
مدني: 24 يونيو 2026:راديو دبنقا
قالت لجنة المعلمين السودانيين إن المقاومة الشعبية بمحلية ود مدني الكبرى أعلنت الدفع بمستنفرين وخريجين تابعين لها للعمل داخل المدارس تحت لافتة “إسناد العام الدراسي التعويضي” وسد النقص في المعلمين.
وأوضحت في بيان اطلع عليه راديو دبنقا إن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن التصريحات التي أطلقها مدير عام وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة، في محلية الكاملين قبل أشهر، عندما هدد المعلمين صراحةً بأنه في حال دخولهم في إضراب للمطالبة بحقوقهم المشروعة فسيتم استبدالهم بعناصر من الكتائب المقاتلة، وعلى رأسها كتيبة البراء بن مالك ودرع السودان.
وأعلنت اللجنة رفضها القاطع لهذه هذه الخطوة ، واعتبرتها مؤشراً خطيراً على عسكرة التعليم وتسييسه، ومحاولةً لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن الأزمة الحقيقية المتمثلة في انهيار أوضاع المعلمين وتجاهل مطالبهم العادلة.
ودخل المعلمين في ولاية الجزيرة في إضراب متدرج عن العمل للمطالبة بزيادة الأجور وصرف المتأخرات.
واعتبرت ما جرى سابقة خطيرة وتعكس إصرار الوزارة على الهروب من مواجهة الأزمة الحقيقية، والبحث عن بدائل مؤقتة بدلاً من معالجة الأسباب التي دفعت المعلمين إلى الاحتجاج والإضراب.
ونبهت إلى انهيار الأوضاع المعيشية للمعلمين بصورة غير مسبوقة، حيث أصبحت المرتبات عاجزة تماماً عن توفير أبسط متطلبات الحياة، وأعربت عن استغرابها لاتجاه الوزارة والحكومة إلى معالجة هذه الكارثة واختيار طريق التهديد والاستبدال ومحاولة كسر إرادة المعلمين.
وأكدت اللجنة أن التعليم ليس ساحةً للتجريب، ولا ميداناً للاستنفار، بل رسالة مهنية وتربوية وعلمية تتطلب التأهيل والخبرة والكفاءة، واعتبرت أي محاولة لاستبدال المعلمين المؤهلين بترتيبات إسعافية ذات طابع عسكري أو تعبوي تمثل اعترافاً صريحاً بفشل الجهات المسؤولة عن إدارة التعليم في الولاية.
وحملت وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة كامل المسؤولية عن التدهور الذي أصاب العملية التعليمية، وعن أي آثار تترتب على هذه السياسات الفاشلة، ونجدد تمسكنا بحقوقنا المشروعة حتى تحقيقها كاملة غير منقوصة.
dabangasudan.org