
أمستردام / أرقين / كمبالا: الثلاثاء 23 يونيو 2026 – راديو دبنقا
أكد مدير معبر أرقين الحدودي ومشرف المعابر، العميد (م) مبارك داؤود سليمان، أن العمل يسير بصورة طبيعية، نافياً وجود مشكلات تعيق حركة العبور. في المقابل، قال الناشط بغرفة طوارئ وادي حلفا محمد سليم لـ(دبنقا) إن أرقين يشهد تدفقات كبيرة من العائدين من مصر والمبعدين من مناطق التعدين، بأعداد تفوق قدرته الاستيعابية والخدمية.
وقال مدير المعبر في تصريح لـ(دبنقا) إن المرحلين من المعدنين السودانيين لم يصل منهم أحد خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف معدني سوداني وصلوا خلال الأيام السابقة وتم ترحيلهم إلى دنقلا. وأضاف أن أرقين يستقبل حالياً عائدين ضمن برامج العودة الطوعية، واصفاً ذلك بأنه “شغل روتيني وطبيعي”، ومؤكداً أن الأوضاع بالمعبر مستقرة.
في الأثناء، كشف محمد سليم أن المعبر يستقبل يومياً عائدين عبر برامج العودة الطوعية إلى جانب آخرين يعودون على نفقتهم الخاصة من القاهرة وأسوان، مشيراً إلى أن عدد القادمين يومياً يتراوح بين 450 و500 شخص عبر ثماني إلى تسع بصات.
وأضاف محمد سليم أن المعبر يعاني من نقص كبير في الخدمات، موضحاً أن أقرب سوق يبعد نحو خمسة كيلومترات، الأمر الذي يجعل المسافرين يعتمدون بصورة كاملة على وسائل النقل التي تكون محجوزة لهم مسبقاً لمواصلة رحلاتهم إلى داخل السودان.
وأضاف أن من أبرز المشكلات التي تواجه العائدين التعامل مع شركات نقل وصفها بالوهمية، إذ يدفع بعض المسافرين مبالغ مالية مقابل حجوزات مسبقة، قبل أن يكتشفوا عند وصولهم إلى المعبر عدم وجود مركبات لنقلهم إلى وجهاتهم داخل السودان ما يتركهم عالقين في المعبر لفترات متفاوتة.
وفي ما يتعلق بالمبعدين من مناطق التعدين، قال سليم إن السلطات المصرية نفذت خلال الأيام الماضية حملات على المعدنين السودانيين في المناطق المجاورة لأسوان.
وأضاف أن بعض المرحلين تمكنوا من الوصول إلى وادي حلفا بطرق مختلفة، بينما تعرض آخرون لعمليات نهب، مشيراً إلى أن كثيراً منهم وصلوا في أوضاع إنسانية صعبة في ظل غياب الخدمات الأساسية داخل المعبر.
وأوضح أن المعبر استقبل خلال الأيام الماضية نحو ألفي شخص من المبعدين من مناطق التعدين، مضيفاً أن أحد الأيام شهد وصول دفعة كبيرة من هؤلاء المبعدين بالتزامن مع وصول نحو 400 من العائدين، الأمر الذي رفع عدد الوافدين في ذلك اليوم إلى نحو 2400 شخص.
وقال إن هذه الأعداد الكبيرة تفوق قدرة المعبر على الاستيعاب، مضيفاً أن المعبر غير مؤهل لاستقبال تدفقات بهذا الحجم في ظل غياب المنظمات الإنسانية وعدم وجود تدخلات كافية لتقديم الخدمات الأساسية للوافدين.
وأشار إلى أن الهلال الأحمر السوداني قدم بعض المساعدات والخدمات الإنسانية للواصلين، لكنه اعتبر أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانيات المتاحة حالياً.
وأضاف أن عمليات الإبعاد من مصر مستمرة بصورة يومية أيضاً عبر معبر أشكيت، الذي يبعد نحو 25 كيلومتراً من مدينة وادي حلفا، حيث يصل يومياً ما بين 150 و200 سوداني مبعد، إلى جانب العائدين الذين يواصلون الوصول عبر المعابر الحدودية المختلفة، الأمر الذي يزيد من الضغوط على الخدمات والإمكانات المتاحة في المنطقة الحدودية.
dabangasudan.org