
يستهل منتخب قطر مشواره في نهائيات كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمواجهة أوروبية صعبة أمام سويسرا ضمن منافسات المجموعة الثانية التي تضم أيضا كندا والبوسنة والهرسك، في اختبار يبدو مفصليا لطموحات "العنابي" الساعي إلى كتابة صفحة مختلفة عن مشاركته الأولى في مونديال 2022.
وتشكل المواجهة أهمية كبيرة لبطل آسيا في النسختين الأخيرتين بحثا عن نتيجة إيجابية تشكل دافعا قبل مواجهة المنتخب الكندي في فانكوفر في 18 يونيو/حزيران الجاري، ثم ملاقاة البوسنة والهرسك في ختام دور المجموعات في سياتل الأمريكية في 24 يونيو/حزيران.
ولم يخف المدرب الإسباني للمنتخب القطري جولين لوبيتيغي خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمواجهة الذي أقيم الجمعة، صعوبة المهمة قائلا: "نواجه منتخبا قويا ومميزا يملك خبرة كبيرة على الساحة الدولية، ويضم عناصر تنشط في دوريات أوروبية كبيرة".
وأضاف المدرب الأسبق لمنتخب إسبانيا: "لكم أن تتخيلوا أن المنتخب السويسري لم يقبل سوى هدفين فقط في التصفيات، وهو من أفضل الفرق في المونديال ومرشح للذهاب بعيدا، وبالتالي نعرف من سنواجه، ولكننا نركز على أنفسنا وما الذي علينا فعله".
ويأمل منتخب قطر في محو صورة المشاركة الأولى في مونديال 2022 على أرضه، عندما كان ثاني مضيف يُقصى من دور المجموعات في تاريخ البطولة العالمية، والأول الذي يخرج بدون نقاط وبهدف وحيد.
وأوضح لوبيتيغي: "لم يهدنا أحد التأهل إلى كأس العالم، فقد وصلنا عن جدارة وحققنا حلما طال انتظاره، ولدينا حلم آخر متمثل بظهور قوي وبلوغ الدور الثاني، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيقه، لكن للأمر متطلبات نعرفها جيدا".
وقال لوبيتيغي للصحفيين في المؤتمر الصحفي: "عندما وصلت إلى هنا قبل عام تقريبا، كان هدفنا التأهل، كان هذا هو حلمنا الذي حققناه بمساعدة هذه المجموعة، لقد صنعوا التاريخ".
إعلانوتابع: "الآن لا نريد أن نتوقف، نحن نعرف نوعية المنافسين الذين نواجههم في كأس العالم، لكننا نريد أن نواصل تحقيق حلمنا".
وأردف: "أعتقد أن سويسرا فريق قوي جدا، معظم لاعبيها بين أفضل اللاعبين، لا أريد التحدث عن لاعب واحد بل يجب أن أتحدث عنهم جميعا".
وفيما يتعلق بتعادل كندا والبوسنة 1-1 الجمعة في الجولة الأولى وهل يصب في صالح "العنابي"، علّق لوبيتيغي: "لا يمكنني القول إنها نتيجة إيجابية، فالأمر مرهون بنتائجنا نحن، نعرف ما الذي سنُقبل عليه، والمطلوب منا أن نكون في قمة الهدوء والتركيز".
ويدافع العنابي عن حظوظه في جعل المشاركة تاريخية بتجاوز دور المجموعات، معولا على خبرة عناصره بوجود 14 لاعباً خاضوا المونديال السابق، من بينهم ركائز أساسية على غرار أكرم عفيف والمعز علي وحسن الهيدوس.
وقال الهيدوس قائد المنتخب في المونديالين: "التجربة السابقة في كأس العالم 2022 منحتنا تجربة مثالية في كيفية التعامل مع مناسبة كبرى بهذا الحجم، فلم تعد تلك الرهبة موجودة ولا الضغوط التي رزحنا تحتها في الظهور الأول، ونستعد لاستهلال صعب أمام منافس قوي كسويسرا".
وأضاف اللاعب العائد من الاعتزال: "لا نستطيع أن نعد بتحقيق النتائج لأنها في علم الغيب، لكننا نعد بأن نبذل قصارى جهدنا من أجل التمسك بحظوظنا في المنافسة في كل المباريات".
وتابع: "التأهل؟ الحديث مبكر عن الحسابات، فما نفكر به فقط هو كيفية التعامل مع المواجهة الأولى التي ندرك قيمتها وأهميتها من الناحية التنافسية والمعنوية".
واستعدّ المنتخب القطري للبطولة بخوض مباراتين وديتين، خسر في الأولى أمام جمهورية أيرلندا بهدف من دون رد، وتعادل في الثانية مع السلفادور من دون أهداف، وسط تركيز دفاعي ووهن هجومي.
في المقابل، تحضّر السويسريون بالفوز على المنتخب الأردني 4-1 والتعادل مع أستراليا 1-1.
ويخوض لوبيتيغي تجربة تدريب منتخب في كأس العالم للمرة الأولى، بعد ثماني سنوات من إقالته المثيرة للجدل من تدريب إسبانيا قبل أيام من انطلاق البطولة عام 2018 في روسيا، لكنه لم يبد اهتماما كبيرا بالحديث عن هذا الأمر، وقال: "أنا لا أفكر في الماضي، أنا أفكر في الحاضر، لأنك تبني مستقبلك".
aljazeera.net