سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

شركات وقود تستوفي شرط ضمان الذهب ومستوردون يوضحون أسباب الأزمة

الخرطوم 22 يونيو 2026- كشف بنك السودان المركزي عن استيفاء عدد من شركات الوقود شرط الضمان العيني للحصول على رخص استيراد المحروقات.

وكان بنك السودان اشترط على شركات استيراد الوقود إيداع 200 كيلوغرام من الذهب، في أعقاب تجاوزات شابت عمليات استيراد المنتجات البترولية، ولضمان توفير موارد النقد الأجنبي.

وأعلن البنك المركزي شروع الشركات العاملة في مجال استيراد المنتجات البترولية في استكمال متطلبات الضمانات العينية المنصوص عليها ضمن الضوابط الجديدة لاستيراد الوقود، وذلك بإيداع 200 كيلوغرام من الذهب لدى شركة مصفاة السودان للذهب المحدودة.

وأكد البنك، في بيان صحفي الإثنين، أن عددًا من الشركات استوفى شرط الضمان العيني وحصل على شهادات إيداع من شركة مصفاة السودان للذهب المحدودة، مما جعلها مؤهلة للشروع في عمليات استيراد المنتجات البترولية وفق الضوابط المعتمدة.

وبين أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة إدارة موارد النقد الأجنبي وتطوير الضوابط المنظمة لعمليات التجارة الخارجية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة.

ونوّه إلى أن تطبيق الضمانات العينية يهدف إلى تعزيز الرقابة على عمليات الاستيراد، ودعم كفاءة إدارة موارد النقد الأجنبي، وتوفير قدر أكبر من الموثوقية والشفافية في العمليات المرتبطة بتمويل الواردات الاستراتيجية.

كما أكد بنك السودان المركزي أن التنسيق القائم بين المصارف والجهات الحكومية المختصة وشركة مصفاة السودان للذهب المحدودة يسهم في تنفيذ هذه الإجراءات وفق الأطر التنظيمية المعتمدة، بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي.

وأفاد البيان بأن البنك المركزي سيواصل متابعة تنفيذ السياسات والإجراءات المنظمة للتجارة الخارجية وتقييم آثارها بصورة دورية، بما يحقق أهداف السياسة النقدية ويحافظ على سلامة وكفاءة النظام المالي.

وفي الأثناء، كشفت الغرفة القومية لمستوردي المواد البترولية عما وصفته بالأسباب الحقيقية وراء ارتفاع أسعار الوقود والضغط المتزايد على سعر الصرف خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكدة أن الأزمة عالمية في أصلها لكنها محلية في إدارتها.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته بمباني الغرفة التجارية بولاية البحر الأحمر، قال الأمين العام للغرفة بكري علي أبرسي إن الشركات العاملة في القطاع تتعرض لاتهامات غير دقيقة بخصوص مسؤوليتها عن ارتفاع أسعار الصرف، مؤكدًا أن الغرفة تسعى إلى توضيح الحقائق للرأي العام استنادًا إلى البيانات الرسمية.

وأوضح عضو الغرفة أحمد الأصم أن الأزمة تفاقمت منذ فبراير 2026 مع التوترات في مضيق هرمز، حيث ارتفع سعر برميل الجازويل من 86 دولارًا إلى 186 دولارًا خلال شهرين، مما أدى إلى زيادة تكلفة الباخرة الواحدة إلى أكثر من 70 مليون دولار.

وأشار إلى أن بيانات بنك السودان للربع الأول من العام الجاري أظهرت أن صادرات الذهب بلغت 370 مليون دولار مقابل فاتورة لاستيراد الوقود بلغت 697 مليون دولار، بفجوة تمويلية وصلت إلى 326 مليون دولار، معتبرًا أن هذه الفجوة خلقت طلبًا إضافيًا على النقد الأجنبي وأسهمت في الضغط على سعر الصرف.

وأضاف أن السودان لا يعاني من نقص في الموارد بقدر ما يواجه تحديات في إدارتها، لافتًا إلى أن إنتاج الذهب خلال عام 2025 بلغ 70 طنًا، بينما لم يتم تصدير سوى 14 طنًا عبر القنوات الرسمية، مما يعني فقدان عائدات كبيرة كان يمكن أن تسهم في تمويل الواردات الاستراتيجية.

وفي السياق، أبدت الغرفة تحفظها على قرار بنك السودان بإلزام الشركات بإيداع 200 كيلوغرام من الذهب كضمان عيني للاستيراد، معتبرة أن الخطوة قد تؤدي إلى تجميد جزء كبير من سيولة الشركات وزيادة الطلب على الذهب في السوق المحلية.

واقترحت الغرفة جملة من المعالجات تقوم على تشجيع دخول الذهب إلى القنوات الرسمية عبر برامج شراء جاذبة وشفافة، وإصدار شهادات استثمار مدعومة بالذهب، وتفعيل آليات المقايضة بين الذهب والسلع الاستراتيجية، إلى جانب تقديم حوافز للصادرات وخفض الرسوم الحكومية مؤقتًا خلال فترات الأزمات العالمية، بما يسهم في تقليل الضغط على النقد الأجنبي ودعم استقرار الأسواق.

وأكد الأصم أن معالجة الاختلالات في قطاع الذهب وتمرير عائداته عبر النظام المصرفي تمثل أحد أهم الحلول لمعالجة أزمة النقد الأجنبي والحد من الضغوط التضخمية.

sudantribune.net