سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

حظوظ عربية متفاوتة.. الجولة الأخيرة تشتعل صراع أفضل الثوالث في المونديال

حظوظ عربية متفاوتة.. الجولة الأخيرة تشتعل صراع أفضل الثوالث في المونديال

تشهد بطولة كأس العالم 2026 تحولا تاريخيا بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا للمرة الأولى، ما أفرز نظاما جديدا للتأهل إلى الأدوار الإقصائية. فإلى جانب متصدري المجموعات وأصحاب المركز الثاني، أصبحت بطاقات أفضل الثوالث عنصرا أساسيا في معادلة العبور إلى دور الـ32، ما يبقي المنافسة مفتوحة حتى الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

وبحسب النظام الجديد، تتأهل المنتخبات صاحبة المركزين الأول والثاني في المجموعات الـ12 مباشرة إلى الدور المقبل، فيما تُمنح 8 بطاقات إضافية لأفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، وفق معايير دقيقة تحدد هوية المتأهلين.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

كيف يتم حسم التساوي في النقاط؟

إذا تساوى فريقان أو أكثر في عدد النقاط داخل المجموعة الواحدة، يتم اللجوء إلى مجموعة من المعايير المتدرجة لحسم الترتيب بشكل نهائي.

ويبدأ الحسم أولا عبر المواجهات المباشرة بين الفرق المتساوية، حيث يتم النظر إلى عدد النقاط المحققة في المباريات التي جمعت هذه المنتخبات، ثم فارق الأهداف في تلك المواجهات، يليه عدد الأهداف المسجلة في المباريات المباشرة بينها.

وإذا استمر التساوي بعد تطبيق هذه المعايير، يتم الانتقال إلى نتائج جميع مباريات المجموعة، حيث يُعتمد أولا على فارق الأهداف الإجمالي في كل مباريات المجموعة، ثم عدد الأهداف المسجلة طوال الدور الأول.

وإذا استمر التساوي أيضا، يتم اللجوء إلى السجل الانضباطي للمنتخبات، عبر عدد البطاقات الصفراء والحمراء التي حصل عليها اللاعبون والأجهزة الفنية، حيث تُمنح الأفضلية للفريق الأكثر التزاما.

أما إذا بقي التساوي قائما بعد كل ذلك، فيتم الاحتكام إلى التصنيف العالمي الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ليكون هو الفيصل النهائي في ترتيب المنتخبات.

ومع انطلاق مباريات الجولة الثالثة، تأكد خروج منتخب قطر بعد خسارته أمام البوسنة والهرسك لينهي المنافسات محتلا المركز الرابع في المجموعة الثانية، التي تصدرتها سويسرا وحلت كندا ثانية، فيما جاءت البوسنة في المركز الثالث.

صراع محتدم قبل الجولة الأخيرة

ومع اقتراب نهاية دور المجموعات، يحتدم الصراع على بطاقات أفضل الثوالث، في ظل تقارب كبير في النقاط وفوارق الأهداف بين عدد من المنتخبات، ما يجعل الجولة الأخيرة حاسمة في إعادة رسم الترتيب النهائي.

إعلان

حتى يوم 23 يونيو/حزيران، تتصدر السويد الترتيب برصيد 3 نقاط وفارق أهداف متعادل، متقدمة على إسكتلندا وكرواتيا والجزائر وباراغواي، الذين يمتلكون الرصيد نفسه مع تفاوت في فارق الأهداف.

وفي المراكز التالية، يأتي الرأس الأخضر وبلجيكا برصيد نقطتين، فيما تتواجد منتخبات عدة بنقطة واحدة، أبرزها جمهورية التشيك والكونغو الديمقراطية والإكوادور والبوسنة والهرسك، بينما تقبع السنغال دون نقاط في ذيل الترتيب.

الجزائر ضمن الحسابات

يحتل المنتخب الجزائري المركز الرابع بين أصحاب المركز الثالث برصيد 3 نقاط وفارق أهداف -2، ما يبقيه ضمن دائرة المنافسة على بطاقة التأهل إلى دور الـ32.

