
رغم الفوز المثير على ألمانيا، خطف احتفال مدرب الإكوادور سيباستيان بيكاسيس الأضواء بعد نهاية اللقاء الذي جمع بين المنتخبين فجر اليوم الجمعة، وضمن من خلاله التأهل إلى الدور الثاني من البطولة.
واشتعلت المنصات بلقطات احتفال المدرب الأرجنتيني بيكاسيس الجنوني مع عائلته بعد نهاية المباراة بفوز الإكوادور 2-1، خاصة أن الانتصار جاء بعد تأخر في النتيجة منذ الدقيقة الثانية في المواجهة، فيما امتدح آخرون المدرب وإصراره على تحقيق النجاح رغم كل ما تعرض له.
وفور انتهاء المباراة ركض بيكاسيس نحو المدرجات وتسلق على الجدار لاحتضان أفراد عائلته والاحتفال معهم بهذا الإنجاز.
وأثارت طريقة احتفال مدرب الإكوادور تفاعلا رياضيا وجماهيريا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصفه المحلل الرياضي محمد عواد بأنه "سبايدر مان الأرجنتيني".
وقال عواد: "سيباستيان بيكاسيس الذي عمل لسنوات مساعدا لسامباولي، وحقق معه النجاحات في عدة أماكن منها منتخب تشيلي، رفض خلال هذه السنوات دعوة مارسيلو بييلسا للعمل معه، ثم بدأ مسيرته وحده في 2016، وأظهر شغفا وإخلاصا بالعمل مع منتخب الإكوادور، وكأنه إكوادوري وأكثر"، مضيفا: "اليوم فرحته وقفزاته وطاقته المجنونة، جعلت كثيرين يصفونه بأنه سبايدر مان الأرجنتيني".
ونشر ناشط آخر عبر منصة إكس، لقطة احتفال المدرب مع عائلته، ووصفها بأنها "مؤثرة للغاية".
وشارك حساب رياضي صور الاحتفال معلقا عليها: "كيف تجرؤ على المجيء لتخبرني أن كرة القدم مجرد رياضة؟ كيف تريد إقناعي بأن هذه مجرد لعبة؟ انظروا فقط كيف احتفل بيكاسيس بالفوز التاريخي للإكوادور على ألمانيا".
وأضاف: "انتقادات وتشكيك، بل كان هناك من يطالبون باستقالته في قلب بطولة كأس العالم، لقد تحمل كل شيء، واليوم منح كرة القدم الإكوادورية الفوز الأهم والأكثر إثارة في تاريخها بأكمله، كم يمكن للأشياء أن تتغير في 90 دقيقة فقط، ولا شيء يضاهي الساحرة المستديرة".
إعلانوأثنى الصحفي الرياضي رياض الترك على المدرب، قائلا في تدوينة عبر منصة إكس: "بيكاسيس الذي لم يلعب كرة قدم أبدا، وعمل كمحلل أداء وتخرج من مدرسة مارسيلو بييلسا، قدم مباراة عظيمة أمام ألمانيا، هو مدرب لا يشبه جميع المدربين، بشعر أشقر طويل، بنى منتخب الإكوادور على العمل القاسي، الضغط العالي والمتواصل، وأهم عامل فني دراسة المنافس بأكمله من الألف إلى الياء".
وتابع: "ركض الأرجنتيني صاحب الشعر الأشقر الطويل نحو زوجته للاحتفال بهدف الفوز، ترك المباراة واللاعبين وكل شيء وراءه واحتفل مع عائلته، هو يعرف أن خلف كل رجل ناجح وعظيم امرأة عظيمة، وبشخصيته الحماسية كسب احترامنا جميعا".
وتفاعل آخرون مع مشهد الاحتفال فمنهم من وصفه بـ"الأسطوري"، ورأى بعضهم أن هذا المشهد يمثل "شغف كرة القدم"، وغيرها من التفاعلات المنبهرة من احتفال المدرب الأرجنتيني ونجاحه بعد سنوات.
وخاض المنتخب الإكوادوري مباراته في الجولة الثالثة أمام "الماكينات الألمانية"، ضمن منافسات المجموعة الخامسة المونديالية، والتي تضم إلى جانبهما أيضا منتخبي ساحل العاج وكوراساو، وبهذا الفوز حصد الفريق اللاتيني 4 نقاط في المركز الثالث، ليعزز فرصته بالصعود إلى دور الـ32.
aljazeera.net