سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

هيومن رايتس ووتش تدعو لضمان محاسبة القادة المنشقين عن الدعم السريع

أمستردام: 22 يونيو 2026: راديو دبنقا

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إنه ينبغي لـ “القوات المسلحة السودانية” ضمان محاسبة قادة “قوات الدعم السريع” الذين انشقوا وانضموا إلى الجيش السوداني على دورهم في الجرائم الخطيرة. ويشمل ذلك التعاون مع التحقيقات الإقليمية والدولية المستقلة الجارية في الجرائم الدولية الخطيرة في دارفور وأجزاء أخرى من السودان.

وقال محمد عثمان، وهو باحث السودان في “هيومن رايتس ووتش”: “تغيير الولاء لا يمنح المسؤولين عن الجرائم الدولية وانتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة صك براءة. السودانيون الذين تعرضوا لانتهاكات مروعة تحت إمرة أي قائد يستحقون العدالة وإنهاء دوامات الإفلات من العقاب الخبيثة التي طالما لاحقت السودان”.

وفي مايو، انشق علي رزق الله، المعروف بـ”السافنا”، وهو قائد بارز في قوات الدعم السريع شارك في عمليات في كردفان ودارفور، وانضم إلى القوات المسلحة السودانية. كما انشق اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ”النور القبة”، الذي قاد بعض قوات الدعم السريع في شمال دارفور، في أبريل وانضم فوراً إلى القوات المسلحة السودانية.

وثقت “هيومن رايتس ووتش” هجمات واسعة شنتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، شملت عمليات قتل عشوائي واغتصاب، لا سيما أثناء سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أواخر أكتوبر 2025. وتحققت المنظمة من فيديوهات تؤكد وجود القائدَيْن خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر الذي استمر 18 شهراً. وأصدرت قنوات رسمية تابعة لقوات الدعم السريع بيانات أفادت بأن “النور القبة” كان له دور قيادي في قوات الدعم السريع في الفاشر منذ أبريل 2024.

ورحّب قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بانضمام “القبة” إلى القوات المسلحة السودانية علناً. وفي 17 مايو، بعد أيام قليلة من إعلانه مغادرة قوات الدعم السريع، عقد القائد علي رزق الله مؤتمراً صحفياً مرتدياً زي القوات المسلحة السودانية، حيث ندد بقوات الدعم السريع وتعهّد بالقتال إلى جانب الجيش.

يتجولون بحرية في الخرطوم

قال آدم موسى، مدير “منظمة مناصرة ضحايا دارفور”، لـ “هيومن رايتس ووتش”: “من المقلق رؤية منشقين عن قوات الدعم السريع يتجولون بحرية في الخرطوم منذ أبريل من هذا العام من دون خشية من أي عواقب”.

وأوضحت المنظمة أنه طوال النزاع، لم يتخذ أي من الطرفين المتحاربين الرئيسيين خطوات موثوقة للتحقيق مع أفراد قواتهما وملاحقتهم قضائياً على الفظائع، بما فيها الانتهاكات الحقوقية الجسيمة. وقالت “بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان” و”البعثة المشتركة لتقصي الحقائق التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب” في أبريل إنه “بدون محاسبة الجناة، ستستمر حالة الإفلات من العقاب – وهي أحد المحركات الرئيسية لهذا النزاع”.

ويحقق مكتب المدعي العام لـ “المحكمة الجنائية الدولية” في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في دارفور منذ يوليو 2002، عقب إحالة من “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة” في 2005. وفي يناير 2026، قالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهات شميم خان، في إحاطة إلى مجلس الأمن، إن “مكتب المدعي العام يعمل بشكل مكثف، ويجمع الأدلة، ويسرّع تحقيقاته، بالتعاون مع المجتمعات المتضررة، سواء في ما يتعلق بالجرائم المرتكبة في الجنينة في غرب دارفور أو في الفاشر في شمال دارفور”.

وقال عثمان: “إذا كان ثمة درس يمكن استخلاصه بشأن التصدي للفظائع المستمرة في السودان، فهو أن وضع العدالة في أسفل سلم الأولويات لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف والفظائع. ينبغي للسلطات السودانية التحقيق مع القادة المنشقين ومحاكمتهم، بحسب الاقتضاء، على الجرائم الخطيرة، والتعاون مع التحقيقات الإقليمية والدولية المستقلة الجارية، بما يشمل إتاحة الوصول إلى الأدلة والضحايا والناجين”.

dabangasudan.org