
كسلا – الجزيرة – الخرطوم: 28 يونيو 2026 – راديو دبنقا
دخل إضراب معلمي ومعلمات ولاية كسلا أسبوعه الرابع، للمطالبة بتحسين الأجور وصرف المستحقات المالية. كما أعلنت لجنة المعلمين في ولاية الجزيرة استمرار إضراب المعلمين هذا الأسبوع، فيما يتواصل إضراب المعلمين في الخرطوم يومي الأربعاء والخميس من هذا الأسبوع.
وأشادت لجنة المعلمين في كسلا، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، بالاستجابة الواسعة للإضراب، معتبرةً ذلك وعيًا وإصرارًا على انتزاع الحقوق. وأشارت في الوقت ذاته إلى اتساع التأييد المجتمعي لقضية المعلمين وعدالتها، وسط غياب الإحساس بالمسؤولية لدى الحكومة وعدم جديتها في الاستجابة للمطالب العادلة، بما يطيل أمد الأزمة ويزيد من تداعياتها على العملية التعليمية.
من جانبها، أعلنت لجنة المعلمين بولاية الجزيرة الدخول في إضراب شامل ومفتوح ابتداءً من اليوم الأحد، بعد أسبوعين من الإضراب المتدرج.
وأدانت تعنّت حكومة الولاية تجاه مطالب المعلمين المشروعة، واعتبرت ما قامت به السلطات محاولات يائسة لذرّ الرماد في العيون، حيث تمثلت “استجابتها” في صرف متأخرات عام 2023م (40% من مرتب أشهر: يوليو، أغسطس، سبتمبر، أكتوبر)، ولم يتم صرفها دفعة واحدة رغم قلتها وفقدان قيمتها، بل جرى تجزئة هذه المستحقات القديمة بصرف 50% منها سابقًا (شهرين)، والإعلان حاليًا عن صرف الـ50% المتبقية.
من جانبها، أعلنت لجان المعلمين بمحليات ولاية الخرطوم جدول الإضراب لهذا الأسبوع يومي الأربعاء والخميس الموافقين 1 و2 يوليو 2026، حيث عقدت اللجنة العليا للتصعيد اجتماعها يوم الجمعة الماضي لدراسة المستجدات وتقييم الواقع واتخاذ القرار بشأن الخطوة القادمة.
وناشدت اللجان المعلمين الالتزام الكامل بجدول الإضراب، وأدانت استمرار السلطات في انتهاج سياسة التجاهل والتسويف وإطلاق الوعود الكاذبة، ومحاولات شق صف المعلمين، بدلًا من الاستجابة الجادة للمطالب المشروعة التي تكفل استقرار العملية التعليمية وصون كرامة المعلم.
من جانبها، قالت لجنة المعلمين السودانيين، في تحديث لدراسة الأجور مقارنة بالدولار، إن مرتب المعلم في الدرجة الأولى، الذي عمل أكثر من 30 عامًا، لا يتجاوز 225 ألف جنيه، وهو ما يعادل نحو 41 دولارًا، مقارنة بـ498 دولارًا في عام 2022. بينما يبلغ مرتب المعلم في الدرجة التاسعة (مدخل الخدمة) 82 ألف جنيه، أي ما يعادل 15 دولارًا، مقارنة بـ181 دولارًا سابقًا.
وأوضحت أن مرتبات عام 2022، وقبل اندلاع الحرب والانهيار المتسارع في قيمة الجنيه السوداني، كانت تتمتع بقيمة شرائية أعلى بكثير مما هي عليه اليوم. أما الآن، وبعد وصول سعر الدولار إلى نحو 5500 جنيه، فقد تراجعت القيمة الحقيقية للمرتبات إلى مستويات غير مسبوقة.
فالمرتب الذي كان يعادل نحو 498 دولارًا للدرجة الأولى أصبح اليوم لا يتجاوز 41 دولارًا، بينما انخفض مرتب الدرجة التاسعة من نحو 181 دولارًا إلى أقل من 15 دولارًا شهريًا.
وأضافت أن القوة الشرائية للمرتبات تراجعت خلال أسبوعين بنحو 19.6%، نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار من 4600 جنيه إلى 5500 جنيه.
وطالبت الدراسة بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 313,500 جنيه، لمواجهة تدهور الأوضاع المعيشية وتحسين مستوى دخل المعلمين.
dabangasudan.org