سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

ضحيتها منتخبات عربية.. كيف حسمت المواجهات المباشرة صدارة المونديال وأشعلت معركة الثوالث

ضحيتها منتخبات عربية.. كيف حسمت المواجهات المباشرة صدارة المونديال وأشعلت معركة الثوالث

تسببت التعديلات الجديدة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن قواعد كسر التعادل في دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، في حسم مبكر لصدارة بعض المجموعات، وإقصاء منتخبات أخرى قبل خوض الجولة الأخيرة. ورغم هذا الحسم، فإن الصراع المشتعل على البطاقات الثماني المخصصة لأفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث، يضمن استمرار الإثارة والترقب حتى الرمق الأخير من الدور الأول.

نهاية حقبة "فارق الأهداف" في النسخ المونديالية السابقة، كان "فارق الأهداف" هو المعيار الأول للفصل بين المنتخبات المتساوية في النقاط، مما كان يترك الباب مفتوحاً لتعويض فارق النقاط الثلاث في الجولة الحاسمة بفضل غزارة الأهداف. لكن الفيفا قرر تغيير قواعد اللعبة في هذه النسخة، جاعلاً من نتيجة "المواجهات المباشرة" المعيار الأول لفك الارتباط، يليه فارق الأهداف، ثم الأهداف المسجلة، وصولاً إلى قاعدة اللعب النظيف وتصنيف الفيفا إذا لزم الأمر.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

في مونديال 2022، ضمنت ثلاثة منتخبات تأهلها بعد جولتين فقط، لكن صدارتها ظلت مهددة حتى اللحظات الأخيرة بسبب حسابات الأهداف المفتوحة. أما اليوم، فقد فرض النظام الجديد واقعاً مختلفاً أجهض تلك السيناريوهات الدرامية على مستوى القمة.

صدارة محجوزة ووداع مبكر بفضل النظام الجديد، دخلت منتخبات الأرجنتين، وألمانيا، والمكسيك، والولايات المتحدة الجولة الثالثة وهي متربعة على عرش مجموعاتها بصفة نهائية. فقد تفوقت هذه المنتخبات في المواجهات المباشرة على أقرب ملاحقيها، لتصبح مبارياتها الأخيرة بمثابة تحصيل حاصل على صعيد حسم الصدارة.

منتخب تونس خسر برباعية أمام اليابان وودع كأس العالم 2026 مبكرا (رويترز)

ضحيتها منتخبات عربية

على النقيض من ذلك، دفعت منتخبات أخرى ثمن هذه القاعدة باهظاً؛ إذ ودعت الأردن، وتونس، وتركيا، وبنما، وهايتي منافسات المونديال رسمياً. فرغم ابتعادها بفارق ثلاث نقاط فقط عن أصحاب المركز الثالث، إلا أن سجل مواجهاتها المباشرة يحرمها من أي فرصة للتأهل حتى في حال تحقيقها الفوز في مبارياتها الختامية.

إعلان

إثارة مستمرة حتى الصافرة الأخيرة باستثناء مواجهة الولايات المتحدة وتركيا في المجموعة الرابعة، التي تُعد المباراة الوحيدة الخالية من أي رهانات تنافسية من بين المجموعات الـ12، تظل بقية المواجهات حاسمة ومصيرية.

ولأن احتلال المركز الثالث لم يعد يعني الخروج التلقائي من البطولة لأول مرة منذ كأس العالم 1994، ومع تخصيص 8 بطاقات تأهل لدور الـ32 لأفضل 12 منتخباً يحتل هذا المركز، ستتجه الأنظار مجدداً نحو فارق الأهداف كعامل حاسم في هذا الصراع المعقد. وبذلك، ستبقى العديد من المنتخبات معلقة بخيوط الأمل ولن تعرف مصيرها إلا مع إطلاق صافرة النهاية لآخر مباريات دور المجموعات يوم الأحد المقبل.

aljazeera.net