سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

قلق حيال لاجئين سودانيين في غياهب السجون التشادية

تشاد، 19 يونيو 2026 – تعيش عشرات الأسر السودانية حالة من الترقب والقلق على مصير أبنائها المحتجزين لدى السلطات التشادية منذ مايو الماضي، في ظل انقطاع التواصل معهم وعدم إعلان السلطات أسباب احتجازهم أو توجيه اتهامات معلنة بحقهم.

ويستضيف شرق تشاد مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين الذين فروا من إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، ولا سيما بعد تصاعد أعمال العنف في ولاية غرب دارفور وسقوط مدينة الجنينة. ويقيم معظم اللاجئين في مخيمات للاجئين قرب الحدود، في ظل أوضاع إنسانية صعبة واعتماد كبير على المساعدات الإنسانية.

وقالت إحدى أسر المحتجزين لـ”سودان تربيون” إنهم لجأوا إلى تشاد عقب سقوط مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور عام 2023، وظلوا يقيمون في مخيمات اللاجئين بشرق تشاد منذ ذلك الحين.

وأضافت أن ابنها اعتُقل في مايو الماضي على يد السلطات التشادية، من دون إبلاغ الأسرة بأسباب احتجازه أو توجيه أي اتهامات معلنة إليه.

وأشارت إلى أن الأسرة لم تتمكن، منذ اعتقاله، من التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه أو الاطمئنان على أوضاعه الصحية، معربة عن قلقها من استمرار انقطاع أخباره.

وأكدت أن المعتقلين من ضحايا الحرب ولا صلة لهم بالصراع الدائر في السودان، معتبرة أن احتجازهم يبدو ذا دوافع كيدية ولا يرتبط بأي مخالفات داخل تشاد.

وذكرت أن عدد السودانيين المحتجزين لدى السلطات التشادية خلال الأسابيع الماضية يتجاوز 40 شابا، جميعهم اعتُقلوا في ظروف متشابهة ولأسباب لا تزال مجهولة بالنسبة إلى أسرهم، مشيرة إلى أن غالبيتهم ينحدرون من ولاية غرب دارفور، ولا سيما مدينة الجنينة.

وطالبت الأسرة السلطات التشادية بالإفراج الفوري عنهم أو توضيح أسباب احتجازهم، والسماح لأسرهم بالتواصل معهم، وضمان احترام حقوقهم القانونية والإنسانية، بما في ذلك حقهم في توكيل محامين للدفاع عنهم.

في السياق ذاته، طالبت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور السلطات التشادية بالكشف عن أسباب احتجاز ستة سودانيين لديها منذ مايو الماضي، والسماح لهم بالتواصل مع ذويهم، في ظل استمرار انقطاع المعلومات عن أوضاعهم.

وقالت الهيئتان، في بيان إنهما تلقتا اتصالات من أسر المحتجزين، أعربت خلالها عن قلقها من استمرار احتجاز أبنائها منذ الثامن من مايو، من دون تمكينهم من التواصل مع ذويهم أو الحصول على معلومات بشأن أوضاعهم القانونية والصحية أو أماكن احتجازهم.

وأضاف البيان أن الأسر لم تتلق حتى الآن أي إخطار رسمي يوضح أسباب الاحتجاز أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحق المحتجزين، مما يفاقم مخاوفها على سلامتهم ومصيرهم.

وأفاد البيان بأن المحتجزين هم: محمد الفاتح إسحق آدم حامد، برتبة نقيب شرطة، ومبارك دفع الله، ملازم شرطة، والتوم يحيى أرباب، وعبد العزيز بشار أتيم، وإسماعيل عبد الله عبد الرحمن، وهم برتبة مساعد شرطة، إلى جانب آدم أحمد عبد الله، برتبة رقيب.

وأشار البيان إلى أن قضية المحتجزين لم تحظَ بتغطية إعلامية، رغم تداول تقارير خلال الفترة الماضية عن احتجاز بعثة الجوازات السودانية القادمة من بورتسودان إلى تشاد.

وأضاف أن أسماء المحتجزين الستة وأوضاعهم لم تُذكر في تلك التقارير، رغم استمرار احتجازهم وانقطاع الأخبار عنهم.

وناشدت الأسر، المنظمات الحقوقية والإنسانية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ووسائل الإعلام، متابعة القضية والعمل على الكشف عن أوضاع المحتجزين وضمان سلامتهم، مؤكدة أن معرفة مصيرهم يمثل حقاً إنسانياً وقانونياً لأسرهم.

وجددت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور تضامنهما مع أسر المحتجزين، ودعوا السلطات التشادية إلى الكشف عن أماكن احتجازهم، والإفراج عنهم أو توضيح أسباب احتجازهم، وتمكين ذويهم من زيارتهم، وكفالة حقهم في الحصول على تمثيل قانوني للدفاع عن أنفسهم.

sudantribune.net