أمستردام، 14 يونيو 2026 – راديو دبنقا
أدانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة وعدد من الجهات الدولية والمحلية تدمير جسر أردمتا بولاية غرب دارفور، وسط ترحيب من حكومة “تأسيس” بهذه الإدانات الدولية.
وأدانت الولايات المتحدة قصف الجيش السوداني لجسر أردمتا الحيوي بولاية غرب دارفور، مؤكدة أن الجسر يمثل أحد أهم شرايين نقل المساعدات الإنسانية والإمدادات الإغاثية إلى ملايين المتضررين من النزاع في السودان.
وقال مكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأميركية إنه يتعين على أطراف النزاع قبول هدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات إلى ملايين السودانيين المحتاجين، مؤكداً أنه لا يوجد حل عسكري للحرب، وأن البنية التحتية الإنسانية والمدنية يجب ألا تكون هدفاً للهجمات.
وكان الجيش السوداني قد قصف، الثلاثاء الماضي، جسر أردمتا بطائرة مسيّرة، وهو الجسر الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل المساعدات والإمدادات الإنسانية إلى أجزاء واسعة من إقليمي دارفور وكردفان.
وفي السياق ذاته، حذّرت الأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستهداف الجسر.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إن العاملين في المجال الإنساني يحذرون من أن تصاعد الهجمات على البنية التحتية المدنية في السودان، بما في ذلك الطرق والجسور الرئيسية، يهدد بتعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من الحرب.
وأوضح أن قصف جسر أردمتا يعيق حركة الإمدادات الإنسانية عبر أحد أهم الممرات اللوجستية المؤدية إلى إقليم دارفور، مشيراً إلى أن الطريق الرابط بين الجنينة وزالنجي يمثل شرياناً رئيسياً لنقل المساعدات القادمة من تشاد إلى ولايات دارفور وكردفان.
وأضاف أن تضرر الجسر يهدد بإبطاء أو تعطيل وصول الغذاء والدواء إلى ملايين المحتاجين، مجدداً دعوة الأمم المتحدة لجميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن جسر أردمتا يشكل شرياناً رئيسياً لنقل المساعدات الإنسانية من تشاد إلى ولايات دارفور وكردفان، فيما يُعد الجسر أهم معبر لوصول المساعدات والإغاثة الإنسانية القادمة من الخارج عبر الأراضي التشادية، إذ يربط مدينة الجنينة بالمناطق الحدودية مع تشاد.
وعلى الصعيد المحلي، أدانت لجنة العمل الإنساني بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” تدمير جسر أردمتا بولاية غرب دارفور، وهو أحد المسارات الحيوية التي تُستخدم في مرور المساعدات الإنسانية من دولة تشاد إلى دارفور.
وأكدت اللجنة أن استهداف البنية التحتية المدنية يعيق وصول المساعدات ويزيد من معاناة المدنيين، ودعت إلى حماية الطرق والجسور وضمان وصول الإغاثة دون عوائق، وفتح تحقيق عاجل في الحادثة.
من جهتها، أدانت مجموعة محامي الطوارئ تدمير جسر أردمتا في قصف من قبل القوات المسلحة، وجسر كيقا بجنوب كردفان في قصف من قوات الدعم السريع.
وقالت إن هذه الهجمات تأتي في سياق حصار ممتد وتفاقم للتجويع وانكماش مصادر الغذاء وتقييد الحركة بفعل استمرار الحرب، حيث تعتمد المجتمعات المحلية بصورة أساسية على هذه الجسور في نقل المواد الأساسية بين المناطق والأسواق. وقد أدى استهداف الجسرين إلى تعطيل مباشر لحركة وصول الغذاء والمواد الأساسية وإعاقة نقل المساعدات الإنسانية، بما انعكس في ارتفاع الأسعار وتقييد القدرة الفعلية للمدنيين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية، في سياق يفاقم انعدام الأمن الغذائي ويعمّق الكارثة الإنسانية.
وأدانت مجموعة محامي الطوارئ استهداف الجسرين، وحمّلت الجيش وقوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجومين وما ترتب عليهما من آثار مباشرة على المدنيين، مؤكدة أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها بأي شكل، وأن استهداف الأعيان المدنية الضرورية وما ينجم عنه من حرمان فعلي من الغذاء والخدمات الأساسية يرقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.
من جانبها، رحبت حكومة “تأسيس” بالإدانات الصادرة عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية بشأن استهداف جسر أردمتا بولاية غرب دارفور، واعتبرتها موقفاً مهماً يعكس التزام المجتمع الدولي بحماية المدنيين وصون البنية التحتية المدنية وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
ودعت كافة الدول والمنظمات الإقليمية والدولية إلى الانضمام إلى هذه الإدانات لتكثيف الضغط على القوات المسلحة لاحترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية التي لا غنى عنها لبقائهم.
وأكدت أن استهداف المنشآت المدنية والجسور يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية وتعطيل جهود الإغاثة والاستجابة الإنسانية في المناطق المتأثرة بالنزاع.
dabangasudan.org