
تعيش الكرة الألمانية مرحلة إعادة ترتيب عميقة بعد الإقصاء الصادم من كأس العالم 2026 أمام باراغواي، حيث بدأت تتصاعد الأصوات داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم حول مستقبل المنتخب الوطني وخيارات الجهاز الفني في المرحلة المقبلة.
وبعد ساعات فقط من العودة إلى ألمانيا، خيم الصمت على معسكر المانشافت، بينما عاد المدرب يوليان ناغلسمان إلى ميونيخ برفقة عائلته وبعض أفراد طاقمه، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب مع مسؤولي الاتحاد الألماني لكرة القدم لمناقشة أسباب الإخفاق وملف الاستمرارية.
وكان ناغلسمان أكد عقب الإقصاء أنه لا يمانع مواصلة مهامه، مشددا على أنه لا يهرب من المسؤولية، قائلا إن “هناك أمورا يجب تغييرها، لكن هذا ليس الوقت المناسب للحديث عنها”. وأضاف أن قراره يبقى مرتبطا بموقف الاتحاد، سواء بالاستمرار أو الرحيل.
لكن في المقابل، تشير تقارير إعلامية ألمانية إلى أن مستقبل المدرب بات محل شك كبير، وأن خيار التغيير أصبح مطروحا بقوة داخل دوائر القرار، خصوصا بعد الأداء الذي وُصف بأنه دون التوقعات في البطولة.
وسط هذا الجدل، برز اسم يورغن كلوب كأحد أبرز المرشحين لقيادة المنتخب الألماني في المرحلة المقبلة، في ظل رغبة متزايدة داخل الأوساط الكروية في إحداث تحول جذري على مستوى المشروع الفني للمنتخب.
وبحسب تقارير صحفية، فإن كلوب منفتح على فكرة تدريب المنتخب الألماني، خاصة أنه سبق أن رفض عدة عروض من أندية كبرى، ويفضل حاليا فكرة العمل مع المنتخبات بدلا من الأندية، بعيدا عن الضغوط اليومية للموسم الطويل.
ويُنظر إلى مدرب ليفربول السابق باعتباره خيارا مثاليا لقيادة مشروع إعادة بناء المانشافت، نظرا لخبرته الكبيرة وشخصيته القوية وقدرته على خلق هوية لعب واضحة، وهي عوامل تعتبرها بعض الأطراف داخل الاتحاد الألماني ضرورية للعودة إلى منصات التتويج.
إعلانورغم ذلك، لا يُتوقع أن يُحسم أي قرار قبل اتضاح مستقبل ناغلسمان بشكل رسمي، حيث يفضل كلوب نفسه عدم اتخاذ أي موقف علني قبل انتهاء النقاشات الداخلية داخل الاتحاد.
aljazeera.net