
ينضم حارس مرمى منتخب مصر مصطفى شوبير، نجل أحمد شوبير، إلى قائمة اللاعبين الذين ساروا على خطى آبائهم في نهائيات كأس العالم بعد استدعائه إلى مونديال 2026.
وفي حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية، لم يخفِ شوبير الأب مشاعره الجياشة، واصفًا رؤية نجله وهو يمثل منتخب بلاده على المسرح الكروي الأكبر في العالم بأنها "لحظة تاريخية لا تُقدّر بثمن".
وبعد مشاركة أحمد شوبير في مونديال إيطاليا عام 1990، يعود اسم العائلة إلى نهائيات كأس العالم عبر نجله مصطفى الذي من المتوقع أن يلعب أساسيا في تشكيلة المدرب حسام حسن.
واستعاد شوبير الأب ذكريات تلك الحقبة، قائلًا: "المشاركة في كأس العالم كانت حلمًا استعصى على مصر لعقود طويلة منذ نسخة عام 1934″، وهو المونديال الذي شهد الظهور الأول والوحيد للفراعنة قبل أن يسجلوا عودتهم التاريخية في الملاعب الإيطالية عام 1990.
خلال تلك النهائيات، فرض المنتخب المصري التعادل بهدف لمثله على نظيره الهولندي، حامل لقب كأس أمم أوروبا 1988، قبل أن يتعادل سلبًا مع أيرلندا، لينتهي المشوار بخسارة مريرة أمام إنجلترا بهدف نظيف، تذيلت على إثرها مصر المجموعة السادسة لتودع البطولة من الدور الأول.
لكن المستوى اللافت الذي قدمه شوبير في المونديال فتح أمامه أبواب العروض الأوروبية، حيث خاض فترة معايشة مع نادي إيفرتون الإنجليزي، لكنه لم يتمكن من إتمام خطوة الانتقال مغادرًا أسوار النادي الأهلي، بسبب تعقيدات "قوانين العمل في المملكة المتحدة"، وفقًا لما أوضحه الحارس الدولي الأسبق.
وينضم مصطفى شوبير (26 عاما) إلى قائمة طويلة من الآباء والأبناء الذين خاضوا نهائيات كأس العالم، لكن القائمة تُصبح أقصر في الحديث عن حرّاس المرمى تحديدا.
فقد استُدعي ميغل رينا إلى المنتخب الإسباني في مونديال 1966 لكنه لم يخض أي دقيقة، إلا أن نجله بيبي حمل اسم العائلة في مباراة واحدة ضمن مونديال 2014 في البرازيل.
إعلانويُعد الدنماركي بيتر شمايكل (فرنسا 1998) ونجله كاسبر (روسيا 2018 وقطر 2022) الأشهر على هذا الصعيد.
كان شوبير الأب في الـ30 من العمر حين شارك في كأس العالم 1990. بعدها بعشر سنوات وتحديدا في مايو/أيار 2000 وُلِد مصطفى.
تدرج مصطفى في صفوف فرق الناشئين والشباب في الأهلي حتى تم تصعيده للفريق الأول في موسم 2019-2020 بقيادة السويسري رينيه فايلر.
وفي ستة مواسم حقق مصطفى شوبير 3 ألقاب في دوري أبطال أفريقيا و4 ألقاب في الدوري.
وعلى الصعيد الدولي، بدأ مصطفى مشواره مع منتخب مصر تحت 17 سنة عام 2016، وتدرج منه إلى منتخبي تحت 20 سنة والمنتخب الأولمبي، قبل أن ينضم لأول مرة لمنتخب مصر الأول حين استدعاه حسام حسن في يونيو/حزيران 2024 قبل مباراة بوركينا فاسو ضمن تصفيات كأس العالم 2026.
لكن مباراته الدولية الأولى تأجلت حتى نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه حين شارك أمام بوتسوانا بالقاهرة في مباراة الجولة الأخيرة من تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025.
وقبل انطلاق مونديال 2026، شارك مصطفى في 10 مباريات دولية. لكن اعتماد حسام حسن عليه بصورة أساسية وكاملة في مباراتي إسبانيا والبرازيل الوديتين أعطى انطباعا بأنه سيكون الحارس الأساسي في المونديال.
وقال شوبير الأب "لا يمكنني أن أصف مشاعري في هذه اللحظة، وأنتظر بفارغ الصبر رؤية مصطفى يحرس مرمى مصر في كأس العالم".
وأضاف حارس مرمى الأهلي ومصر السابق الذي يعمل حاليا إعلاميا بقنوات إذاعية وتلفزيونية "أيا كان من سيحرس مرمى المنتخب في كأس العالم، وأيا كان من سيلعب، أتمنى من الجماهير بمختلف انتماءاتها الوقوف يدا واحدة خلف المنتخب وجهازه الفني بقيادة حسام حسن".
وتابع "أمامنا مهمة تاريخية لتحقيق فوز مصر الأول في تاريخها بالمونديال والتأهل للدور التالي بمشيئة الله".
ويستهل منتخب مصر مبارياته ضمن المجموعة السابعة بلقاء بلجيكا، اليوم الاثنين، في سياتل قبل مواجهة نيوزيلندا في فانكوفر في 22 يونيو/حزيران الحالي، ومن بعدها العودة إلى سياتل للقاء إيران في 27 يونيو/حزيران.
aljazeera.net