أم دافوق: 22 يونيو: راديو دبنقا
اختتم ملتقى التعايش السلمي بين المجتمعات الحدودية السودانية والأفريقية أعماله بمدينة أم دافوق الحدودية بجمهورية أفريقيا الوسطى، بإقرار وثيقة توافقية تضمنت حزمة من القرارات والالتزامات والتوصيات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ التعايش السلمي بين قبيلة التعايشة السودانية وقبائل التماس في أفريقيا الوسطى.
وانعقد الملتقى بمشاركة ممثلين عن حكومة وأفريقيا الوسطى وزعماء أهلية من ادارة قبيلة التعايشة، وتحت إشراف بعثة الأمم المتحدة، وبدعم من منظمات إنسانية دولية، من بينها منظمة ميرسي كور ومنظمة كونكورديس، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى معالجة النزاعات الحدودية وتعزيز العلاقات بين المجتمعات المحلية على جانبي الحدود.
وأكد البيان الختامي – الذي اطلع عليه راديو دبنقا – أن الوساطة المجتمعية التي قادتها القيادات الأهلية وممثلو المجتمعات المحلية أسهمت في التوصل إلى توافق بين الطرفين بعد سلسلة من جلسات الحوار والنقاشات المباشرة والمنفصلة، أعقبت نزاعاً أودى بحياة نحو 35 شخصاً من الجانبين.
وأوضح البيان أن الوثيقة الجديدة جاءت استكمالاً لجهود المصالحة السابقة، وتجديداً للالتزام باتفاق الصلح الموقع في عام 2025، بعد تعثر تنفيذ بعض بنوده خلال الأشهر الماضية بسبب تحديات واجهت لجان المتابعة والتصالح.
وشملت أبرز مخرجات الملتقى التزام قبيلة التعايشة بسداد الديات المستحقة وفق جدول زمني محدد، على أن يتم سداد القسط الأول البالغ 99 مليوناً جنيه في 30 يونيو 2026، بينما يُدفع القسط الثاني والأخير البالغ 91 مليوناً جنيه في 28 يوليو 2026.
كما نصت الوثيقة على استكمال معالجة الخروقات السابقة عبر اللجنة المشتركة بين الطرفين، وملاحقة احد المتهمين يدعى (التوم إبراهيم المنديل) وتقديمه للعدالة وفق الإجراءات المتبعة، مع تمكين أصحاب البلاغات من متابعة قضاياهم عبر الأعراف والقوانين المعمول بها.
ودعت الوثيقة اللجنة المشتركة إلى العمل على فتح المراحيل وتأمين الموسم الزراعي وضمان عودة المزارعين إلى أراضيهم، بالتنسيق مع السلطات الحكومية في السودان وأفريقيا الوسطى والمنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
وشددت القرارات على حماية المراعي وموارد المياه ومنع التعديات عليها، وحظر حمل السلاح وارتداء الزي العسكري أو ما يعرف بـ”الكدمول” من قبل الرعاة والمزارعين، مع التأكيد على أن أي تجاوزات أو نزاعات يجب أن تُعالج عبر القانون والآليات المتفق عليها.
كما أقرت الوثيقة استمرار سريان جميع البنود الواردة في اتفاق أكتوبر 2025، واعتبارها ملزمة للطرفين، فيما حمّلت سلطان دار كارا وناظر عموم التعايشة مسؤولية متابعة تنفيذ مخرجات الاتفاق والإشراف على الالتزام بها.
وأوصى المشاركون حكومتي السودان وأفريقيا الوسطى بتقديم الدعم اللازم للجنة جمع الديات، وتسهيل حركة أعضائها عبر الحدود وتوفير الوسائل التي تمكنها من إنجاز مهامها وفق الجداول الزمنية المحددة.
واختتم الملتقى أعماله بأداء ممثلي الطرفين قسماً جماعياً بالالتزام بحفظ الأمن، وتنفيذ بنود الاتفاق، وتعزيز علاقات حسن الجوار والتعايش السلمي بين المجتمعات الحدودية في البلدين.
dabangasudan.org