 5 انتصارات لكل منهما.
أما أبرز إنجازات قارة أمريكا الجنوبية في تاريخ كأس العالم فتتجسد في هيمنة منتخباتها على البطولة، حيث تُوّجت القارة بـ9 ألقاب وحلت البرازيل كأكثر منتخب متوج بـ5 ألقاب، إضافة إلى 3 ألقاب للأرجنتين ولقبين لأوروغواي.
وجاء الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في المرتبة الثالثة عالمياً بـ37 فوزاً خلال 162 مباراة، بنسبة 22.8%، مقابل 41 تعادلاً و84 خسارة، في سجل يعكس تطور الحضور الأفريقي تدريجياً في نهائيات كأس العالم.
وعلى مستوى منتخبات القارة السمراء:
فيما حققت جنوب أفريقيا فوزين في مشاركاتها المونديالية.
ويُعد أبرز إنجاز أفريقي في تاريخ كأس العالم بلوغ المغرب نصف نهائي مونديال عام 2022 في قطر، كأول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى هذا الدور، في إنجاز غير مسبوق أعاد رسم حضور القارة على الساحة العالمية.
جاء اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) في المرتبة الرابعة عالمياً بـ34 فوزاً خلال 152 مباراة بنسبة 22.4%، مقابل 33 تعادلاً و85 خسارة، في حصيلة تعكس حضوراً متبايناً لمنتخبات المنطقة عبر تاريخ كأس العالم. وتصدرت قائمة منتخبات الكونكاكاف:
فيما سجلت كل من كوبا وجامايكا فوزاً وحيداً في مشاركاتهما المونديالية.
ويُعد أبرز إنجاز في تاريخ المنطقة وصول الولايات المتحدة إلى نصف نهائي مونديال عام 1930، في أفضل مشاركة لمنتخب من الكونكاكاف في تاريخ كأس العالم حتى الآن.
وحصد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم المرتبة الخامسة عالمياً برصيد 25 فوزاً خلال 136 مباراة، بنسبة انتصارات بلغت نحو 18.4%، مقابل 26 تعادلاً و85 خسارة، في حصيلة تعكس تطور الحضور الآسيوي تدريجياً في نهائيات كأس العالم.
وعلى مستوى المنتخبات، تقاسم صدارة القارة:
فيما سجلت كوريا الشمالية فوزاً واحداً في تاريخ مشاركاتها المونديالية.
ويُعد أبرز إنجاز آسيوي في تاريخ المونديال وصول كوريا الجنوبية إلى المركز الرابع في نسخة عام 2002 التي استضافتها بالاشتراك مع اليابان، في أفضل نتيجة لمنتخب آسيوي على الإطلاق في البطولة.
وتذيل اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم الترتيب في المرتبة السادسة عالمياً بتحقيق فوز وحيد خلال 13 مباراة، بنسبة انتصارات بلغت نحو 7.7%، مقابل 5 تعادلات و7 هزائم، في حصيلة تعكس محدودية حضور منتخبات القارة في تاريخ كأس العالم.
إعلانوحمل هذا الفوز الوحيد توقيع منتخب أستراليا، الذي مثّل أوقيانوسيا في مونديالي ألمانيا عام 1974 وألمانيا عام 2006 قبل انتقاله رسمياً إلى مظلة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وفق ما أورده الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
aljazeera.net