سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

إحراق 8 قرى في شمال دارفور ومناوي يندد بالصمت الدولي

أمبرو 14 يونيو 2026 – تعرضت عديد من القرى في محلية أمبرو بولاية شمال دارفور، الأحد، لهجمات عنيفة اتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذها، في وقت استهجن حاكم اقليم دارفور مني أركو مناوي الصمت الدولي حيال جرائم وانتهاكات الدعم السريع المستمرة بحق شعب الإقليم.

ويأتي هذا الهجوم الجديد على القرى الواقعة أقصى شمال غرب ولاية شمال دارفور امتدادًا لهجمات انتقامية سابقة نفذتها الدعم السريع خلال العام 2024 طالت المناطق التي تقطنها عرقية الزغاوة، مما تسبب في إحراق نحو 16 قرية بشكل كامل وإجبار سكانها على الهرب صوب دولة تشاد.

وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور أبوبكر الإمام في بيان إن “مليشيا الدعم السريع شنت صباح اليوم، هجومًا عنيفًا ومباغتًا على منطقة أورشي والقرى المحيطة بخزان أورشي التابعة لمحلية أمبرو”.

وأشار إلى أن القوة التي اجتاحت المنطقة استخدمت مركبات عسكرية شملت سيارات دفع رباعي، إلى جانب أعداد كبيرة من العناصر المقاتلة على ظهور الخيول والجمال، حيث شنوا عدوانًا واسع النطاق استهدف المدنيين العزل وممتلكاتهم.

وأوضح أن الهجوم أسفر عن إحراق ونهب 8 قرى في محيط خزان أورشي وهي “حلة أورشي – إني – السلام – قطعة – سنقوري – حاجاك”.

ووفقًا للمتحدث، أسفرت الاعتداءات عن مقتل خمسة مواطنين، فيما لم يتم حتى الآن التوصل إلى حصيلة نهائية ودقيقة لعدد الضحايا بسبب خطورة الأوضاع الميدانية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.

وأفاد أن المنطقة شهدت تدميرًا واسعًا للبنية الاقتصادية، حيث اقتحمت المجموعات المهاجمة سوق أورشي وقامت بنهبه بالكامل، قبل أن تضرم النيران فيه مما أدى إلى احتراقه بصورة كاملة، كما نفذ المهاجمون عمليات نهب واسعة استهدفت منازل المواطنين، وشملت السرقات أعدادًا كبيرة من الماشية ومختلف المستلزمات الحيوية التي تم الاستيلاء عليها ونقلها خارج المنطقة.

تنديد بالصمت الدولي

وندد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي بالحادثة، مطالبًا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين ووقف الجرائم المرتكبة بحق أبناء دارفور.

وأكد في منشور على صفحته بفيسبوك، الأحد، أن منطقة أورشي تعرضت لهجوم من مليشيا الدعم السريع، أسفر عن إحراق عدد من القرى وتنفيذ عمليات سلب ونهب واسعة لممتلكات المواطنين، إلى جانب إحراق سوق أورشي بصورة كاملة بعد نهب محتوياته.

واعتبر ما حدث لشعب الإقليم الواقع غربي البلاد من إبادة وتطهير عرقي وتهجير قسري يمثل واحدة من أخطر المآسي الإنسانية التي يشهدها السودان في تاريخه الحديث.

وأضاف مناوي أن العالم يستيقظ كل يوم على جريمة جديدة ترتكبها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين الأبرياء، وسط صمت دولي غير مبرر وعجز واضح عن اتخاذ خطوات جادة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها ومن يدعمهم أو يوفر لهم الغطاء السياسي والعسكري.

sudantribune.net