سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

شكوك رغم تبرير الفيفا.. ما حقيقة المقاعد الشاغرة

شكوك رغم تبرير الفيفا.. ما حقيقة المقاعد الشاغرة

أرجع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الجمعة، سبب وجود مقاعد شاغرة خلال مباراة كأس العالم بين كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك في مدينة غوادالاخارا المكسيكية إلى سبب غير معتاد هو تفضيل المشجعين متابعة المباراة من الممرات والمساحات المفتوحة داخل الملعب.

ولوحظ وجود العديد من المقاعد الفارغة في ملعب غوادالاخارا، الذي يتسع لـ 45,664 متفرجا، وبدت مساحات واسعة غير مشغولة في الأقسام الوسطى من المدرجات، فضلاً عن مقاعد شاغرة متفرقة في أنحاء الملعب.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وبلغ عدد الحضور المعلن 44,985 شخصا، بمن فيهم رئيس الفيفا جياني إنفانتينو نفسه.

المقاعد الشاغرة في ملعب غوادالاخارا أثارت شكوك كثيرين  (رويترز)

وأوضح الفيفا أن "أرقام الحضور الرسمية تعكس عدد التذاكر التي تم مسحها ضوئياً وعدد المتفرجين الموجودين داخل حرم الملعب، وليس التقديرات البصرية لمعدلات إشغال المقاعد في أي لحظة محددة أثناء المباراة".

وأضاف أنه يعمل عن كثب مع مسؤولي الملعب وفرق التذاكر لضمان استناد جميع الأرقام المنشورة إلى بيانات تشغيلية موثقة.

ولفتت تصريحات الفيفا، التي نقلتها "أسوشيتد برس"، إلى أن عددا من المشجعين ممن يحملون تذاكر، شوهدوا خلال المباراة في غوادالاخارا و"هم يقفون في الممرات بدلاً من البقاء في مقاعدهم المخصصة طوال فترة المباراة".

توضيح لم يقنع الجميع

لكن توضيح الفيفا لم يقنع على ما يبدو أطرافا عدة ترى أن الجهات المنظمة للبطولات تميل إلى الإعلان عن عدد التذاكر المباعة بدلاً من عدد الحضور الفعلي، وأن مباريات البطولات الكبرى، مثل كأس العالم، تكون عرضة لهذه الظاهرة بشكل خاص، نظرا للنسبة المرتفعة من التذاكر التي تخصص خلالها للشركات الراعية.

وحسب هذا التحليل فإن التركيز الكثيف للمقاعد الفارغة حول خط المنتصف في ملعب غوادالاخارا قد يعود جزئيا إلى عدم حضور حاملي تذاكر الشركات الراعية، التي خصصت لها مقاعد تلك المنطقة في الملعب، لحضور المباراة، وليس وفق ما صرح الاتحاد الدولي.

إعلان

وخلال أولى مباريات المنتخب الكندي أمام البوسنة والهرسك في تورنتو، الجمعة، كانت هناك أيضا بعض المقاعد الشاغرة، لا سيما بالقرب من أرضية الملعب في المدرجات السفلية، وفي زاوية مرتفعة من المدرجات المؤقتة.

مباراة كندا والبوسنة والهرسك شهدت مقاعد شاغرة بأماكن محددة في الملعب (أسوشيتد برس)

من جهة أخرى تقل السعة الاستيعابية للملاعب خلال كأس العالم عن طاقتها القصوى لأسباب تشغيلية وأخرى تأتي لتلبية متطلبات الاتحاد الدولي.

ولم تصمم العديد من ملاعب كأس العالم 2026 أصلا خصيصا لكرة القدم، وبالتالي فإن أبعاد ملاعبها أصغر من المقاييس المطلوبة.

وعلى سبيل المثال، بُني ملعب "سوفي" (أو "ملعب لوس أنجلوس" كما يُعرف خلال فترة كأس العالم) أساسا ليتناسب مع معايير كرة القدم الأمريكية، وهي رياضة تتطلب أبعادا أضيق للملعب مقارنة بكرة القدم.

ولاستضافة مباريات المونديال الكروي، تطلب الأمر إجراء تعديلات إنشائية كبيرة بمحيط أرضية الملعب بما في ذلك إزالة بعض أجزاء من المدرجات.

ولذلك فإن ملعب "سوفي"، الذي شهد متوسط حضور جماهيري بلغ 73,325 متفرجا في مباريات فريق "لوس أنجلوس رامز" لكرة القدم الأمريكية الموسم الماضي، يعمل بطاقة استيعابية تبلغ 70,492 متفرجا خلال كأس العالم.

كما تتأثر السعة الاستيعابية أيضا بالتغييرات الإدارية في الملعب، بما في ذلك توفير مساحة إضافية للوحات الإعلانية وللتغطية الإعلامية الدولية.

حقيقة الأرقام

وحسب صحيفة "ذا أثليتيك" (The Athletic)، فإن بعض الأندية ومنظمي البطولات يختارون الإعلان عن أرقام الحضور الفعلي، بينما يُفضل البعض الآخر نشر عدد التذاكر المباعة.

وفي حالة مباراة كوريا الجنوبية والتشيك، وإذا اشترى مُشجع أو سمسار تذاكر، على بُعد آلاف الأميال من غوادالاخارا، تذكرة مباراة ولم يحضر لأي سبب، فقد يقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" احتسابه ضمن قائمة الحضور.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي أعلن "الفيفا" تلقيه أكثر من 500 مليون طلب لشراء تذاكر، وبعد ذلك بفترة وجيزة، صرّح إنفانتينو بأن "تذاكر جميع المباريات قد بيعت بالكامل"، وهو ادعاء تراجع عنه "الفيفا" سريعا.

وحسب "ذا أثليتيك" احتفظ الاتحاد الدولي بتذاكر خاصة بالمباريات الأكثر طلبا، مما خلق انطباعا بوجود ندرة في التذاكر، ومع ذلك، فإن هذه الندرة ستكون حقيقية في بعض المباريات.

مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا شهدت مدرجات ممتلئة (الفرنسية)

وعلى سبيل المثال أقيمت مباراة افتتاح المونديال بين المكسيك وجنوب أفريقيا وسط مدرجات ممتلئة عن آخرها في ملعب "أزتيكا" في مكسيكو سيتي، وتشير الأجواء السائدة في المدينة والملعب إلى أنه كان من الممكن جذب ضعف عدد الحضور لو توفرت السعة اللازمة.

وفي المقابل لا تحظى مباريات أخرى، مثل مواجهة كوريا الجنوبية والتشيك، بمستوى مماثل من الترقب والاهتمام الجماهيري.

ووفقا لتقرير "ذا أثليتيك" فإنه بحلول مساء الأحد الماضي، كانت هناك عروض لبيع نحو 10 آلاف تذكرة لمباراة افتتاح المنتخب الأمريكي ضد باراغواي، التي أقيمت الجمعة، عبر مواقع مختلفة لإعادة بيع التذاكر.

إعلان

aljazeera.net