
أمستردام: الأبيض: كمبالا/ الجمعة 26 يونيو: راديو دبنقا
قال شهود عيان لـ(دبنقا) إن الطائرات المسيرة تتناوب على استهداف مدينة الأبيض صباحاً ومساءً، مستهدفة منشآت حيوية وخدمية، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتفاقم أزمات الوقود والمياه والخبز داخل المدينة.
وأدى سقوط شظايا صاروخ جرى إطلاقه من مُسيَّرة أمس في الأبيض إلى إصابة 8 طالبات من مدرسة الجيل الرائد الخاصه للبنات .
وأوضح الشهود أن المسيرات تبدأ استهدافها للمدينة في بعض الأيام منذ الساعة العاشرة صباحاً، فيما تتواصل الهجمات أحياناً من الساعة الحادية عشرة مساءً وحتى الساعات الأولى من الصباح، ما تسبب في حالة من الخوف والقلق المستمر وسط السكان.
وأشاروا إلى أن الهجمات استهدفت خلال الأسابيع الماضية عدداً من المواقع الحيوية داخل المدينة، من بينها محطات الوقود ومناطق قريبة من مدرستي يثرب ودار الفكر، ما أسفر عن إصابات وسط طالبات تم نقلهن إلى مستشفى تبيان التخصصي لتلقي العلاج. كما طالت الهجمات مواقع أخرى، من بينها دار المحامين ومركبة عسكرية بالقرب من مستشفى النساء والتوليد.
وأضاف الشهود أن الهجمات استهدفت كذلك تناكر للصرف الصحي جرى الاشتباه في استخدامها لنقل الوقود، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.
وبالتزامن مع ذلك، تفاقمت أزمة الوقود في المدينة. وأفادت مصادر تحدثت لـ(دبنقا) بأن استهداف محطات الوقود أدى إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار في السوق السوداء، حيث تراوح سعر جالون البنزين بين 150 و160 ألف جنيه، بينما بلغ سعر جالون الجازولين ما بين 75 و90 ألف جنيه.
وأضافت المصادر أن ارتفاع أسعار الوقود انعكس بصورة مباشرة على حركة المواصلات داخل المدينة، حيث ارتفعت التعرفة بشكل كبير وتراجعت خدمات النقل، فيما أصبح التكتك وسيلة التنقل الرئيسية في عدد من الأحياء.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الجازولين تسبب في تعطل بعض المخابز وارتفاع تكلفة الإنتاج، الأمر الذي أدى إلى زيادة أسعار الخبز، حيث يباع في بعض الأحياء ثلاثة قطع من الخبز بألف جنيه، وفي أحياء أخرى أربعة قطع بالمبلغ نفسه.
بعد أيام من العطش وشح المياه وارتفاع أسعارها، استقبل سكان مدينة الأبيض مساء الخميس أمطاراً غزيرة أدخلت البهجة إلى البيوت والشوارع.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة مواطنين وهم يخرجون مختلف الأواني والجِرادل والخزانات المنزلية لجمع مياه الأمطار، في مشهد عكس حجم المعاناة التي عاشتها المدينة خلال الأيام الماضية بسبب أزمة المياه وانقطاع الكهرباء.
وشهدت المدينة خلال الأزمة ارتفاعاً كبيراً في أسعار المياه، حيث بلغ سعر برميل المياه غير الصالحة للشرب نحو 25 ألف جنيه، بينما تراوح سعر جركانة مياه الشرب بين 3 و5 آلاف جنيه.
وتداول ناشطون تعليقات ساخرة وقصصاً طريفة عن تراجع الطلب على مياه “الكوارو” بعد هطول الأمطار، فيما عبر كثيرون عن فرحتهم بما وصفوه بـ”فرج من الله” أنهى مؤقتاً أزمة العطش التي أثقلت كاهلهم.
dabangasudan.org