وسيكون "الخضر" أمام اختبار حاسم في الجولة الأخيرة أمام النمسا، حيث يدخل المنتخب الجزائري هذه المواجهة وهو يدرك أن الفوز سيضمن له التأهل المباشر إلى الدور الثاني، بعدما سيرفع رصيده إلى 6 نقاط، وهو رصيد كافٍ لإنهاء دور المجموعات في المركز الثاني دون الدخول في حسابات أفضل الثوالث أو انتظار نتائج الآخرين.

أما إذا تعادل أو خسر، فستتعقد مهمة الجزائر، حيث سيتحول مصيره إلى انتظار نتائج بقية المجموعات ضمن سباق أفضل أصحاب المركز الثالث، في ظل تقارب كبير في النقاط وفوارق الأهداف بين عدة منتخبات.

السعودية بين الفوز والحسابات

أما المنتخب السعودي، فيدخل الجولة الأخيرة وهو يملك نقطة واحدة وفارق أهداف -4، ما يجعله في حاجة ملحة إلى تحقيق الفوز على الرأس الأخضر من أجل إنعاش آماله في المنافسة على بطاقة التأهل.

ورغم أن الانتصار يعد شرطا أساسيا، فإن ذلك قد لا يكون كافيا وحده، إذ إن "الأخضر" مطالب أيضا بتحقيق فوز بفارق مريح يساعده على تحسين موقعه في ترتيب أفضل الثوالث. كما تبقى حظوظه مرتبطة بنتائج بقية المنتخبات المنافسة، ما يفرض عليه انتظار تعثرات محتملة لضمان العبور إلى الدور التالي.

علما أن فوز الأخضر السعودي بأي نتيجة على الرأس الأخضر مع خسارة أوروغواي من إسبانيا أو تعادلها يؤهله رسميا إلى الدور المقبل في المركز الثاني.

العراق تحت الضغط

وفي المجموعة التاسعة، يمر المنتخب العراقي بواحدة من أصعب محطاته في البطولة، بعدما خسر مباراتيه الأوليين ليبقى دون نقاط، وبفارق أهداف بلغ -6، ما يضعه في ذيل ترتيب مجموعته.

ويحتاج "أسود الرافدين" إلى الفوز على السنغال في الجولة الأخيرة من أجل إنهائه دور المجموعات بأمل حسابي ضعيف في المنافسة على أفضل الثوالث، مع ضرورة تحسين الفارق التهديفي بشكل واضح. غير أن هذه المهمة تبدو معقدة للغاية، في ظل اعتماد فرصه أيضا على نتائج المنتخبات الأخرى، ما يجعل موقفه محكوما بسيناريوهات ضيقة للغاية.

مصر في سيناريو مطمئن نسبيا

ورغم الحديث عن احتمال التراجع إلى المركز الثالث إذا تعثر، فإن المنتخب المصري لا يزال في وضع مريح نسبيا، إذ يمتلك 4 نقاط وفارق أهداف إيجابي يمنحه أفضلية واضحة مقارنة بعدد من المنافسين المباشرين في سباق أفضل الثوالث.

وتشير المعطيات إلى أن هذا الرصيد يضع "الفراعنة" على أعتاب التأهل إلى دور الـ32، حتى إذا دخلوا ضمن حسابات معقدة في الجولة الأخيرة، ما يجعل فرصهم قائمة بقوة دون الحاجة إلى سيناريوهات استثنائية.

إعلان

وتؤكد هذه المعطيات أن سباق أفضل الثوالث لا يزال مفتوحا على جميع الاحتمالات، في ظل تقارب شديد في النقاط وفوارق الأهداف، ما يجعل الجولة الأخيرة حاسمة في تحديد هوية المنتخبات الثمانية المتأهلة.

الترتيب المؤقت لأفضل الثوالث (بعد جولتين)

حتى الآن، يتصدر الترتيب:

  • السويد (3 نقاط، فارق 0).
  • إسكتلندا (3 نقاط، 0).
  • كرواتيا (3 نقاط، -1).
  • الجزائر (3 نقاط، -2).
  • باراغواي (3 نقاط، -2).
  • الرأس الأخضر (نقطتان، فارق 0).
  • بلجيكا (نقطتان، فارق 0).
  • التشيك (نقطة واحدة، -1).
  • الكونغو الديمقراطية (نقطة واحدة، -1).
  • الإكوادور (نقطة واحدة، -1).
  • البوسنة والهرسك (3 نقاط، -1) – بعد 3 جولات.
  • السنغال (دون نقاط، -3).

aljazeera.net